ماذا يحمل لنا العام الجديد؟

single

سؤال ينتصب أمامنا عشية الميلاد ورأس السنة في الشهر الاخير من كل عام. ماذا يحمل لنا كانون بأعياده؟
أيحمل لنا حلولا لمشاكلنا؟ أيحمل لنا تفاؤلا لنخطو نحو غدٍ أفضل؟ أتتحقق امنياتنا وتكون هذه الاعياد مواسم احتفاء لاستقبال مخلِّص يفتدينا، وطبيب يداوي اسقامنا ويضمِّد جراحاتنا؟
هل نملك في أعيادنا مصباح علاء الدين وخاتم سليمان وعصا كليم الله وبقية ادوات السحر لنحقق من خلالها المعجزات وجميل الامنيات؟
أحلامنا الليلية والنهارية نحيكها على شكل امنيات بها نريد تغيير حياتنا وتشكيلها بما هو أفضل.. أمنياتنا هذه كثيرا ما تُغرقنا بالنسيان فننسى جلال القول: "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا بأنفسهم".
أحلامنا جميلة لكنها تقطر اوهاما وامنيات.. احلامنا الجميلة خيالات متأرجحة تستوطن دنيا الاوهام.. من رحم الأوهام تنطلق رغبات تسكن عقولنا وألبابنا.. رغبات تفرز امنيات نريدها أن تتحقق متناسين أننا نحن وليس غيرنا من يحقق ويجترح المعجزات؟!
نخطئ عندما نستدعي العام الجديد بأيامه وأسابيعه وأشهره ليقدم لنا ما نريد.. نخطئ عاما بعد عام.. نخطئ بهذا الرجاء، فالأعياد لا تصنعنا، نحن الذين نصنع الأعياد.. السؤال الذي يجب أن نردده كل عام: ماذا نحمل نحن للعام الجديد وليس ماذا يحمل لنا العام الجديد؟
أنحمل جهودا من خلالها نحقق رغباتنا؟ أننزع عنا ثياب الامنيات ونتسربل بواقع يحيطنا بالفلاح؟ أعيادنا مرهونة بإرادتنا وضمائرنا وأعمالنا!!
بهذه نطلق أنفسنا الحبيسة في قماقم الحقد والجشع وحب الذات. ليكن ميلاد السنين ميلادا جديدا لأنفسنا – نغسلها من ادران الجهل لنحيا روح العمل والانجاز بعيدا عن خاوي الكلام ومعسوله.
الاعياد حلقات دفء تجمعنا على المودة والتجرد والعطاء.. لن يتحقق العيد بتكريسه لمباهجنا الجسدية ومفاتن العصر فالاعياد ليست للنزوات وإشباع الشهوات..
العيد هو فرح الناس ببعضهم البعض.. فيه تجديد إيمان يدفعنا إلى الله والرسل.. يدعونا العيد لنصفح عمن أساء الينا.. يدعونا العيد للبذل والعطاء..
كل عام وجميعنا بألف خير.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الصُّدع في الجدار

featured

موسم المذابح المدبّرة في الضفة لم ينتهِ، ولا ضحاياها

featured

كلمات في الدنيا...

featured

لاهاي تنتظر!

featured

على هامش مبادرة الجنرالات العسكريين والنخب الاسرائيلية

featured

ابتزاز أمريكي بالدم والتهجير

featured

منذ البدء.. أقلعنا عكس الزمن الأمريكي!