بشائر نحو المصالحة

single

تم يوم أمس تناقل معلومات وتسريبات بخصوص وجود "نوايا جديّة" أو "تحرّكات ملموسة" لدى قيادتي "فتح" و "حماس" لإنجاز المصالحة الوطنية بشكل عملي وتطبيقي، وتم التحدث أيضًا حتى عن اتصالات تتعلق بتشكيل حكومة وطنية.
هذه الأنباء سبقها كشف اتصال هاتفي بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وهو ما وصف بالاتصال "الدافئ رغم الثلوج" وتم التطرق فيه الى مسائل جوهرية أكد في سياقها عباس أن أي اتفاق سيُنجز سيُعرض على استفتاء شعبي فلسطيني، مما قوبل بايجابية من قبل مشعل.
كذلك، نقلت مصادر أن قياديين في حماس تنصلوا من تصريحات مسيئة بحق رئيس السلطة الفلسطينية، أطلقها أحد زعماء الحركة، وأكدوا أنها تمثله وحده.
هذه المعلومات لم يتم تأكيدها (بعد) رسميًا من أيّ من الطرفين، لكنها تشير مجتمعة الى وجود تحرّكات على بعض المسارات (المقطوعة!) بين الحركتين، واللتين تحمّلهما قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني مسؤولية عدم انجاز المصالحة الوطنية، رغم التباينات في شأن حجم مسؤولية كل منهما ودوافعه.
لقد أكدت مختلف الفصائل الفلسطينية غير المتورّطة في هذا الانقسام البغيض والخطير، أن عدم تطبيق المصالحة على الأرض سببه التعنت في زعامة الحركتين /السلطتين، ولأسباب تتعلق باعتبارات ومعايير "ضيقة" على الأغلب! وهي نفس المعايير التي يجدر ويجب "انزالها" عن الأولوية الأولى، بحيث تبقى هذه الأولوية محكومة بـ ومحتكمة الى المصلحة الوطنية الكفاحية الفلسطينية العليا، وليس مصلحة قوى معينة.. ولن يجدد أحد لو حذّر من أنه لا يمكن تقويض الاحتلال ولا صدّ الاستيطان ولا الصعود على سكة التحرر الوطني، ولو بأولى حركتها، طالما ظل الشعب الواقع تحت الاحتلال منقسمًا سياسيًا، فيما يفوق ويتجاوز الاختلافات والخلافات المشروعة والطبيعية، ومحكومًا بقوتين متنازعتين متحاربتين على السلطة، حتى جغرافيًا!
إن انهاء هذا الانقسام هو إحدى الركائز الأساسية لاعادة الكفاح الوطني الفلسطيني الى الميدان والوعي والأولوية السياسية والاعلامية، فلا يمكن أن ينجح أي شعب يناضل ضد الاحتلال فيما هو منقسم على ذاته وتنقصه وحدة النضال ووحدة الاستراتيجية ووحدة الهدف.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الحمار يقود المرياع

featured

هل كان عبد الناصر ديكتاتورا فعلا؟!

featured

لعبة القتل المهترئة

featured

الارهابيون المتأسلمون.. وسياسة المتاجرة بالدين!

featured

"الوَيْلُ لكم أيُّها القادةُ العُميان"

featured

لا تجعلونا نرفع البطاقة الحَمْراء..!

featured

إنتهاء مرحلة وبداية مرحلة جديدة