نتنياهو و"ألاعيب" النهب والهدم!

single
لا يخفي رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو ألاعيبه السياسية التي يُقدم عليها لخدمة مصلحته السلطوية بالحكم وتثبيته. شدة الغطرسة جعلته يتنازل حتى عن تمويه ذلك، كما يجري في السياسات السلطوية. وهي ألاعيب لا يتورع خلال تنفيذها عن دوس  قوانين وقيم  وأنظمة حكم، جاعلا مقولة "الهدف يبرر الوسيلة" الميكيافيلية في أقصى تجلياتها البشعة.
بل نراه يجاهر، بلا خجل، بموقف عنصري معاد للعرب الفلسطينيين وتحويل العداء لهم وانتهاك حقوقهم الى أداة يرضي بها الغرائز في صفوف واسعة من جمهور مصوتيه.. تلك الغرائز التي تذكيها السلطة بمنهجية على مدار العام، لتستغلها لأغراض التضليل والتحريض في التوقيت الذي يلائمها!
إن قرار نتنياهو اصدار أمر بهدم بيوت عربية بناها أهلها على أرضهم بذريعة عدم الترخيص، من أجل التخفيف من وقع الردود على "اضطراره" تفكيك البؤرة الاستيطانية عمونا، هو نموذج لذاك النهج العدواني والمخادع والظالم معًا.
فقد اصدر نتنياهو تعليمات لوزارة "الأمن الداخلي" بضرورة تسريع وتيرة تنفيذ أوامر هدم صادرة بحق بيوت لمواطنين عرب خلال الأيام المقبلة المقبلة.. ذريعته الكاذبة مثيرة للغضب والاشمئزاز: "منع التمييز بخصوص البناء وتطبيق القانون بشكل متساو على اليهود والعرب".!

إن البيوت العربية قد أقامها أهلها على أرضهم التي يملكونها بقوة الحق، وليس بقوة الاحتلال والنهب والبطش. المواطنون العرب ليسوا مثل "الحرامية" الذين يسرقون أرضا فلسطينية او يبنون على ارض منهوبة من اهلها. بعض بيوت المواطنين العرب قد تكون أحيانا بدون رخص ليس لأن هذه "هوايتهم المفضلة". بل لأن جهاز التمييز العنصري الاسرائيلي يرفض توسيع مسطحات قرى ومدن، سبق أن قام أصلا بسلخ ومصادرة ونهب مساحات شاسعة من ارضها.. وليصبح مجرما مرتين: حين صادر وحاصر المواطنين في الرقع الضيقة مانعا تطوّرها وتطويرها، وحين يهدم بيوتهم التي يشيدونها بدون تراخيص، مضطرين.
تسقط هذه السياسة المجرمة التي تنتهجها الحكومة بحق المواطنين العرب الفلسطينيين في اسرائيل، وبحق سائر شعبهم في المناطق المحتلة!

قد يهمّكم أيضا..
featured

فلسطينيو لبنان في سيرهم الشخصية المتنقلة: من بطالة إلى عمل مؤقت إلى إحباط دائم

featured

اتفاقية الأجور الجديدة للقطاع العام - انجاز أم فتات المائدة؟...

featured

من فم الاستيطان ندين الاحتلال

featured

الثورة كقوّة ردع

featured

سيد الشام يطل من موسكو في زمن الحرب..!

featured

بوتين-اردوغان، الامتحان هو سوريا