اقتنع أوباما ومستشاروه بأنّ عليهم أن يجدوا حلا وهميا، أو بأحسن الأحوال، مؤقتا للقضية الفلسطينية قبل الانتخابات النصفية للكونغرس، علّهم يرجّحون الكفة الشعبية الهابطة للحزب الديمقراطي.
هناك، من ذوي التأثير السياسي، من يحذّر باراك بن حسين أوباما الأسود، من أن تتحقّق نبوءة الدجّال صامويل هانتنجتون بصدام الحضارات على أساس ديني، ويحاولون تضخيم وتعظيم ومحورة فكر المتطرفين من أمثال بن لادن والقس تيري جونس (الذي هدّد بإحراق نسخ من القرآن كرد على بناء مسجد ومركز ثقافي إسلامي بالقرب من مركز التجارة العالمي في نيويورك) .
لذلك...
استدعى أوباما كلا من عباس ونتنياهو إلى البيت الأبيض، وأدخلهما غرفة بعيدة عن أعين وآذان المخبرين والصحفيين والمعاونين و...، ثمّ استجمع قواه الدبلوماسية وطرح رزمه التطمينيّة، وأوراق ضماناته الأمنية والعسكرية، علّ نتنياهو يوافق على تمديد تجميد البناء مؤقتا، ولفترة لا تتعدّى الثلاثة أشهر(ولو 60 يوما) في المستوطنات الواقعة ضمن حدود الدولة الفلسطينية المتصوّرة فقط!
فنتنياهو لم يهتزّ ولم يُعر أوباما الاهتمام، وبقي يختار ويغرف من الأطباق الشهية المعروضة أمامه مما لذّ وطاب، ويدخن السيجار، ويراهن على تراجع الفلسطينيين و....
أمّا محمود عباس، فأخذ خشبة طويلة وغليظة من التنّور الموجود في الغرفة، وبدأ ينجّر خازوقا محترما! وتناول خشبة أخرى....
جلس أوباما أمام نتنياهو وعباس والحيرة تلفّه وتكتنفه وتكفّنه، دون أن ينبس ببنت شفة، وتساءل في قرارة نفسه: هل يعقل وأنا الرئيس الأعظم في العالم أن اتّهم بالفشل وبالعجز! وصرخ في وجه الاثنين، نتنياهو وعباس: يجب أن تستمرّ المفاوضات، وأن يحصل شيء من التقدم قبل الانتخابات النصفية للكونغرس، ثمّ دار ووجّه حديثه لنتنياهو وقال له: كلّ الضمانات التي وعدتك بها ستؤكّد وستثبت دستوريّا، ولن أسمح بأن يطلب منك المزيد من التنازلات، وأنا موافق على التواجد العسكري الإسرائيلي في منطقة الأغوار لمدة 99 عاما منذ قيام الدولة الفلسطينية، هذا بالإضافة لما قدمناه لكم من قمر تجسس وطائرات وغواصات، ومن ضمان السيطرة الأمنية لإسرائيل على كل منطقة الشرق الأوسط و..و .. ومن سلام مع 57 دولة إسلامية...
قام نتنياهو من مكانه وتوجّه إلى زاوية الغرفة، خلع سرواله و... وتغوّط وبال.. وتناول ورقة الضمانات ومسح قفاه بها، وقال لأوباما: ستتراجع أنت وعباس.
عندها انتفض عباس، وأشهر الخازوق، وصرخ في وجه نتنياهو: " اللّي خايفين عليه قاعدين عليه".
قال أوباما بدبلوماسية: لكل واحد منا خازوقه.
فلوّح عباس بالخازوق الذي بيده وقال: لا، هذا خازوقنا المشترك، فإذا قعدنا ثلاثتنا عليه، سنرى ما لم نره سابقا، لارتفاعنا عن مستوى الخراء والبول!
قال نتنياهو موجها كلامه إلى أوباما:" اللي طلّع الحمار على المئذنة فلينزله"، ثمّ توجّه إلى عباس وسأله: ما الجديد الذي ستراه من جلوسك على رأس الخازوق؟!
قال عباس: إني أسمع صوت شعبي يقول لكم؛ لا أنتم أعظم من الأمريكان ولا نحن أقل من فيتنام!
