تقليد مبارك يتكرر منذ عدة سنوات حيث يجري لقاء الاحبة في حفل تكريمي يجسد العلاقة المتميزة بين صحيفة الاتحاد واهلها واحبتها من القراء والعاملين والموزعين والكوادر والقادة الحزبيين والجبهويين، وحقيقة هي انه لا يوجد في بلادنا أي جسم سياسي او تجاري او حتى أي صحيفة يربط عضويا وفي احتفال مهيب بين سلاح الكلمة المكتوبة وبين حاملي هذا السلاح في ساحات الوغى الكفاحية. فغدا الجمعة السادس من آذار مطلع الربيع يقام في قاعات داود الرحبة في نتسيرت عيليت الاحتفال السنوي لصحيفة الاتحاد بمناسبة الذكرى السنوية الـ - 65 لصدورها، أي ان عمر الاتحاد اكبر من عمر دولة اسرائيل فقد ظهرت الى الوجود قبل النكبة الفلسطينية وتشريد الشعب الفلسطيني الى الشتات القسري باربع سنوات، ظهر في عز التآمر الامبريالي – الصهيوني – الرجعي العربي لحرمان الشعب العربي الفلسطيني من حقه في التحرر من نير الانتداب البريطاني الاستعماري واقامة دولته الفلسطينية المستقلة. وقد اخترقت الساحة الكفاحية الفلسطينية في الرابع عشر من شهر ايار الف وتسعمئة واربعة واربعين صحيفة متميزة بهويتها الطبقية الثورية اليسارية وبوطنيتها التقدمية والاممية وبنهجها الكفاحي دفاعا عن العاملين وجميع المضطهدين وعن الشعب الفلسطيني في وجه المتآمرين على وجوده ومستقبله. وسر بقاء الاتحاد ومواصلتها لدربها النضالي يكمن في صحة ومصداقية منهجها ونهجها الكفاحي كصحيفة ثورية مقاتلة تستمد نورها الفكري السياسي من منارة حزبها الشيوعي وبهدى برنامجه السياسي والاجتماعي.
واي مؤرخ او كاتب موضوعي غير مصاب بداء العداء الاعمى للشيوعية لا يستطيع انكار حقيقة ان لصحيفة "الاتحاد" كان لها الدور المساهم الهام الى جانب حزبها الشيوعي واخواتها "الجديد" و"الغد" دور قيادي وريادي هامان في ترسيخ اقدام جماهيرنا في وطنهم بعد النكبة وفي بلورة وصياغة الهوية القومية الوطنية لجماهيرنا والحفاظ على اللغة العربية وحمايتها من سرطان سياسة التجهيل والعدمية القومية السلطوية الصهيونية للاتحاد كان ولا يزال دورها الهام في بلورة طابع الهوية السياسية الكفاحية التقدمية السائدة بين جماهيرنا العربية وتجندها في المعترك الكفاحي على اساس تعزيز وحدة الصف الكفاحية العربية – العربية والعربية – اليهودية في المعارك من اجل السلام العادل والمساواة التامة والعدالة الاجتماعية ومواجهة الفاشية العنصرية ومختلف مظاهر جرائم سياسة التمييز القومي العنصرية السلطوية. كما انه لا يستطيع أي انسان موضوعي انكار حقيقة دور الاتحاد الهام في نشر الثقافة الوطنية والانسانية التقدمية وتخريج افواج من المبدعين في شتى المجالات السياسية والاجتماعية والادبية والثقافية الذين يعتز بهم شعبنا واخترقت شهرتهم افاق العالم العربي ومختلف بلدان وقارات العالم.
الاتحاد اتحادكم يا اهلنا فادعموها لتواصل بقوة اكبر طريقها الكفاحي المشرف، الاتحاد بانتظاركم غدا يا اهلها واحبتها من الجليل والمثلث والنقب ومن المدن المختلطة من حيفا وعكا واللد والرملة ونتسيرت عيليت وكرميئيل، وعهد الاتحاد في عيدها الخامس والستين ان تبقى كما تعهدوها امينة لمبادئها ونهجها الثوري وكل عام وانتم والاتحاد بالف خير.
