ولد الشيخ حسن بن الشيخ حافظ البطة بخان يونس، ونشأ نشأة دينية إذْ شرع في صباه يقرأ القرآن ويجوده في مكتب بخان يونس، ثم التحق بمدرسة دينية في مدينة غزة، وبقى فيها نحو سبعة أعوام نال في نهايتها إجازة المدرسة هي تعادل الثانوية العامة بالمعاهد الأزهرية، ثم ارتحل إلى مصر حيث التحق بالأزهر الشريف، وحصل على العالمية من كلية الشريعة الإسلامية.
ولما صدر قرار تقسيم فلسطين من هيئة الأمم المتحدة أخذ يدعو الطلبة الفلسطينيين ليقوموا بواجبهم في مقاومة ذلك القرار الجائر والعمل على إحباطه وعدم تنفيذه، وكان أن استجاب له الكثيرون.
وفي شهر نيسان سنة 1948م قرر العودة إلى خان يونس، وأخذ يُحرِّض شبابها على حمل السلاح، فاستجابَ له عدد غير قليل من شباب خان يونس اليافعين.
وكان- رحمه الله- يخرج بين الحين والحين مع جماعات المجاهدين لمهاجمة مستعمرات الصهاينة في إقليم غزة والنقب، وبقي بواصل الجهاد حتى دخلت الجيوش العربية فلسطين، فانضوى الشيخ حسن ورفقاؤه تحت إمرة الجيش المصري الذي انتفع بهم في كثير من الأعمال العسكرية ضد المستعمرات الصهيونية.
ثم عُيِّن بعد ذلك مدرسًا للغة العربية والدين بمدرسة خان يونس الثانوية، وقضى فيها حتى أخريات عام 1954م، ثم التحق بالجيش الفلسطيني وقتذاك وأصبح أحد ضباطه البارزين.
ولما وقع العدوان الثلاثي عام 1956م ولي الشيخ حسن إحدى فصائل حامية خان يونس، ولم يذعن للقرار الذي صدر آنذاك للجيش الفلسطيني بالانسحاب، كما أنه لم يستجب لنداء الصهاينة له بالاستسلام بل ظل يواصل القتال حتى استشهد أكثر جنوده وأصبح وحده في الميدان فوقع أسيرًا في أيدي الأعداء، ولكنهم لم يعاملوه معاملة الأسرى بل يقال انهم سحبوه على وجهه حتى أدخلوه منزله وفيه ذبحوه كما تُذبح الشاة أمام أمه وأبيه، ورأسه في حجر زوجته، ولم يُر في وجهه- رغم تلك الأهوال- شيء من الفزع أو الجزع، بل ظل رابط الجأش، ثابت الجنان.
(جت- المثلث)
