لمواجهة دنس حظيرة الجرباوي!!

single
على ذمة اصحاب الذمة الواسعة من اهالي بلدنا ان طاهر الجرباوي كان اكبر واخطر زنديق فدعرجي وعدواني عربيد عرفته منطقة الجليل في العقد الاخير قبل انفجار بركان النكبة الفلسطينية المدمر والمأساوي. كان رئيس عصابة اجرام مسلحة ينشط بالتنسيق مع المستعمر البريطاني ومع المخابرات الصهيونية ضد مصالح شعبه الفلسطيني. وهات اقنع بسطاء الناس من فلاحي قرانا ان الجرباوي داسوس قذر يخدم اعداء شعبه، وان من بين افراد عصابته صهاينة اصلهم من بلاد العرب ويتحدثون العربية بطلاقة ويدسون السم  في الدسم ينشر اليأس بين الناس ويبيع اراضيهم. فالجرباوي كان ينشر بين الناس ان عصابته فصيل مقاومة وطني ضد الانجليز والصهاينة. وبهذا الادعاء كان يبتز الاموال من الناس بحجة شراء الاسلحة للمقاومين، اضافة الى نهب المواشي من ماعز وغنم وبقر تحت ستار اطعام المقاومين. وكان من مهام هذا العميل الكشف عن ثوار المنطقة لتصفيتهم جسديا، وقد شعر الثوار انهم مخترَقون، خاصة وان يد الجريمة، طالت رقبة عدد من الثوار. وكان بين قادة ثوار المنطقة قائد شاب من مجد الكروم، ناصر عبد الحق، لم يثق بوطنية الجرباوي وشكّك باخلاصه الوطني، خاصة من جراء مبالغة الجرباوي في اطلاق الشعارات الوطنية والمزايدة في ابراز كرهه للانجليز والصهاينة. كشف عما يعتمل في صدره وفكره لبعض زملائه من الضباط الذين يثق بهم، واتفقوا على تدبير مقلب. جمعوا القادة و بضمنهم الجرباوي واعلن ناصر عبد الحق انه قبل ضب الرمس وغطوس الشمس في بحر عكا، سننصب كمينا لقوات الاعداء بعد مفرق البروة، عند صعودها اول طلعات "الليات" وهي متوجهة الى "كامب الجيش" في قرية الرامة. وفي الوقت المحدد لم يمر رتل جيش المحتلين، غيروا التوقيت، اما الجرباوي فقد حضر مع خمسة من عصابته بعد الموعد بساعة ليدعي انه انتظر وحضر الاستحكامات لصيد جنود الاحتلال ولكنهم لم يحضروا. والواقع انه كان مختبئا في "تلة العدسة" وما كان من ناصر عبد الحق ورفاقه من الثوار الا ان جردوا الجرباوي وعصابته من السلاح، وهددوه بالقتل اذا بقي في كل منطقة الجليل، وان الثورة لن تلطخ ايديها بدماء خائن عميل. وجرى تعميم الخبر عن الهوية الرذيلة للجرباوي في مختلف مناطق فلسطين. وقد علم فيما بعد ان رصاصة ثائر من الرملة قد خلصت الشعب الفلسطيني من دنس احد الاراذل! تذكرت هذا الحدث في ظل الهجوم الكاسح الذي احتل مخيلتي لاخبار مدلولها السياسي ان حظيرة الجرباوي لا تزال حريصة على رعاية وتربية الانواع المختلفة من الحيوانات الوحشية المفترسة. فأحد الاخبار المفرحة انه "جاء في نهاية المطاف يا بلوط مين يعرفك" ومش كل مرة بتسلم الجرة يا اسرائيل الجرائم، فلجنة حقوق الانسان الاممية اقرت تقرير لجنة غولدستون والتصويت عليه، والذي يقر بان اسرائيل ارتكبت جرائم حرب، جرائم ضد الانسانية في حربها الهمجية على قطاع غزة، وان على هيئات الشرعية الدولية محاكمة ومعاقبة المجرم. اما الخبر الثاني فانه لا يسر القلب، فحكومة الجرائم ضد الشعب الفلسطيني تبلور برنامجا لاقامة فرقة من المستعربين، من قوات القمع الخاصة، مهمتها تشديد براغي سياسة القهر القومي العنصرية السلطوية ضد اقليتنا القومية الاصلانية، ضد حق مواطنينا بالوطن وبالمساواة التامة القومية والمدنية! فرق مستعربين شبيهة بفرق الاجرام من المستعربين ضد الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة.
بكفاحنا العادل والمسؤول عزّزنا حق البقاء في وطننا ودفنّا نظام الحكم العسكري "ويا خوف عكا وجماهيرنا من هدير غربان المستعربين"!! فاليقظة يا شعبنا!
قد يهمّكم أيضا..
featured

ألشعب المصري المجيد والدور المنوط به والمتوخّى منه

featured

لا تقبلي أن تسمعي: "مش وقتُه إسّا"!

featured

المد الفاشي يواصل الارتفاع

featured

البابا مبارك السادس عشر

featured

محمود درويش باق فينا ما حيينا

featured

أطفال اليرموك وحتمية العمل الانساني

featured

"ابن رشد وإشكالية الفلسفة السياسية في الإسلام"

featured

ترامب يزعق بوعد بلفور الثاني