ما الجديد في السنة الدراسية الجديدة 2014/2015

single

*التعليم المجاني لم يعد مجانيًا بالفعل

*سياسة وزارة المعارف بعد تعيين وزير جديد للمعارف

* ازدياد مظاهر العنصرية في المجتمع الإسرائيلي وبين الشبيبة خاصة

* ما زال التعليم العربي يعاني من نواقص جمّة سنة بعد أخرى

* الآلاف من الخريجين في الجامعات وكليات إعداد المعلمين ينتظرون التعيين

* وضع خطط إصلاحية لجهاز التعليم


بعد سنتين من تقديم افتتاح السنة الدراسية في أواخر شهر آب، عاد وزير المعارف الراف شاي بيرون إلى الموعد التقليدي وهو الفاتح من أيلول، لتبدأ سنة دراسية جديدة لا تختلف كثيرًا عن سابقاتها من حيث سير العمل وبرامج الوزارة، ما عدا اقتراحات الوزير الجديد عن مضامين شكلية أدخلت إلى عمل الوزارة وبرامجها.
إن كثرة البرامج والمناهج التي يطرحها المسئولون، وكذلك التبديل في إشغال منصب وزير المعارف يخلق البلبلة في المدارس، فما ان يبدأ تطبيق برنامج جديد، حتى يأتي وزير معارف جديد ليلغي ما سبق ويطرح بديلا بما عنده.


*التعليم المجاني لم يعد مجانيًا*


من الواضح للجميع وخاصة للعائلات التي لها أولاد وطلاب في جيل التعليم، زيادة التكاليف التي تقع على كاهل أولياء أمور الطلاب. وسلة المشتريات للتحضير للمدرسة يزداد تكاليفها، ناهيك عن رسوم التعليم التي تصل إلى مئات الشواقل (اجرات حينوخ) التي يدفعها كل طالب للسلطة المحلية، ورسوم التسجيل التي تصل إلى مئات الشواقل للطلاب في المدارس الأهلية والخاصة.


*وزير جديد في كل دورة*


تعيّن في العقد الأخير أربعة وزراء للمعارف وهم حسب الاقدمية ليمور لفنات، يولي تمير، غدعون ساعر، والراف شاي بيرون. وكل واحد منه حاول ترك بصماته على الجهاز من منطلق وجهة نظره الاجتماعية والسياسية، منهم من نجح في ذلك ومنهم من فشل، لكن الشيء البارز في وزارة المعارف بأنها لا تتبع سياسة واضحة للجهاز الإداري في الوزارة، بل يوجّه وزير المعارف سياسته حسب رؤيته الشخصية للأمور، وهذا يخلق البلبلة، عدم الوضوح وأحيانًا الارتجالية في اخذ القرارات، والتي تؤثر على مصير الآلاف من الطلاب في الدولة، ومثالا على ذلك، حتى الآن لا يوجد رئيسًا للسكرتارية التربوية في الوزارة وفقط مؤخرًا أعلنت مناقصة لإشغال هذا المنصب.


*العنف في المدارس*


من اللافت للنظر في فترة الوزير غدعون ساعر واستمرارًا الى اليوم تفشي مظاهر الفاشية والعنصرية، العنف قد ازداد في المجتمع الإسرائيلي عامة وفي المدارس خاصة، فمظاهر العنف المتفشية في المدارس، عنف بين الطلاب أنفسهم من اعتداءات وابتزازات وتحرش جنسي، هذا ما تبرزه وسائل الإعلام من تقارير صحفية على ما يجري في المدارس.
هناك ظاهرة أخرى برزت في السنوات الأخيرة وهي ظاهرة العنف ضد المعلمين أنفسهم، وكذلك استعمال المعلمين للعنف، فلا يمكن ان نعيش في مجتمع عنيف ولا تتأثر المدرسة بما يجري حولها، فلذلك أصبحت المدارس مكانًا غير امن للطلاب والمعلمين، وهذا يعتبر ضوءًا احمر لنا جميعًا كمجتمع لا يرى في المدرسة مكانًا آمنًا لأولاده.


*التعليم العربي*


رغم ملاحقة لجنة قضايا التعليم لما يجري في وزارة المعارف في قضايا مُلحة للتعليم العربي، كذلك الأحزاب السياسية، السلطات المحلية، لجنة المعارف في الكنيست ونقابة المعلمين إلا ان التعليم العربي ما زال على هامش اهتمامات الوزير والوزارة، فالنقص في غرف التدريس ما زال قائمًا، ناهيك عن المضامين والمناهج والبرامج، وعدم زيادة ملاكات جديدة، وتعيين معلمين جدد في الجهاز، فقسم المناهج الذي اعدّ كتبًا تدريسية للمدارس العربية قد أُغلق وتم  خصخصته لشركات ودور نشر خاصة، بينما في السابق كانت الوزارة تتبنى الكتاب من حيث التأليف، الإعداد، الطباعة والنشر بأسعار مدعومة ومعقولة، نرى ان أسعار الكتب مرتفعة، وتتبدل من فترة إلى أخرى، مع انه حسب تعليمات وزارة المعارف يمكن تبديل الكتاب فقط كل خمس سنوات، هذا الشيء لم تحافظ عليه المدارس ودور النشر، فيتم تغيير الكتب حسب اعتبارات خاصة وبالأساس ماديّة وليس موضوعية دائمًا.


