*في فترة عيد الاضحى المبارك، قبل سنة تحديدا، توجه الى غرف الطوارئ نحو 45 طفلًا بعد اصابتهم بسبب استعمال المفرقعات، لدى قسم منهم ادت الاصابة لخلل بالسمع والنظر ولاسفنا الشديد 4 اطفال بترت اصابعهم نتيجة لذلك. الحذر ثم الحذر ثم الحذر*
تعتبر ظاهرة الالعاب النارية والمفرقعات (الفتاكة) من الظواهر السلبية المنتشرة في مجتمعنا وباتت هذه المواد تشكل خطرا ليس فقط على مستخدميها بل كذلك على الآخرين المتواجدين في محيط استخدامها، في كل سنة يصاب الكثير من الاشخاص بمن فيهم الاطفال وقسم منهم يبقى مع عاهات ابدية.
ومن الملاحظ ان هذه الظاهرة ما زالت موجودة رغم التجاوب الملموس من قبل مستخدميها مع حملات التوعية المكثفة التي قامت بها الشرطه ورجال الدين. فاستخدام المفرقعات من قبل الاطفال لا يزال امرا ملحوظا خاصة ايام الاعياد والمناسبات وهي بكل تأكيد ظاهرة سلبية لما تخلفه من اضرار في الممتلكات جراء ما تسببه من حرائق، اضافة الى التلوث الضوضائي للبيئة. ولعل التساهل من قبل اولياء الامور في عدم مراقبة ابنائهم ومنعهم من استخدامها هو السبب الرئيسي وراء تزايد هذه الظاهرة.
تعريف المفرقعات: هي المواد المتفجرة التي تستخدم لاغراض الترفيه والتسلية، وهي عبارة عن عبوات محكمة بغلاف من الاوراق الكرتونية والبلاستيكية ومعبأة بمواد متفجرة واطئة مثل (البارود والسيليلون) وهي بألوان واحجام واشكال مختلفة فمنها الدائرية ومنها المثلثة والاسطوانية وينبعث منها شرر ناري واصوات مدوية.
انواعها: للمفرقعات انواع عديد فمنها المضيئة والصوتية والدخانية والمشتعلة.
آثارها وأضرارها: للمفرقعات آثارها وأضرارها، وتنقسم إلى عدة أقسام هي:
الجسدية: مثل التعرض للإصابة التي قد تطال الأعين والاصابع والايادي، وهي جزء مهم وحساس في جسم الإنسان، عدا الحروق والجروح وغيرها.
المادية: هي أيضا مضيعة للمال فيما لا يفيد، بدلا من شراء اشياء أخرى أفضل وأوفر.
الصحية: من آثارها استنشاق السموم التي تصدر منها، وهو أمر مضر بالصحة، والشيء الأساسي يكمن في إضاعة الوقت فيما لا ينفع بدلا من الانشغال بما يجلب المعرفة والتعلم والاستفادة. والضرر الذي قد تحدثه هذه المفرقعات للأذن وللسمع بسسبب الضجيج.
كما أن المفرقعات تثير القلق بين الجيران خصوصًا عند إصابة بعض الأبناء، كما أنها تعود على اللامبالاة بالقانون والعادات الأصيلة والاستهتار بمشاعر الآخرين.
المفرقعات ونشوب الحرائق: من المعروف أن الحرائق تقع نتيجة اتحاد ثلاثة عناصر هي: المادة القابلة للاشتعال والحرارة الكافية والهواء، ولكون هذه العناصر متوفرة في المفرقعات فإن استخدامها يعرض النفس والممتلكات والآخرين لخطر الحريق.
من أسباب انتشار المفرقعات بين الاطفال عدم التقدير الصحيح من قبل بعض أولياء الأمور وأرباب الأسر للمخاطر التي يمكن أن تلحق بأطفالنا عند استخدام المفرقعات.
ومن بين أسباب انتشارها أيضا وجود بعض أصحاب المحلات الصغيرة ووجود بعض من الشباب الكبار الذين يسعون للكسب من وراء الاتجار بهذه المواد دون الاهتمام بالمخاطر الجسيمة التي تسببها. إضافة إلى سهولة تهريبها بين الأمتعة الشخصية للقادمين من المنافذ الحدودية. ولكي نقضي على هذه الظاهرة لا بد من التكاتف والتآزر فيما بيننا.
واجب أولياء الأمور: إن المفرقعات والألعاب النارية تشكل خطورة كبيرة على المجتمع، حيث انها من الممكن أن تتسبب في اندلاع الحرائق وإصابة مستخدميها بإصابات بالغة. كذلك على أولياء الأمور التعاون مع الشرطة وذلك بمراقبة ومنع أطفالهم من استخدام هذه الألعاب الخطرة ومنعهم من شرائها، وإبلاغ أقرب مركز للشرطة عن أية محلات تقوم بعرضها أو بيعها ليتم اتخاذ الإجراءات حيالها.
واجب المهنيين ومتخذي القرارات: للحد من هذه الظاهرة على صانعي القرارات والمهنيين في المجتمع العربي العمل قبل كل عيد لرفع الوعي الجمهوري لمخاطر هذه الظاهرة التي باتت تقلق منامنا، من خلال القاء المحاضرات وتوزيع النشرات وتمكين الشرطة من فحص أماكن البيع الخاصة، فالمسؤولية هي مسؤولية الجميع ولا تقع فقط على أولياء الأمور.
عزيزي القارئ: لنضع أيدينا معا ونعمل على التخلص من هذه العادة السيئة التي تسبب الدمار والهلاك، ونحمي أنفسنا والآخرين من خطر المفرقعات وسمومها.
معًا لبناء عالم أفضل لاولادنا، فهم يستحقون ذلك!!
(الكاتب ممرض مؤهل وناشط جماهيري ومركّز عمل منتدى "ابناؤنا" للحد من اصابات الاولاد العرب، والذي اقيم بمساعدة مجموعة من الغيورين منهم المهنيون ورجال وسيدات اعمال. سيعمل المنتدى في مراحله الاولى على رفع الوعي الجماهيري لموضوع سلامة الاولاد ووضع الموضوع على سلم الاولويات وبعدها سيتم بناء استراتيجية تتناسب متطلبات المجتمع العربي وسيخرج بمشاريع توعوية لجميع شرائح المجتمع اضافة لذلك، سيطالب المنتدى المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بدعم هذه المشاريع)
