إحصائيات مذهلة حول قتل النساء!!

single

مع أن هذه الزاوية  جاءت لتأتي بكل جميل عن أنفس النفيس في يوم الخميس، إلاّ أننا لن نستطيع أن نمر مر الكرام على ما نشرته جريدة "هآرتس " اليومية باللغة العبرية يوم الثلاثاء الموافق 21-11-2017م، بعنوان" الضحية كانت معروفة للشرطه"ص3، وهنا يهمنا الاحصائيات المذهلة التي وضعتها الجريدة أمام قرائها وهي " في العقد الأخير بين (2007-2016م)، قتلت 126 إمرأة بيد أزواجهنَّ!!؟؟، في 35%من حوادث القتل اشتكت النساء للشرطة عن وجود عنف في العائلة، قبل القتل!، حوالي 50% من النساء كُنَّ معروفات لمكاتب الرفاه الاجتماعي! 238 محاولة قتل في العقد الأخير ؟ في 70% منها لم تقدم الشرطة لائحة اتهام للمتهمين! في 33% من الحوادث المتهم هو من العائلة! حوالي 50% من الضحايا نساء عربيات، ونذكر هنا أن الأقلية القومية العربية الفلسطينية في البلاد تكوّن 21% من سكّان الدولة؟ وهنا يحق لنا أن نسأل أنفسنا لماذا نحن هنا نزيد عن نسبتنا المئوية بحوادث قتل النساء؟ لماذا لا نفكر بأمهاتنا وبناتنا وأخواتنا وزوجاتنا بأنهن بشر مثلنا ولهن الحق الكامل بالحياة، وأن كل دياناتنا تنهى عن قتل النساء، وأن كل تقاليدنا الفلسطينية العريقة تنهى عن قتل النساء.. أسئلة نوجهها لأنفسنا أولا كل في مكان تواجده، ولا ننسى في نفس الوقت تقصير السلطات على اختلاف مسئولياتها في الوسط العربي ونحن ندين هذا التقصير أيضا.


**جمعية زهرة الاقحوان في يافا قبل النكبة


كانت مدن فلسطين قبل النكبة (1948م)، مدنا عامرة بالثقافة والنشاط الاجتماعي، النسوي وغيره، ومن بين الجمعيات التي أقيمت في يافا جمعيّة زهرة الاقحوان الفلسطينية التي تأسست على يد الشقيقتين مهيبة خورشد (1925- 1999م)، وناريمان خورشيد (1927- 2014م)، وقد توفيتا في القاهرة، وشارك في الجمعية عدد من النساء الفلسطينيات وبعض الرجال العرب والأجانب وقد عملت الجمعية بين السنوات (1947-1948م)، وكشف عن ذلك البحث ضمن منهج التاريخ الشفوي، من منظور النساء الفلسطينيات ومساهمتهن السياسيّة، منذ الثلاثينات، والذي بادرت إليهِ إدارة المرأة / وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطينية في فلسطين عام 1998م، واستكمله مركز المرأة الفلسطينية للأبحاث والتوثيق / اليونسكو.
هذه البلاد يا سادة يا كرام لم تكن صحراء قاحلة!! والنساء فيها كنَّ وما زلن فاعلات سياسياً واجتماعيا... فألف تحية لزهرات الاقحوان الفلسطينيات.


**أم الطيب لم تنس فلسطين


قامت الكاتبة الفلسطينية آمال الآغا بمقابلة عدة نساء فلسطينيات بالمهجر ومن بين من قابلتهن ونشرت أقوالهن في مجلة الهلال المصرية السيدة سناء الدجاني ( أم الطيِّب)، ومن بين ما قالته بعد هجرتها وعائلتها في 28 إبريل (نيسان) سنة 1948م وكانت في الثامنة من عمرها، وكانت أصوات انفجارات وقنابل آتية من البحر، من السادسة صباحا " فقمنا من فراشنا مذهولين "!! وتقص التغريبة الفلسطينية حتى وصول الأسرة إلى بيروت، ثم غزة والعريش والاسماعيلية والقاهرة، واليوم تتذكر السيدة أم الطيب "... ميدان السّاعة في يافا، والذي فهمته أن جدي لأمي محمد علي الدجاني كان رئيسًا للبلدية، وأذكر مستشفى الدكتور فؤاد الدجاني الذي حوله اليهود إلى منزل لكبار السّن ".
وتتابع ما تذكره من مدينتها العريقة : "كنت أذهب إلى مدرستي سيراً على الأقدام وظل هذا المشهد في الذاكرة، كانت مديرة المدرسة المرحومة مفيدة الدّبّاغ أما اسم المدرسة فكان مدرسة "أسماء بنت الصِّديق"، وكانت المديرة إياها قد أسست مدرسة "دار الحنان" والنّاس يذكرونها حتى اليوم بالخير.
هذا غيض من فيض عن المرأة الفلسطينية المناضلة التي لا ولن تنسى بلادها ووطنها وتعلم أبناءها جيلا بعد جيل ان "حب الوطن فرض عليَّ أفديه بروحي وعينييّ".

قد يهمّكم أيضا..
featured

حول الصراع الطبقي والنضال القومي من اجل المستقبل العربي المنشود

featured

امرأة شجاعة من السودان

featured

الشموخ والتصدي افضل رد

featured

أنا الطفل القتيل

featured

ثورة ثورة حتى النصر

featured

ما يلوح في الأفق.. وما يُحاك من مخططات سلطوية مشبوهة

featured

جرائم ضد صحفيي غزة