عُرسُكَ يا ربيع خالدٌ في أذهاننا ما حيينا

single

مهما قَسَتِ الحياة بمآسيها، وفُجعنا بزهق أرواح شباب بلدتنا الغالين على قلوب أهاليهم وأهل بلدتنا عبلين الغالية، يجب الدعاء لله بزرع المحبّة الحقيقيّة في قلوب أبنائها، لتبقى عبلين شعلة نورٍ يستنير بها أبناء شعبنا في هذه البلاد، ولتُعَزَّز الصداقة الحقيقيّة والصادقة بين أبنائها، مهما تنوّعَت الظروف والحالات، فنحن أبناء بلدةٍ عَرَفت كيف تُلملم جراحها على مرّ السنين، وهكذا يجب أن نبنيَ الأجيال القادمة ببلدتنا، وذلك عن طريق التربية الصحيحة والسّليمة والتي تبدأ بالبيوت على يدِ الآباء والأمّهات، ومن ثمّ بالمدارس، وبعدها نتوجّه للمسؤولين بالدولة: أين دوركم ؟! 
فَلِضحيّة العنف الأخير إن شاء الله بحياتنا بهذه البلدة الغالية، نقول: لم تخسرْكَ أمُّكَ التي نزَفتَ دَمَكَ الزكيّ وصعدَتْ روحُكَ الطاهرة إلى السماء وأنتَ في أحضانها، تنظرُ اليكَ بحسرةٍ ولوعةٍ، إذ كانت تحلمُ بأن تضمّكَ بين ذراعيها يوم زفافكَ لا يوم رحيلكَ بعيدًا عن أعينها إلى حيث الصدّيقون والأبرار يستريحون، ولم يَخسرْكَ والدُكَ الذي أصابته صدمة العنف بأولاده البرَرَة، فقط، بَلْ خسرتكَ كلّ البلدة عبلين بكلّ طوائفها وشرائحها الاجتماعيّة المختلفة.
يا أهلنا في عبلين ربّوا أولادَكم على المحبّة الحقيقيّة وعلى الفضيلة، كي يَهنَؤوا بحياةٍ رغيدة سعيدة خالية من العنف والشرّ الشيطاني.
فإلى جنّات الخُلد أيّها العريس ربيع لؤي يوسف طوقان، وستبقى عبلين تتذكّرُ يوم عرسك الجمعة 8/2/2013. رحمك الله، ودبَّ الصبر والسلوان في قلوب أهلكَ وذويكَ وأقربائكَ آل طوقان في عبلين والخارج.
رحمكَ الله وأسكنَكَ فسيح جنّاته.

 

(المربّي وصديق العائلة – عبلين)

قد يهمّكم أيضا..
featured

رسالة إلى رئيس الدولة

featured

أوباما.. الرئيس "الملهَم"!

featured

في أربعين خليل عليمي

featured

الاسرى ليسوا رهائن

featured

زملاء نتنياهو و "ضمّ الضفة"!

featured

كامب ديفيد بعد الثورة

featured

"برافر".. وجه الحكومة البشع!