وفشستة مجالات الحياة في إسرائيل

single
إن أسهل مراحل انتشار خطر الفاشية في إسرائيل، هي اليوم في ظل هيمنة اليمين العنصري والمتطرف على سدة الحكم. وانتشار الأفكار الفاشية والعنصرية المعادية للعرب والديمقراطية ولليسار عمومًا، وترجمتها في واقع ملموس وبدءًا من سن قوانين عنصرية تجاه العرب والفلسطينيين والديمقراطية، وانتهاءً بالاعتداءات الدموية على العرب الفلسطينيين، على الشجر والبشر والحجر.
عندما نقول خطر الفاشية لا يكفي التحذير منها والتحليل الطبقي لمفهوم الفاشية والمستنقع العفن الذي تنمو فيه مع كل أهمية ذلك. إنما يجب البحث باستمرار عن شركاء وتحالفات سياسية تهدف إلى الحد من النمو الفاشي في المجتمع الإسرائيلي والبحث عن الحد الأدنى من الشراكة السياسية والمصلحة العليا لجميع القوى السياسية في التصدي للفاشية. يجب زيادة دورنا الجماهيري في الشارع اليهودي وضرورة التوجه للأوساط والفئات الاجتماعية ذات التوجهات اليسارية المؤمنة بالتعايش والديمقراطية والقيم التي تربت عليها. ممنوع علينا  كحزب وجبهة وجماهير عربية ان لا نشترك في إقامة أي تحالف أو جبهة معادية للفاشية أو نهمل اليسار الصهيوني وحتى أوساطا يجمعنا معها العداء والتصدي لخطر الفاشية.
يظهر اننا نحن على أعتاب مرحلة جديدة من ظاهرة تفشي الفاشية، مع استمرار الاحتلال وبناء المستوطنات وقلع الأشجار وغياب محادثات السلام المتعثرة منذ فترة، وتقليص هامش الديمقراطية بشكل يومي. وسن العديد من القوانين ذات التوجه العنصري المعادي للعرب والديمقراطية والاستمرار في مصادرة الأراضي العربية وهدم العراقيب للمرة الـ (36) وما يتعرض له أهلنا في النقب من مصادرة وقمع واعتداءات. كل ذلك يبشر ويضع علامات أمامنا بأن المرحلة القادمة قد تكون الاسوأ من سابقاتها في مسيرة الكفاح الطويلة للحزب والجبهة ولمجموع الشعب العربي الفلسطيني في الداخل.
نحن ندرك ان إقامة جبهة معادية للفاشية في إسرائيل ليس في منتهى السهولة واللفظ الكلامي ولا مجرد الحبر المكتوب على الورق. طالما الأكثرية في المجتمع اليهودي الإسرائيلي لم تتخذ موقفا علنيا وصريحا وجريئًا تجاه الحقوق التاريخية والتوجه للشعب الفلسطيني، وتدعو علانية بضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. مما يعني إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني التاريخية يعني انتهاء الاحتلال كليًا والانسحاب إلى حدود (67) والقدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية. السؤال أين يوجد مثل هذه القوى السياسية في الشارع الإسرائيلي لتعلن على الملأ موقفها. نحن لا ننكر انه توجد أصوات وأصوات تزداد يومًا بعد يوم بضرورة إنهاء الاحتلال سبب مآسي وأمراض المجتمع الإسرائيلي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية وغيرها.
نحن في الحزب والجبهة فخورون دائمًا بالإشارة إلى المرض، والسعي دائمًا إلى توفير العلاج وكيفية استعماله. لأن في الدواء يكمن الشفاء.
قد يهمّكم أيضا..
featured

بين داعش ودُويْعش وتغيير قواعد الاشتباك

featured

لإسقاط التحريض المذهبي الاسرائيلي

featured

في رحيل طيب الذكر حبيب بولس: وغاب فارس آخر

featured

هل من ومع الاخر "سيأتي الفرج"؟

featured

الموت والريح والانتظار

featured

ذكرى الرفيق محمد طاطور ستبقى خالدة

featured

خصْي القنافذ

featured

إعلان صريح بتقسيم المنطقة