نظام لا يخلّف سوى المزيد من حوادث الاجرام

single

من الظواهر البارزة التي يفرزها مسار التطور في اسرائيل الزيادة المطردة سنويا في احداث وحوادث مختلف اشكال وظواهر العنف والاجرام. وهذه الحقيقة ليست وليدة الصدفة في ظل نظام يمارس بشكل منهجي ومتواصل سياسة الاحتلال والعدوان والمجازر وارهاب الدولة الاسرائيلية والبلطجة العربيدة ضد الشعب العربي الفلسطيني في المناطق الفلسطينية المحتلة، والتمييز القهري القومي العنصري والترانسفير العنصري ضد الجماهير العربية الفلسطينية في وطنها الذي اصبح مشتركا. وقد اثبتت التجارب والمعطيات التاريخية انه في مستنقع الاحتلال واستعمار واضطهاد شعب آخر تنمو وتتكاثر في ساحة وعقر دار بلاد المحتلين مظاهر العفونة والفساد ومختلف اشكال الجرائم والرذائل الاجتماعية والاخلاقية. وهذا ما تؤكده وتعكسه المعطيات الرسمية لتقرير الشرطة عن الجرائم في اسرائيل في العام الفين وثمانية مقارنتها بمعطيات العام الفين وسبعة. فحسب معطيات هذا التقرير فانه كل ثلاثة ايام كان يقتل في العام الفين وثمانية بنسبة 3%، وفي جرائم تفجيرات جنائية بنسبة 18%، سرقات بنسبة 13%، جرائم اغتصاب بنسبة اربعة في المئة، جرائم شبيبة خمسة في المئة، تعاطي مخدرات زيادة بنسبة 38%، سرقة سيارات زيادة بنسبة 17%!
بناء على هذه المعطيات الصارخة من زيادة نسبة مختلف اشكال الجرائم والعنف "يناشد" القائد العام للشرطة، دودي كوهين "انظر يديعوت احرونوت 25/2/2009) الحكومة "الاعلان عن محاربة الاجرام كهدف قومي"!! انها "كلمة حق يراد بها باطل" يحاول من خلالها القائد العام للشرطة تبرئة سياسة الحكومة المنتهجة وممارسات الشرطة في تهيئة المناخ والتشجيع لانتعاش مظاهر الجرائم الممارسة وتحمل المسؤولية المباشرة عن ممارسة العديد من مظاهر العنف العنصري، فاضافة الى سياسة العنف الاحتلالي والى زيادة حدة الفقر والبطالة وقذف آلاف الشبان والصبايا الى متاهات شارع الضياع من جراء الفقر والبطالة اضافة الى هذه القاعدة الخلفية للعديد من ظواهر الاجرام فانه يبرز الى جانب ذلك ظواهر "العنف العنصري" والجرائم العنصرية التي تتمثل بالاعتداء العنصري والفاشية العنصرية على العرب لأنهم عرب كما حدث بالعدوان الفاشي العنصري للمتطرفين اليهود على اهل عكا من العرب وعلى العرب في نتسيرت عليت وطبريا وعلى الطلاب الجامعيين العرب في جامعات حيفا وتل ابيب والقدس وغيرها. اعتداء وممارسات عنف فاشية عنصري تمتص غذاءها من ثدي سياسة القهر القومي العنصرية السلطوية ومن تغاضي الشرطة ومعاملة المعتدين بأكف من حرير، وحتى معاقبة الضحية العربية كما يحدث في المظاهرات الاحتجاجية. فمحاولة اتهام ومعاقبة النائب محمد بركة ضحية الاعتداء عليه في مظاهرتي الدفاع عن اراضي "بلعين" المحتلة وضد حرب الابادة والمجازر الاسرائيلية على غزة تدخل في سياق "الاجرام العنصري" لاذرع سياسة التمييز القومي السلطوية، كما ان توطين عملاء الاحتلال الاسرائيلي خونة شعبهم الفلسطيني في عدد من مدننا وقرانا العربية وفي المدن المختلطة قد اوجد بؤرا جديدة للجرائم والمخدرات والرذائل يتحمل عملاء المحتل المسؤولية عنها. ولا نتوقع في سنة الفين وتسعة الحالية سوى زيادة عدد ونسبة الجرائم في ظل حكومة نتنياهو واليمين المتطرف الامر الذي يتطلب تصعيد الكفاح ضد الجرائم السياسية والاجتماعية والعنصرية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

واشنطن... وثورات العالم العربي

featured

أُم رؤوم ومربية فاضلة

featured

لا لـ"الخدمة" نعم للتطوّع

featured

الرأسمالية فصل مؤسف في تاريخ البشرية وليست الشيوعيةّ

featured

انتصار سوريا حتمي، ووشيك!

featured

نتنياهو و"ألاعيب" النهب والهدم!

featured

محنة الحرية في تاريخنا

featured

أدلّة جديدة، قديمة