للحياة جمالها فلماذا لا يشمل الجميع في الكرة الارضية وبالتالي تكون الافكار والنوايا والسلوكيات والبرامج والاهداف والاعمال في المجالات كافة جميلة ومفيدة؟ وللحياة وردها وياسمينها وشهدها ورحيقها فلماذا لا ينعكس جمالا وروعة وحسنا في سلوكيات وابداعات وعطاءات وافكار ونوايا الناس كابناء تسعة،والحياة بمثابة منزل عامر والانسان عابر سبيل فلماذا لا يقيم فيه حتى مماته باطمئنان واستقرار وهدوء نفسي؟ ويمكن للانسان ان يتعلم من الطبيعة الايجابيات، فمن النسيم العليل المضمَّخ بشذا الزهور وكل ما هو طيب يضمخ نفسه ويجمل النوايا والمشاعر الحسنة والطيبة،وليس النمائم والمفاسد والشر والخبث والضغائن، وما الافضل ان يترك الارث الاصيل والنبيل والفضيل والجميل من الاعمال الطيبة المفعمة بالحب ام الشرور والسيئات والضغائن والاحقاد وبامكان الكلمة الحلوة والجميلة والطيبة والغنية بالمحبة والصدق والوفاء والاخلاص للقيم الجميلة ان تحيي الاطفال وتجملهم نفسيا وتفكيريا وحسيا وسلوكيا، ولكن كيف ستجملهم وتضمخهم بالطيبات واهاليهم من العاطلين عن العمل ولا يحصلون على احتياجاتهم الاولية على الاقل وكذلك الذين يعملون ويكدحون رواتبهم الهزيلة لا تلبي طلباتهم الواقعية والضرورية لاستمرارية الحياة بكرامة واحترام وبالتالي حفظ جمالية انسانيتهم وثمارها الاجمل؟وبامكان الكلمة الطيبة والجميلة والدافئة ان تهذب الاطفال وتزرع فيهم الجمال والمحبة بينما الكلمة السيئة والعنصرية والشريرة والفاسدة تقتلهم نفسيا واخلاقيا وجماليا وسلوكيا حتى لو كانوا احياء ويلعبون في الحدائق والقصور،فالسبب الاساسي في اعتقادي للواقع العام في العالم هو طبقي وتسلط نزعة الانا بشكل عميق في الانسان خاصة القادر والغني والمسؤول وانقسام الناس الى فئات ومجموعات اثنية وقومية ودينية واقوياء وضعفاء واثرياء واغنياء، وطالما بقي الانسان يعبد قوة المادة ويتنكر لنزعة الانسانية الجميلة والدافئة والعاشقة للحياة جميلة فستظل انانيته ومشاكله وحروبه وعنصريته وتنكره لحق الانسان الاولي في العيش بكرامة وسعادة ورخاء ورفاه وامان في كنف السلام، فالمؤمن بشيء ما يعمل من اجله، فالمؤمن حتى النخاع بالسلام الدافئ والجميل والتعايش السلمي الاجمل وبحسن الجوار والعطاء يعمل لذلك بصدق واخلاص ووفاء وقناعة مهما كان موقعه في المجتمع والمؤمن بالاستغلال والحروب ومنطق العربدة والقوة والعنصرية والحقد والضغائن يعمل لذلك غير آبه للنتائج الخطيرة والكارثية والبشعة والاليمة.والايمان بالسلام وقيمه وثماره العامة الطيبة يكون نتيجة الانطلاق او الدوافع والاغراض والمحبة العامرة والدافئة والعابقة والعكس من ذلك الحروب ففيها المواجهات والآلام والقتل والمآسي والدمار وزرع وتعميق الاحقاد والضغائن والخلافات والتنابذ وسحق وتشويه جمالية انسانية الانسان كأرقى الكائنات، وبعد الحروب والتخلي عنها ونبذها تستعيد الحياة بهجتها بالحب والعمل الجيد والوفاء والايمان بالسلام هو ايمان بالحب وجمالية مشاعر وانسانية الانسان والتطور والنمو والازدهار وبالحياة جميلة وسعيدة وحديقة، وبدلا من التسابق في ميدان التسلح والحقد والكراهية وانتاج وتطوير آلات الحقد والتدمير والقتل والخراب،لماذا لا يكون التسابق