الى متى التشرذم ونبذ المصالحة

single

في الوقت الذي يصعِّد فيه الاحتلال الاسرائيلي ممارساته العدوانية لتعميق حفر القبر للقضية الفلسطينية وتكثيف الردم،ويواصل العربدة العسكرية والمدنية والاستيطانية، ويواصل الحصار والنهب والسلب وتكثيف الحواجز في طريق الحل الذي يضمن الاستقرار والهدوء والامن والامان والطمأنينة للشعبين في دولتين جارتين مستقلتين تتعاونان على كل ما هو مثمر وبنّاء ومفيد وترسخان حسن الجوار، يعمق فيه من جهة اخرى الجانب الفلسطيني الخلافات بين فصائله واحزابه وهيئاته، ويرفض المصالحة وكل فصيل يغني مواله وعلى ليلاه وبذلك يزيد تعنت الجانب الاسرائيلي ورفضه لمتطلبات السلام الاولية والحقيقية والتي بات حتى الطفل الصغير يعرفها، فاذا كان صاحب الدار لا يهتم لكي تكون داره عامرة ومشرقة بمحبة ووحدة وتفاهم وتعاون اهلها كأسرة متأخية، ولا يهتم لحراستها من الاعداء، فكيف سيردع اللص المتربص بها عن اقتحامها؟ وهنا، كيف سيمنع اللص المتواجد علانية في الدار ويفاخر بانه يفعل فيها ما يشاء وعلى مرأى من اهلها؟ ويطالب الفلسطينيون العالم وخاصة الدول التي تؤمن بمبادئ الحرية والعدل والاستقلال والكرامة واحترام انسانية الانسان وكرامته وحقه الاولي في العيش باستقلالية كانسان، بوقفة جدية وصادقة وقوية الى جانبهم لردع اسرائيل عن ممارساتها الكارثية وللاستجابة للقوانين الدولية وللحق الفلسطيني الواضح كالشمس يطالبون بالدعم العالمي والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا معهم هم؟ الى متى استمرار التشرذم المعيب والمميت والمشين خاصة في ظل الرزوح تحت الاحتلال؟ وقبل ان تنصاع اسرائيل الى ارادة المجتمع الدولي والى ارادة وشرعية الحق الفلسطيني في التحرر من الاحتلال، على الضحية الفلسطينية الانصياع اخلاقيا اولا وقبل كل شيء لقدسية وشرعية واولية حقها في الوقوف صفا واحدا في مواجهة الاحتلال، عليها الحفاظ على كرامة شهدائها وقدسية قضيتها العادلة ونداءات ارضها وكل ما فيها لانجاز المصالحة وترسيخ الوحدة على الاقل حتى كنس الاحتلال ومستوطنيه وجدرانه وحواجزه وبعد ذلك يكون التشرذم الحزبي والفكري والطبقي والصراع السياسي بين القوى، وعندما يرسخون وحدتهم ويتكلمون في مواجهة الاحتلال بصوت واحد وقوي وبعد تنسيق موضوعي بين الجميع، ويجندون المجتمع الدولي الى جانبهم بقوة وقناعة لا بد ان يدفع ذلك اسرائيل على الاقل الى التفكير في ممارساتها العدوانية الاحتلالية ولا شك ستسير ولو خطوة على الطريق في اتجاه الحق الفلسطيني وبشموخهم اكثر ولفترة اطول في مواجهتها موحدين وينالون الدعم العالمي لا بد سيدفعها للسير خطوات في الطريق باتجاههم، واول ذلك الكف على الاقل عن التطرف لا بد وان تفكر في على الاقل التخفيف من التطرف ومن رفض متطلبات السلام، لا بد ان يدفعها ذلك ومع تجنيد الدعم العالمي الى جانب الفلسطينيين وزيادة عدد الدول التي تقاطع على الاقل منتجاتها الاستيطانية وتتوقف عن التعامل معها كدولة فوق القانون وفوق البشر، عندما ترى الوحدة الفلسطينية شاملة وصوتها وحيد وواحد يجسد الحق الفلسطيني الشرعي للتخلص من الاحتلال الذي يحتل الارض الفلسطينية وليس ارض حماس دون فتح، او ارض الجبهة الشعبية دون الدمقراطية، الاحتلال الذي هو عدو الجميع وليس عدو هذا الحزب او الفصيل وصديق ذلك الحزب او الفصيل، وهو يتنكر للحق الفلسطيني وليس للحق الفتحاوي او الحمساوي وقس على ذلك، وطالما ان الدولة الفلسطينية غير قائمة ومستقلة فالمعركة هي مع الاحتلال لكنسه خاصة انه يصادر ويحاصر ويقمع ويفرق ويسلب وينهب الجميع ليظل سائدا ومسيطرا وقامعا للجميع وان الحياة نفسها والممارسة على ارض الواقع وتعميق علاقات التعاون ورص الصفوف والتنسيق لتؤكد دائما وفي كل مكان وارض في التصدي لمواجهة الطاغية بجسد واحد شامخ ومعا بكل وضوح وقناعة واحترام للحق المقدس المتجسد في التخلص من التشرذم المشين والمعيب والمهين اولا، والتفرغ لمقاومة الاحتلال بصلابة خاصة ان مصير كل احتلال على وجه الارض منذ فجر التاريخ هو الزوال ليس بالدعاء والابتهال والسجود والاتكال على قوى غيبية، انما بترسيخ الوحدة وشموخ القامات وتشابك الايدي والتنسيق والتفاهم ليكون الكل الطود الراسخ في مواجهة الاعاصير، الواقع الفلسطيني على الصعد كافة يؤكد الاهمية القصوى لتلاحم وتعاون وتوطيد ووحدوية الموقف والصوت والتحدي والجهود المشتركة للتصدي للاحتلال وليس لتعميق التشرذم ونزعة الانا والاهتمام بالمصالح الشخصية والخاصة نعم بذل الجهود يجب ان يكون للتصدي معا للعدو الواحد للجميع الذي يرقص فرحا وطربا وتهليلا على استمرارية التشرذم وتفريق الصفوف وعبادة الدولار والريال والجنيه وكل واحد منهم في مجاله وشأنه ويضرب بطرس وسخوله وهذا الموقف الانقسامي الانهزامي التجاري هو بمثابة نكبة تضمن كما هو الواقع تعمق واستمرارية مأساوية وآثار نكبة عام (1948) المأساوية وليس نهايتها فالى متى التشرذم ونبذ المصالحة والطبطبة على ظهر الاحتلال.

قد يهمّكم أيضا..
featured

فيها جوووول...مِلْحَماه !!!

featured

المقاومة الشعبية كما يراها حزب الشعب

featured

سيد الشام يطل من موسكو في زمن الحرب..!

featured

وظيفة المدرسة ديناميّة

featured

لعبة "المونوبولي" الكبرى لرفع القيود

featured

أبو الياس، حامل البوصلة

featured

النقب بانتظار دعمنا

featured

آن الاوان لتجسيد الحق الوطني الشرعي