النظام السعودي ملوّث بدماء الرأي.. أحكام التكفير كافرة.. حروف المبدعين لا تمحوها مماحي الكافرين. حروف المبدعين أبدًا باقية تضرم النار حارقة التحريف.. التحريف والتجريف: تحريف الأديان وتجريف فكر الإنسان.
في زمن العيب السعودي يخرج السيّاف الوهابي من خيمته ليقطف رؤوس الأحرار.. خارج الخيمة يسود صمت مَعيب. لا سعادة لأصحاب الرأي الحر والفكر النيّر في السعودية.. بغرابة فتاويها وكنوزها القارونية تخنقُ أنفاس كتّابها ومفكريها فالويل والثبور لمن يطرح رأيًا فيه رفض لكلام الرافضين وتكفير للمكفرين.
ويل لأمة مجازرها تطال الحَرْف وأهل الحَرْف. في هذه الأيام القاتمة السوداء تنتظر مقصلة آل سعود عنق اشرف فياض: شاعر مبدع سعودي المولد وفلسطيني الأصول.. شاعر وفنان تشكيلي وممثل للسعودية في المعارض الدولية.. تسكن عائلته بلاد خادم الحرمين منذ نصف قرن.
قرروا اغتيال رأيه.. قرروا اعتقال حريته فحكموا عليه بالإعدام بجريرة ازدراء الأديان والترويج للإلحاد وشتم الذات الإلهية. اعتقلته هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. المعروف برأي هيئتهم يعني قتلا.. في معروفهم الغريب العجيب يتنكرون لأصالة المعروف فيغتالونه في مسالخ بشرية لحومها فاسدة فقدت أهليتها وابتلت بديدان جاهلية أراد الإسلام الحنيف شطبها ومحوها من حياتنا.
مفهوم هيئتهم للولاء الصائب الشريف مفهوم غريب عجيب.. ولاء الفلسطيني لشعبه وقضيته مرفوض في عُرف آل سعود.. لو كانوا غير ذلك لما اعتقلوا وحكموا بالإعدام على المبدع الفلسطيني الرقيق. لديهم الولاء العشائري فوق الولاء الفكري، والولاء المذهبي فوق كل ولاء يسعى لقبول الآخر، والولاء الطائفي يفوق كل ولاء أما الولاء للحقيقة فموقعه في ديار الفناء!!
الولاء لغير الوهابية ولاء لأهل الكفر والتكفير.. الولاء لسياسات العم سام فوق الولاء لابن العم العربي.
إن حكم الإعدام الذي صدر في 17 تشرين الأول عام 2015 بحق الشاعر الفلسطيني يكشف عورات وسوءات أعداء الحرية والكرامة الوطنية والعزة القومية في العالم العربي.
الذي يبتعد عن روح وسمو القرآن الكريم هو الملحد الدجّال وليس اشرف فياض.. والمتاجر بغريب الفتاوى هو الشاتم بامتياز للذات الإلهية والذات البشرية.
على حاملي ألوية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن ينزعوا الأغلال والأصفاد عن أذهان وأبدان الشرفاء من مبدعي شعبنا الأحرار.
