"برافر".. وجه الحكومة البشع!

single
كُشف النقاب أمس أن وزارة الخارجية تستعد لحملة اعلامية ودبلوماسية واسعة، في محاولة "لشرح" المخطط التهجيري "برافر". وتأتي الخطوة لمواجهة الانتقادات المتزايدة الحادة في العالم لحكومة اسرائيل، والتي تتكثّف بفضل المظاهرات والوقفات الاحتجاجية في العديد من مدن العالم، العربية منها والاوروبية والأمريكية، وكذلك بسبب صدور تقارير دولية هامة عدة تكشف الوجه العنصري البشع لسياسة اسرائيل المتمثلة في "مخطط برافر".
إن هذه الخطوة التي يصحّ اعتبارها خطوة بائسة ويائسة، لن تنجح في تجميل المخطط، لأن "عاموده الفقري" ومفرداته الأساس عنصرية بشعة غير قابلة للغسل، مهما بلغت القدرات الدعائية في وزارة ليبرمان! فالمخطط يقوم في صلبه على تهجير ذي خلفية عنصرية وتوطين على الخلفية نفسها. اقتلاع لمواطنين عرب فلسطينيين من أرضهم، وتوطين مواطنين يهود بدلاً منهم. لا يوجد أوضح من هذا!
لقد اعتادت السلطات الاسرائيلية استخدام ذرائع ثعلبية متنوعة لمصادرة اراضي المواطنين العرب. فتارة اعلنت اغلاق مناطق ونهبها بحجة "الاغراض العامة"، وتارة أخرى بذرائع "أمنية"، وأحيانًا استخدمت وسائل "ناعمة" مثل "المناطق المحميّة الخضراء". وقد أدركت جماهيرنا على الدوام أنه "اختلفت التسميات والهدف واحد": نهب البقية الباقية من أرض العرب. ولكن يبدو أن ترسانة الذرائع نفدت، وجفّ آخر ما تبقى من "حياء" لدى هذه السلطات..! فلم تعد تعمد حتى الى تمويه ممارساتها، لتعلن اليوم جهارًا نهارًا عن مخطط تهجير عنصري وكأن "الدنيا سايبة"..
هذه الحكومة تواصل حتى هذه اللحظة ارسال اذرعها الرسمية لاقتراف جرائم هدم وقمع واقتلاع في النقب، أبرزها تدمير قرية العراقيب 61 مرة بل اعتقال شيخها المناضل صياح الطوري "بتهمة" اعادة بناء بيته وبيوت اهله! ويبدو أن الحكومة بدأت الآن تستشعر ضغطًا دوليا أمام خطوتها العنصرية. لكن يجب التذكير بأن الأمر الأهم بل حجر الزاوية، ومحرّك الضغط الدولي، هو صمود ومقاومة أهلنا في النقب لحماية ارضهم ووجودهم، والاحتجاج الحازم والمثابر لصدّ هذا المخطط الفاشي من قبل جماهيرنا العربية، وشبابنا خصوصًا، وقوى يهودية تقدمية شريفة.
بعد ستة أيام ستخرج جموع من الشباب العرب والمتضامنين اليهود التقدميين الى الشوارع في "يوم الغضب" الثالث (السبت 30 تشرين الثاني الجاري). ومن واجب جميع الاحزاب والحركات السياسية الفاعلة بين جماهيرنا الانضمام الفعّال الى هذا النضال العادل ودعمه، وحمايته من بطش بوليسي بات معهودًا!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الخدمة المدنية ونحن.. من ردة الفعل إلى المبادرة! (الحلقة الأولى)

featured

كحلون ضد شرعية العرب وأصواتهم!

featured

روايات النساء عن الاقتتال الداخلي: هي النكبة الكبيرة

featured

سوريا وماكينة التلفيقات الأمريكية

featured

المساواة والعدل لموظفي غزة

featured

الإدارة الذاتية التربوية: رؤية حقوقية

featured

نفتش في أحذية المزاد عن أحذية عائلة الدوابشة وحذاء منتظر