الاعتداءات المتكررة التي شهدتها مدينة الناصرة في اليومين الاخيرين وقام بها نشطاء من مؤيدي علي سلام ضد نشطاء ونشيطات الجبهة ومؤيدو مرشحها المهندس رامز جرايسي هي تجاوز للعديد من الخطوط الحمراء وانزلاق الى مسار طالما حذرت منه جبهة الناصرة في الاشهر الاخيرة . من غير المعقول أن يعتقد البعض انهم بممارسة الاعتداءات اللفظية والجسدية على الرفاق والرفيقات في الجبهة وعلى الملصقات والاعلام والممتلكات من الممكن أن يردع أيا كان من اعلاء الصوت وشحذ الهمم باتجاه احراز النصر في معركة الانتخابات القادمة على المدينة.
لقد جرى التطاول على مدار الشهرين الاخيرين على رموز وقيادات جبهوية قطرية ونصراوية، ورغم ذلك اتسمت ردود فعل جبهة الناصرة وقائدها جرايسي بالحكمة وضبط النفس والتعالي عن الضغينة والحقد، ليس من باب الخوف أو الخضوع للترهيب، فالرد بالتمسك بإظهار الحقيقة عبر المسارات القضائية وتكثيف الشرح الاعلامي واثبات تفوق جرايسي في انتخابات الرئاسة كان الرد القوي المجلجل والمسؤول تجاه مستقبل المدينة وأهلها.
أن التصريح الذي بادر اليه جرايسي قبل يومين أن جبهة الناصرة لن تبادر الى أي تطاول أو اعتداء ولكن " بشجاعة تامة لن نسمح لاحد ان يعربد او يستعمل العنف ضدنا" هو الميزان الحق في المعادلة. ورغم جميع المحاولات لجرّ الناصرة الى دوامة العنف والعربدة الا أن التصرفات الموزونة كانت وهي الان وسوف تبقى المعادلة المسيطرة على كوادر الجبهة.
فتاريخ الناصرة الوطني العريق ومصلحتها على جميع المستويات، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، تتطلب التصدي الحازم والواعي لمحاولات اللعب بالنار، التي أن اندلعت فسوف تكون وبالا على الجميع. الحملة الانتخابية على رئاسة البلدية هي حملة أكبر من تقزيمها في شعارات جوفاء وتحريض ارعن واعتداءات بلطجية، وهي معركة على وجه ووجهة عاصمة الجماهير العربية وابعادها تتجاوز حدود المدينة وحاراتها، هذا هو القالب الصحيح وعليه يجب أن يدور الحديث.
للناصرة أهل ومواطنون يحمونها، وللجبهة رفاق ورفيقات صناديد يعرفون من أين تؤكل الكتف، ويغلبون الأهم على المهم، والأهم الآن تجاوز المخاطر وعدم الانزلاق وراء الاستفزازات فالأعين على النصر وهو آت قريبا.