يتواصل نضال موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة المحاصر، وسط تنديد القوى الوطنية الملتزمة بحقوق العمال والمواطنين عمومًا، بقرار الخصم الذي طال رواتبهم. وهي توجه الى الحكومة الفلسطينية الاتهام بـ"سياسة التمييز ضد غزة المحاصرة"، وتطرح السؤال الضروري: "لماذا طالت الضائقة المالية الموظفين في قطاع غزة دون الضفة؟".
فحكومة التوافق الوطني الفلسطينية كانت أعلنت عن خصم 30% من إجمالي قيمة رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، عن شهر آذار الماضي! فيما حذرت المنظمات الأهلية والشعبية من الآثار الكارثية للقرار على اقتصاد قطاع غزة، فيما اعتبرت فصائل فلسطينية القرار بأنه تعسفي وغير مسؤول وهدفه تكريس أزمات غزة.
نحن نؤكد على موقف الكتلة العمالية التقدمية، الاطار العمالي لحزب الشعب الفلسطيني على أن قيام "حكومة التوافق" بالخصم في معاشات لموظفين في قطاع غزة غير قانوني ومخالف لنص القانون الاساسي للسلطة الوطنية. ويمثل كارثة وطنية قياسًا بالضائقة التي يعيشها سكان القطاع في ظل الانقسام اليغيض والحصار الظالم.
ونشدد على أن المطلوب من جميع النقابات المهنية والعمالية الفلسطينية الوقوف بشكل جدي الى جانب الموظفين بعيدا عن اية اعتبارات تنظيمية فصائلية وسياسية؛ والمنتظر من الحكومة هو التراجع عن قرار الخصم المجحف من معاشات موظفي غزة. فكل قرار غير متواز وغير متساو وغير متعادل بين القطاع والضفة سيتحول، حتى لو لم يقصد متخذوه، الى حجر ثقيل آخر يزيد من الغرق في مستنقع الانفصال والانقسام العكر والآسن والبغيض؛ والمتناقض بالمطلق مع المسار الطبيعي لحركة النضال والمقاومة والتحرر الفلسطينية.
