علامة على طريق مشرف

single

تحتضن مدينة سخنين اليوم المؤتمر الوطني الوحدوي للجماهير العربية في البلاد ضد التجنيد بجميع اشكاله وانواعه ، حيث تطلق صرخة واحدة كبيرة تقول لا في وجه مخططات حكومة اليمين العنصرية لزج شبابنا وشاباتنا في خدمة جيش الاحتلال الاسرائيلي والتطبيع مع البزة العسكرية أو ما يسمونه الخدمة المدنية .
الجماهير العربية التي عانت وتعاني الامرين من سياسة التمييز والاضطهاد والعنصرية، وتشكل الشاهد الحي والنابض على ما ارتكب بحق الشعب الفلسطيني منذ العام 48 وحتى اليوم تأبى وترفض ان تكون جزءا من الالة العسكرية ومن اجهزة القمع الرسمية ضد ابناء شعبها الفلسطيني وضد ذاتها ايضا. ويأتي المؤتمر الوحدوي محطة جديدة وعلامة هامة في مسار ومعركة رفض التجنيد بجميع اشكاله ، التي بدأها رفاقنا الشيوعيون في سنوات الخمسين، حين ارتفعت حناجرهم ضد التجنيد ، يهودا وعربا وذاقوا خلالها اصناف الملاحقة والاعتقالات لموقفهم الجريء والبطولي .
فلقد وقف المئات من الرفاق والاصدقاء، لسنوات طويلة، في هذه المعركة ودفعوا اثمانا شخصية باهظة واليوم ومخططات السلطات الاسرائيلية تتسع لتشمل قطاعات جديدة من شعبنا وجماهيرنا، لا بد من الاشارة باعتزاز ان هذه الطريق التي شقت بالتضحيات الفردية والجماعية اصبحت الطريق التي يسلكها غالبية ابناء وبنات هذه الجماهير وهي التي خلقت الحصانة والمناعة الوطنية التي تتصدى وببسالة للمخططات البائسة.
من نافل القول ان الواجب الاساسي لجميع القوى التي تتصدى للتجنيد الآن الاعتراف بهذا التاريخ من عشرات السنين ودراسة عبره والاقتداء بابطاله، والاشادة بدور "لجنة المبادرة الدرزية"، اول اطار شعبي جمع تحت مظلته الشباب العرب الذين رفضوا الخدمة في جيش الاحتلال، والالتفات الى الدور الهام الذي تقوم به الشبيبة الشيوعية في برنامجها المتميز "تساهل ما بستاهل" الذي اصبح يقض مضاجع رئيس حكومة الاحتلال وزلم مكتبه.
ان المشاركة في المؤتمر اليوم يجب أن تكون على قدر يوازي في ضخامته حجم واخطار المشروع السلطوي الذي يريد تمزيق النسيج الاجتماعي الوطني لجماهيرنا وتحويل الخيانة الى وجهة نظر، وهي الرد الامثل على الاصوات النشاز التي تعلو للترويج للخدمة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

تاريخ عيد الأم في العالم العربي

featured

مدرستنا مقرّ للعلا

featured

الى اين توجّه اسلحة حكومة اليمين المتطرف؟!

featured

الذين منحوني الفرح

featured

دروس لبنان 2006 برسم التعميم في الحروب المقبلة: لأنّ هزيمة إسرائيل عسكريّاً ممكنة

featured

في غزة...الوقت من دم