بين البشر كأبناء تسعة في ميادين المحبة والعلوم والعمران والفن والادب والانتاج والعطاء الجميل الفتان، واشعال الحروب والنزاعات والخلافات وتعميق التنابذ والدوس على الصداقة الجميلة هو عدم ايمان بالتسامح وحسن الجوار والمصالحة والسلام وبقدسية الحياة كحق لكل انسان كانسان، ومن يؤمن بسوء وبشر وبخبث ودناءة ووحشية ونتن الافكار والنفوس ويقترف الجرائم الناجمة عن ذلك فهو يحول نفسه الى مستنقع ومنه لا تأتي الا الجراثيم والامراض والسيئات والاقذار، وعندما يتخذ الانسان علمه وعبقريته وابداعه وقدراته وشغله الشاغل مرجعا للشرور فويل له لان اختراعاته تدك عمرانه وابداعه وحبه الخلاق، والتآخي بين البشر كافراد اسرة واحدة هو بمثابة ورود تتفتح بين اشواك وانقاض ونتائج الحروب وتنشر عبيرها الطيب فلماذا ابادتها ونبذها ودوسها واللامبالاه بها وبتخليد ثمارها؟ والذي يسعى باخلاص وجدية وقناعة ووفاء للعناية برفاهية الانسان كانسان في كل مكان عليه ان يوطد اولا وقبل كل شيء السلام العالمي آنيا في مواجهة الامبريالية وسياستها القائمة على العدوان والاضطهاد والنهب والاستغلال واللامبالاة بالانسان، وعندما يصل الى عبادة الايمان بقوة الروح وجماليتها يتغلب على قوة المادة، ففي اسرائيل مثلا التفكير الدائم بالحرب وتخليد الاحتلال والاستيطان والاستعداد للحرب ورصد التكاليف لذلك على حساب الجماهير خاصة الفقيرة واجب مقدس ويسعون لتأديته وتحويله الى واقع ابدي فلماذا لا يكون للسلام وحسن الجوار والصداقة بين الامم والجيران وبالتالي لتلبية احتياجات الناس الاولية في المجالات كافة خاصة العلم والعمل والصحة ولذلك يصرون على تحويل الانظار من وعن المشاكل الداخلية الى مسائل عسكرية والخطر المحدق بهم، والداء بشكل عام يكمن في النظام الرأسمالي حيث تتركز وسائل الانتاج في ايدي قلة من الاثرياء في كل مكان، همهم الاول تكديس الاموال وكل ما يرغبونه رغم ان البطن لا يتسع لاكثر من احتياجه، والعلاج بناء على ذلك هو في الاتجاه الى الفكر الشيوعي الذي يسعى وبكل الصدق والوفاء لنزعة جمالية الانسان في الانسان لجعل ثروات الارض لكل من يعمل ووفق ما يحتاج والثروات كلها من اجل تطوره والحفاظ على جمالية تفكيره واهدافه واعماله، وليعتبر الانسان بشكل عام والاثرياء بشكل خاص من الديانة البوذية التي قالت انه لا يعتبر بوذيا من يكسب رزقه من صنع السلاح او من السموم، فلماذا لا نأخذ من هذا المبدأ وننبذ كل ما يضر الانسان كانسان في كل مكان، فهل تقارب الناس من بعضهم وتعميق ورؤية المشترك والمفيد والجميل من المستحيلات؟ والمستقبل آت ويكون سعيدا وجميلا وضامنا للامن والامان والسلام والرفاه للجميع عندما يقتنعون بحق الجميع بالعيش بسعادة ورفاه وسلام ومحبة وتعاون بناء كما يرغبون ويحب كل واحد وواحدة لغيره كما لنفسه فهل الذي يعيش دائما في ظل وظروف الحرب والعنصرية والحقد والاستغلال والتنكر لحق الآخر ستشرق مشاعره وافكاره ونفسه بالمفيد والجيد ام سيسعى الى الشر والقتل والحقد، فالوصول الى جنة الحياة على الارض للجميع يكون بالسير على طريق ضمان عيش الشعوب كلها أسرة واحدة متآخية وهو طريق الشيوعية لانها الانسان الطيب العابق في الانسان كانسان في كل مكان.
(طمرة)
