لماذا سوريا.. ؟

single

ليس دفاعا عن نظام سوريا الأسد وليس دفاعا عن أي نظام عربي فاسد فاسق وانما دفاعا وحفاظا على عروبة سوريا وعلى عروبة كل قطر عربي وعن شعوب هذه الأقطار العربية وكرامتها وعزتها وحقها في العيش الحر الكريم اسوة بباقي شعوب الأرض...
ولكن عجبا لماذا تختار دول الاستعلاء والاستقواء والاستكبار الغربي دولا بالذات دون غيرها  لتصب عليها حممها وجام غضبها؟؟... ولماذا تنتقي وتختار، وعلى وجه التحديد، دولا عربية قومية ووطنية بالذات وتسعى الى تدميرها فوق رؤوس أصحابها بحجة تغيير النظام فيها...
وان كنا مع تغيير النظام في سوريا لا بل مع تغيير كل الأنظمة العربية المتخلفة والمهترئة واستبدالها بأنظمة عصرية راقية وديموقراطية متطورة الا أنه يحق لنا أن نسأل ونتسائل من أجاز لهذه الدول "الكبرى" كي تقوم بهذه المهمة؟!!!... من منحها التفويض والتخويل والتوكيل كي تحول هذه الدول ركاما باستعمالها القوة العسكرية الغاشمة والفتاكة،نيابة عن شعوب هذه الدول وفي كثير من الأحيان بدون تفويض من أحد حتى ولا من الأمم المتحدة وقد قامت بذلك بصورة غير شرعية فاضحة وضد رغبة الأغلبية الساحقة من شعوبها هي...
يحق لنا أن نسأل ونتسأل هل يجوز هدم دولة من أساسها وبكل مقوماتها ودكّ أركانها وقتل سكانها الأبرياء من أطفال وشيوخ ونساء من أجل تغيير النظام... ألا توجد وسائل أخرى لتغيير هذه الأنظمة العفنة غير الهدم والتدمير... هل يتوجب علينا أن نقتل المريض كي نقضي على المرض...
هل يجوز لنا أن نهدم ثلاثة ارباع أفغانستان ونقتل عشرات الآلاف من سكانها الأبرياء لأننا لا نحب الطالبان والذي كان حتى الأمس القريب حبيب القلب الروح والحليف الأمين!!...
هل كان يجب أن ندمر العراق العريق برمته ونشرد نصف أهله ونيتم أطفاله ونرمّل نساءه كي نقضي على الطاغية صدام حسين وقد كان الصديق الصدوق عندما شن حربه المجنونة ضد ايران!!!...
هل كان يجب أن ندعو حلف الأطلسي الجبّار ليشن غاراته الوحشية والبربرية التي تحمل في طياتها السم الزعاف والموت الزؤام ضد ليبيا،تقتل العباد وتدمر البلاد قطعة قطعة لكي نتخلص من العقيد؟؟!!...
هل يتوجب علينا ان نستعدي الغرب لتدمير الدولة السورية بالقوة العسكرية لأن نظامها لا يروق لبعض سكانها بينما يروق للبقية الأخرى من سكانها المتعددين الألوان والأطياف...
نحن ضد الارهاب يا سادة ولكن ما تقومون به هو الارهاب بعينه ان لم يكن أفحش وأوحش وأشرس!!...
هل يجب علينا أن نهدم الامبراطورية البريطانية بالقوة العسكرية كي نحول نظامها الملكي الى نظام جمهوري؟؟... وهل يحق للصين مثلا ان تغير النظام الرأسمالي الأمريكي لأنه لا يعجبها ولا يتلاءم مع نظامها الاشتراكي وتعاليم ماو تسيتونغ؟؟...
وان كانت الدول العربية مستهدفة فماذا عن الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان المعدومة في العربية السعودية؟؟... أم أن نظامها الأصولي الرجعي لا يشكل خطرا على أمريكا بينما يشكل النظام السوري العروبي العلماني خطرا على الغرب وحلفائه وأعوانه...
لقد فتكت،حتى الآن، بأربع دول ذات سيادة، هي أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا على الطريق والحبل على الجرّار...
ما السبب يا ترى؟؟...
هل صحيح ما يقال كي لا يشتد ساعد هذه الدول(وقد قيل ولما اشتد ساعده رماني) وكي لا تهدد طفلهم المدلل الرضيع والوديع والوضيع!!...
وهل هذه هي الديموقراطية والانسانية حقا؟؟؟؟...
أما أنها شرعة الغاب الهمجية؟؟...

 


(شفاعمرو)

قد يهمّكم أيضا..
featured

منظمة التحرير في خطر (2)

featured

أعراسنا التراجيكوميدية

featured

المبادئ الاشتراكية تضمن جمالية انسانية الانسان

featured

تحية لكل أم ولكل امرأة

featured

الأنا والأنا الآخر

featured

ألاعيب أبالسة وشياطين