العلَم الذي لا يرفرفُ

single
يزداد الاعتراف بحقّ الفلسطينيين في تحويل حلمهم العادل إلى واقع يأتي بسلام تنشده دول العالم. في الحديث عن الاعتراف نعود إلى بداية الحكاية.. نعود إلى وعد بلفور أو تصريح بلفور.
يقول لويد جورج احد رؤساء الحكومة البريطانية في مذكراته: لقد مُنح وعد بلفور خدمة لما قام به حايم وايزمان في الحرب العظمى وذلك من خلال منحه لبريطانيا مادة الأسيتون لاستخدامها في صنع الذخائر الحربية. انه وعدٌ بأرض بلا شعب لشعب بلا ارض!! هذا هو الوعد الذي احتضنته رسالة أرسلها آرثر جيمس بلفور في الثاني من تشرين الثاني عام 1917 إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد .
رسالة بلفور تحمل تأييد الحكومة الانجلوساكسونية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
عند صدور هذا التأييد كان عدد اليهود لا يزيد عن 5% من مجموع عدد السكان في الوطن الفلسطيني، والجدير بالذكر ان هذا الوعد أُطلق قبل احتلال والبريطانيين لفلسطين. لقد أسمى مناصرو فلسطين الوعد البريطاني وعد من لا يملك لمن لا يستحق.
تقول كتب التاريخ ان عدد اليهود تضاعف إلى ثلاثة أضعاف ما كانوا عليه قبل السلطان عبد الحميد 1876-1909.
في أيامنا الحاضرة نسمع الكثير الكثير عن اعتراف العالم غربًا وشرقًا بعلَم فلسطين وبحق أهلها في دولة مستقلة.
إن اعتراف العالم هذا لن يجدي نفعًا في غياب اعتراف أهل إسرائيل وحكامهم. ما لم ينل الفلسطينيون اعترافًا إسرائيليًا بحقوقهم لن تتحقق أحلامهم بدولة مستقلة! وما لم يسمع الكاهن الاممي اعتراف الرضوخ الفلسطيني ساعة جلوسهم على كرسي الاعتراف الأمريكي لن يثمر الدعم العالمي بثماره المرجوّة لفلسطين وأهلها!
إن اعتراف العالم هذا لن يحمي أطفال إسرائيل من الردى أو المكوث المتكرر في الملاجئ والمخابئ، ولن يوقف هدر أموال الناس وبناء الأنفاق ومسلسلات الرعب والقتل والدمار.
يكرّر حكام إسرائيل ان أي طرف غير فلسطيني لن يوصل الفلسطينيين إلى سلام معهم!!
لماذا إذًا نراهم يناورون ويماطلون في قبولهم الشريك الفلسطيني وإجراء المفاوضات المباشرة معه تمهيدًا لحل الدولتين؟!
يقول قادة اليمين الإسرائيلي انه من الصعب قبول التنازلات نحو الحل المنشود لان هذه موجعة قاتلة وفي الوقت ذاته يقول الفلسطينيون انهم تنازلوا الكفاية بل بالكثير الكثير. بودي ان اذكّر الطرفين الظالم والمظلوم بقول احد الفلاسفة: "عندما تسامح من أساء إليك، فأنت لا تغيِّر الماضي، بل تغيِّر المستقبل".
تعالوا نغيِّر مستقبل أجيالنا في هذا الشرق الذبيح.
قد يهمّكم أيضا..
featured

قائد المشير الأعلى

featured

ثورة أكتوبر،التجربة الاشتراكية، ستالين

featured

العيساوي وعساف ومعاناة شعب

featured

معركة المدارس الأهلية... لها ما بعدها: "منها للي أكبر منها"

featured

شاول وعمر بن الخطاب

featured

ينبوع الكفاح، وشريان الثقافة الوطنية والثورية

featured

لمواجهة العنف الجنسي الإجرامي

featured

عندما تعجب النفس صاحبها!