*أزمة الخريجين*


هناك أزمة حقيقية في التعليم عامة والعربي خاصة وهو عدم إدخال قوة جديدة لجهاز التعليم بسبب عدم زيادة الملاكات والحصص إلى المدارس، فالأزمة الحقيقية تبرز في التعليم العربي حيث ينتظر آلاف الخريجون تعيينهم في الجهاز، بعد ان زاد عدد طليات إعداد المعلمين بشكل غير طبيعي وغير منطقي، فهذه الكليات تُخرج كل سنة المئات من الطلاب لا يتم استيعابهم في جهاز التربية فيتحولوا إلى عاطلين عن العمل لسنوات طويلة وفي أحسن الأحوال يتم تعيينهم بوظائف جزئية، حتى نصف وظيفة أو اقل، فتتحول الهيئة التدريسية وغرفة المعلمين مكانًا تجد فيه عددًا كبيرًا من المعلمين مع عدد قليل من الصفوف، وهذا يخلق تحديًا للمدير والإدارة في ترتيب البرنامج الأسبوعي، وإرضاء عدد اكبر من المعلمين، فيسبب الفوضى والخلاف مع الإدارة، وتخلق مناخًا مشوشًا في المدرسة، تعاني منه المدرسة العربية تحديدًا.
طرأ تحسين على طريقة تعيين المعلمين الجدد، بعد ان أخذت صلاحية التعيين من أيدي المفتشين إلى قسم القوى البشرية في كل لواء، وحسب طريقة احتساب خاصة، تمّ الاتفاق مع نقابة المعلمين وهي جمع النقاط لكل معلم حسب وضعه وحالته الشخصية، ويتم تعيينه حسب استحقاقاته والنقاط التي جمعها.


*خطط الإصلاح في جهاز التعليم*


عملت نقابة المعلمين بموافقة وتشجيع وزيرة المعارف يولي تمير على اقتراح خطة إصلاح لجهاز التعليم الابتدائي والإعدادي سمي "أفق جديد" تم تطبيقه على مدار ست سنوات سنة 2008-2014. واليوم تطالب المدارس الخاصة والأهلية تطبيق هذه الخطة في مدارسها، بعد ان تم تطبيق الخطة في المدارس الرسمية فقط، مع المساهمة في التكاليف والمصروفات، وما زالت المطالبة مستمرة.
إن اتفاقية "أفق جديد" انتهت، ومع بداية سنة 2015 تم التفاوض مع الوزارة على تعديلات على الخطة من خلال تبني خطة جديدة استمرارًا لخطة "أفق جديد" وتدعى "الخطوة القادمة"، تمّ نشرها وسيتم تقديمها كورقة للمفاوضات القادمة.
أما في فترة الوزير غدعون ساعر، فتمّ التوقيع مع منظمة المعلمين فوق الابتدائيين على اتفاقية عمل للمدارس الثانوية تدعى "عُوز لتموراه" وتطبق على مدار 4 سنوات حتى سنة 2017، وتصطدم هذه الخطة بمعارضة شديدة في كثير من المدارس الثانوية، وأهمها تواجد المعلم في المدرسة حتى الساعة الرابعة، وبذلك يمنع المعلم من العمل في أكثر من مدرسة واحدة، كما هو متبع اليوم في الكثير من المدارس الثانوية، حيث يعمل المعلم في أكثر من مدرسة واحدة.
إن وجود خطتين في جهاز التربية والتعليم خلق توترًا بين المنظمتين وخاصة في المدارس الشاملة (ست سنوات) حيث تطبق الخطتين في المدرسة، سابع – تاسع "أفق جديد"، عاشر – ثاني عشر – "عوز لتموراه".
وقد عينت لجنة خاصة من الوزارة وممثلين عن النقابة والمنظمة لحل الإشكالات التي تطرأ أثناء تطبيق الخطتين في نفس المدرسة.
وقد توصل الطرفان إلى اتفاق بهذا الخصوص، سيتم الإعلان عنه ونشره في حال تم التوقيع عليه، وتبني محكمة العمل القطرية لهذا الاتفاق.

قد يهمّكم أيضا..
featured

أظافر اليسار الصهيوني الإسرائيلي اللّينة

featured

سجائرنا وسيجارهم

featured

قضية عرب النقب هي قضيتك أنت.. فاهم؟!

featured

التهديد والوعيد وشموخ الحق والمقاومة في وجه الظالم

featured

وقاحة كولونيالية منقطعة النظير!

featured

طغيان الأنا...

featured

خدَم حلف شمال الأطلسي