ايتها الام ايتها الزوجة ايتها الاخت ايتها الابنة ايتها النساء اينما كنتن لكن مني تحية اجلال واكبار في عيدكن، الذي منحكن اياه المجتمع بكل اطيافه وخاصة من الرجال الذين يشكلون نصف المجتمع وانتن تشكلن نصفه الآخر ومعا تشكلون روعة العيش والحياة.
عيدك ايتها الأم اصبح عالميا كما انه عربي واول من فكر بالاحتفال بعيد الأم في عالمنا العربي الأخوان الصحافيان الكبيران علي امين واخوه مصطفى أمين (وهما صحافيان كبيران ومن مؤسسي صحيفة " اخبار اليوم المصرية " وهما توأمان ولدا في 21/2/1914 اما مصطفى فتوفي في 13/4/1997 وتوفي علي في 28/3/1976 ). وحدث ان جاءت احدى الامهات بزيارة للمرحوم مصطفى أمين في مكتبه وقصت عليه قصتها انها ترملت عندما كان اولادها صغارا ولم تتزوج وكرست جل حياتها لاولادها وربتهم وعلمتهم حتى تخرجوا من الجامعات وتزوجوا واستقلوا في حياتهم وانقطعوا عنها نهائيا. وكان ردهما في زاويتهما الشهيرة في صحيفة "اخبار اليوم" بقولهما: "لماذا لا نتفق على يوم من ايام السنة نطلق عليه "يوم الام" وجعله عيدا قوميا في بلادنا وبلاد الشرق" يكون بمثابة ردَّ الجميل للأم والتذكير بفضلها علينا واقترحا ان يكون عيد الأم في 21 آذار من كل سنة. كما ان الله تعالى اوصى في كتابه العزيز في سورة لقمان: "ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عامين ان اشكر لي ولوالديك والي المصير". وصدق الحديث النبوي الشريف " الجنة تحت اقدام الامهات " وسُئل الرسول (ص) من ابر الناس في المعروف "قال امك ثم من، قال امك ثم من، قال امك ثم من، قال ابوك ثم الاقرب والاقرب".
وقال حافظ ابراهيم في حق الام:
الأم مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق
الأم روض ان تعهده الحيا بالري اورق ايما ايراق
الأم استاذ الاساتذة الالى شغلت ماثرهم مدى الافاق
وقال ابو العلاء المعري:
العيش ماض فاكرم والديك به والأم اولى باكرام واحساس وحسبها الحمل والارضاع تدمنه امران بالفضل نالا كل انسان
وقال الاديب اللبناني ميخائيل نعيمة: "الرجل بدون امرأة نصف انسان، والمرأة بدون رجل نصف انسان، واما الاثنان فيشكلان الانسان الكامل".
وقال الشاعر الفلسطيني محمود درويش: "لن اسميك امرأة سأسميك كل شيء". وقال الاديب والشاعر الانجليزي شكسبير: "ليس في الدنيا وسادة انعم من حضن الأم ولا وردة اجمل من ثغرها".
وقال الكاتب والفيلسوف السويسري/الفرنسي جان جاك روسو: "لو كان العالم في كفة وامي في كفة لاخترت امي". والقائد الفرنسي نابليون بونابرت قال: "المرأة التي تهز المهد في يمينها تهز العالم بيسارها".
كم كنت اتمنى ان تبقى كل ايام السنة اعياد أم مع تخصيص يوم لها نحتفل بها ونقدم لها الورود والازهار ونكتب لها آيات الشكر والعرفان والمحبة والامتنان، وكم اتمنى ايضا ان تبقى محبة الأم في قلوبنا واحترامها في عقولنا وان نرعاها في شبابها وشيخوختها، وان نخدمها كما خدمتنا ونعزها كما اعزتنا لا ان نلقي بها في مؤسسات لخدمة العجزة ونرتاح منها، بل نبقيها في بيتها ونقدم لها الخدمات الانسانية التي تستحقها ونحملها كبيرة عاجزة كما حملتنا صغارا عاجزين وان لزم الامر نستعين بمساعدة لها تخدمها على مدار الساعة.
هذه هي الأم بعظمتها ونبع حنانها رمز الحب والعطاء وعنوان الكرم والتضحية والصبر والعناء والزهرة الجميلة في خميلة الحياة، والامل الذي نحيا بنوره والشمس التي تضيء لنا الفضاء والقمر المشع في حلكة الظلماء اليكِ ايتها الأم خالص المحبة والاشواق وأطيب التهاني بالعزة والرخاء من قلب يبقى يحن ويشتاق الى الأبد.
كل عام وأنت بألف خير أيتها الأم في كل مكان.
(دير الاسد)
