الحرية للمحتجزين والمعتقلين

single

تواصل المؤسسة الإسرائيلية جريمتها الإرهابية التي نفذتها هذا الأسبوع ضد أسطول الحرية، باحتجاز المئات من الناشطين وأنصار السلام الذي شاركوا في هذه الحملة الدولية، ومن المؤكد أن هذا الاحتجاز هو جريمة تهدف إلى الانتقام الرخيص من المناهضين لعدوانية ووحشية السياسة الإسرائيلية، ونخص بالذكر المطران المناضل هيلاريون كبوتشي، الذي نحذر من أن تستهدفه السلطات الإسرائيلية بشكل خاص.
وبطبيعة الحال، فإننا نحذر المؤسسة الإسرائيلية من أي تصرف انتقامي أحمق ضد رئيس لجنة المتابعة العليا، الأخ محمد زيدان، والشيخين رائد صلاح وحماد أبو دعابس، والأخت لبنى مصاروة، ونطالب باطلاق سراحهم جميعًا فورا، لأن جماهيرنا شعبنا كلها تقف من خلفهم، ولن يكونوا وحيدين في مواجهة الممارسات العنصرية ضدهم.

 

نجاح الإضراب العام

مرة أخرى أثبتت جماهيرنا العربية في البلاد التزامها بالروح الوطنية، والتماثل مع القضايا اليومية والحارقة، وهذا ما برز في الالتزام التام بالإضراب العام الذي عمّ جميع مدننا وبلداتنا العربية أمس الثلاثاء.
إن التفاعل الجماهيري السريع ورد الفعل الواسع على المجزرة الإرهابية التي اقترفتها المؤسسة الإسرائيلية ورموزها، إنما يعكس جاهزية جماهير شعبنا للنضال، خاصة وأن جماهيرنا متمرسة بالنضال ومواجهة السياسة العنصرية والعدوانية.
لقد أكدنا على مر عشرات السنين، أننا نناضل وفق آلياتنا المشروعة وبالوسائل التي تدفع بأهدافنا المدنية والقومية إلى الأمام، مع ضمان استمرارية النضال بنفس طويل، لأن المسيرة النضالية الحقيقية ليست ضربة عابرة تشل كل حركة بعدها.
ويبقى الإضراب العام الوسيلة النضالية الأعلى مرتبة في سلم نضالنا التصعيدي، ولهذا يجب معرفة الحفاظ على هيبة هذه الوسيلة النضالية، ليكون وقعها قويا، يعكس حجم الغضب الجماهيري وصدق رسالته، إن كان تجاه المؤسسة الظالمة، أو تجاه الرأي العام المحلي والعالمي.
إن رسائل نجاح الإضراب العام متعددة، ولكن أهمها تلك الموجهة للمؤسسة الحاكمة واذرعها السياسية والإستخباراتية، ومفادها، سقوط الرهان السلطوي على تهجين وتدجين جماهيرنا العربية، وسقوط مزاعم أن "القيادة في واد والجماهير في واد"، وسقوط زيف الاستطلاعات المشبوهة، التي تدعي وكأن غالبية جماهيرنا تسير في تلم السلطة، فهذه مزاعم تسقط في الانتخابات البرلمانية، وأيضا في التفاعل مع المعارك الشعبية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

واحد وستون للنكبة أم واحدة وستون نكبة!

featured

الإعلان العالمي لحقوق الشعوب الأصلية وتأثيره في خطاب الحقوق الجماعية

featured

ماذا يحمل لنا العام الجديد؟

featured

الصهيونية على حقيقتها

featured

صالح بكري: اسرائيل دمرت حياتي

featured

ألموقف الماركسي من القضية القومية – فلسطين كمثل

featured

المجاهد الوطني حسن البطة