الى اين توجّه اسلحة حكومة اليمين المتطرف؟!

single
وزير المالية الجديد في حكومة نتنياهو- ليبرمان- براك المدعو يوفال شتاينيتس يعمل على ابعاد التهمة اللاصقة به بانه وزير مخصيّ الصلاحيات والمعرفة في مجال وزارة المالية والشؤون الاقتصادية- المالية، وانه ليس اكثر من وكيل لنتنياهو وذراعه المنفذة لاستراتيجية المنهج النيولبرالي للرأسمالية الخنزيرية التي ينتهجها بنيامين نتنياهو. فلابعاد هذه التهمة " بادر" خلال الاسبوع الاخير، عشية عيد الفصح العبري، الى اطلاق تصريحين بشكل "مستقل"، اراد من خلالهما اثبات كم هو مهتم بشكل جدي بتحسين حالة العاملين المأساوية في ظل البطالة والركود الاقتصادي، وحالة الاقتصاد المتدهور في ظل تفشي الجرائم!!
ففي التصريح الاول أكد شتاينيتس من خلاله "محاربة" العمل المأجور الاجنبي غير القانوني لسياح اجانب ولمتسللين اجانب يعملون في اسرائيل بدون تصاريح وبشكل غير شرعي! ولهذا، ولتوفير اماكن عمل للمعطلين الاسرائيليين عن العمل ولمواجهة غول البطالة يقترح هذا الوزير طرد مئة الف عامل اجنبي من اسرائيل!! ان اقتراح هذا الوزير ليس اكثر من مخدر ديماغوغي سياسي واجتماعي جاء لصرف النظر عن عجز حكومته اليمينية في طرح برنامج جدي لمحاربة البطالة. ففي اسرائيل يعمل بصورة قانونية الى جانب المئة الف عامل اجنبي يعمل بصورة غير قانونية، يعمل بين ثلاث مئة الف واربع مئة الف عامل اجنبي بصورة قانونية، جلبهم ارباب العمل الاسرائيليون الى "سوق العبيد" في اسرائيل للعمل الرخيص، حيث الاجرة المنخفضة وظروف العمل غير انسانية ويعيشون في ظروف اجتماعية وبيئية كارثية ويعملون بالاساس في فروع البناء والزراعة والخدمات الخاصة في البيوت والمطاعم والمقاهي التي يترفع الاسرائيلي المشحون بثقافة الاستعلاء الكولونيالي عن العمل فيها. فمن يريد يا شتاينيتس توفير اماكن العمل التي يشغلها العمال الاجانب عليه ان يعمل على تحسين ورفع مستوى الاجور وشروط وظروف العمل. ولكن ارباب من تمثل مصالحهم انت وحكومة اليمين لا يتنازلون عن استغلال الايدي العاملة الاجنبية الرخيصة. اضافة الى السياسة العنصرية المنهجية لتأجيج الكراهية والعنف ضد العمال الاجانب وكأنهم سبب استفحال البطالة الواسعة وليس السياسة الاقتصادية الاجتماعية الفاشلة لحكومة خدمة مصالح ارباب الرأسمال الكبير الاسرائيلي والاجنبي.
التصريح الثاني لـشتاينيتس، الذي اراده ان يكون مجلجلا يتمحور حول "محاربة الجريمة" والفساد- فاسرائيل تحولت الى نموذج عالمي كمجمّع قمامة يحتوي جميع مظاهر الجريمة والفساد والرشى، من عصابات الاجرام المنظم وفرق المافيا الناشطة في مجالات المخدرات وغسل الاموال والقتل، الى جرائم السرقات والاغتصاب والى تحالف الفساد بين الرأسمال والسلطة. ومن يريد فعلا ان يحارب مختلف مظاهر الجريمة والفساد عليه ان يعمل على اجتثاث مصدر وعوامل الجريمة الاساسية. وهل يمكن محاربة جدية للاجرام بدون ازالة الاجرام الاسرائيلي الارهابي الدموي المنظم بحق شعب يرزح تحت نير الاحتلال الاسرائيلي؟ هل مستعدة حكومة المستوطنين ان تحارب جرائم المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة وان تحارب الفاشية العنصرية المستشرية في اسرائيل؟. فهل يمكن انقاذ سمكة من التعفن عندما تتعفن من رأسها؟.
قد يهمّكم أيضا..
featured

سميح القاسم: المقيم الابدي في موقع القلب عند ضفة بيت الشعر الفلسطيني

featured

عبودية هنا والان... جريمة!!

featured

كيف ستترك قبر أمك .!؟

featured

إحصائيات مذهلة حول قتل النساء!!

featured

الضمان الاساسي للأمن: نزع عقلية الاحتلال

featured

" لا يبقى في الوادي الا الحجارة "

featured

إلى أم الفحم يوم السبت

featured

مخطط تقسيم افغانستان، والعبرة!