"النظافة من الإيمان" حديث نبوي شريف أما ان تعرف مدى نظافة البيت من نظافة الحمّام! فهذه ظاهرة تُجمع عليها غالبية محترمة في مجتمعنا!!
فعندما نقول نظافة لا نعني فقط نظافة الثوب! أو نظافة الجسد!! بل نعني بها نظافة كل شيء من حول الناس.. البيت.. الأغراض المستعملة!! البيئة! وأمور كثيرة ترافق الإنسان في حياته! أقول أيضًا بان قيام الإنسان بالاغتسال الدائم إنما يساعده على إخفاء حيوانيته!! لذا بارك الله في كل إنسان يحرص على نظافته ويهتم بها!
يعيش المرء منا في مكانين لا ثالث لهما فامّا في بيته الخاص أو في مكان آخر يقال له المكان العام... وفي هذا المكان الثاني يتواجد المرء فيه مع غيره من الناس وهنا بالذات يُطلب من المرء ان يعتني بنظافة ذلك المكان أكثر فأكثر...لأنه المكان الذي يتواجد فيه الناس على اختلافهم. فقد أتوا من كل حدب وصوب وثقافات مختلفة ولكن يجمعهم هدف واحد.. هو المكان النظيف. ولكي اقصِّر الطريق على الجميع ها أنا أتناول موضوع المراحيض العامة في الأماكن العامة.. لأنها أماكن سندخلها وسنستعملها شئنا أم أبينا!! صحيح ان حاجتنا للمراحيض العامة مرتبطة بوضعنا الصحي الذي يختلف من فرد لآخر. أو بالمأكولات والمشروبات التي ندخلها إلى جسمنا بين الحين والآخر ولكن كما قلت فان دخولنا للمرحاض أمر لا مناص منه ولا نستطيع مقاومته دائما لذا أصبح من الواجب علينا ان نراعي أمورًا ضرورية وصحيحة. تمنع ان ينقلب المرحاض بالنسبة لمستعمليه الى جحيم همهم الوحيد الهروب منه والفرار!!!
فقد ندخل المرحاض العام "لشغلة خفيفة أو ثقيلة" ولكن في كل الحالات وبالذات في الشغلة "الخفيفة" واجبنا ان نفتح المياه بعد الانتهاء منها! نفتحها ونفتحها حتى ولو كانت للمرة الألف!! وهنا تجدر الملاحظة بان من واجبنا وقبل ان نستعمل المرحاض ان نتأكد من وجود أمرين هامّين فيه قبل الاستعمال!!
فالأمر الأول هو جاهزية دورة المياه والتأكد من وجود مياه جارية في الأنابيب في المرحاض والأمر الثاني هو وجود أوراق للاستعمال نحتاجها في كل عملية استعمال للمرحاض العام!
فإذا لم يتوفر الأمران الهامان المذكوران لزامًا علينا ان نؤجل الاستعمال ثم نطلب تعويض النقص من المسؤولين!!
مرة أخرى اكرر بان لا يستعمل أي مرحاض عام إلا إذا توفر فيه هذان الأمران الهامان: المياه وأوراق الاستعمال..
أما وقد تأكدنا من جاهزية المرحاض العام فالرجاء إلا نفسد ذلك باستعمالنا غير الصحيح والمضرّ والمسبب لتعطيله، فمثلا جرن المرحاض ليس لأعقاب السجائر ولا للأخشاب والحجارة ولا للقطن ولا لأوراق الجرائد وليس كذلك لكاسات القهوة الورقية الأحادية الاستعمال ولا ولا ولا ولا.. بل هي معدة فقط لما تعرفون!!
يؤسفني أننا مضطرون لقول هذه الأمور جليًا وبصوت عال لأهلنا ولذوينا الذين بغالبيتهم شرقيون وعرب!!
(دير الأسد)
