خرج الليكودي السابق (والحالي؟) موشيه كحلون، أمس، بتصريح عنصري معاد للمواطنين العرب، بل ينزع عنهم الشرعية والمكانة المدنية كأصحاب حق اقتراع وأصوات متساوية. وهو بهذا يجعل من نفسه ما يشبه الحمل المبتسم الذي يخبئ في صوفه ضبعًا غدّارًا.
فخلال استضافته بموقع صحيفة 'هآرتس' للرد على أسئلة القراء، كرر كحلون قولا يذكره المواطنون العرب بكثير من السّخط في الفترة السابقة لاغتيال رئيس الحكومة الاسبق يتسحاق رابين، حين هاجمه اليمين بدموية وحرّض عليه بدعوى انه فاقد الشرعية بكون حكومته تستند على اعضاء كنيست عرب (من الجسم المانع) في حينه.
وعندما يقول كحلون اليوم انه لن يشارك في حكومة تعتمد على العرب، فهو يكرر قولا وفعلا عنصرية اليمين وتحريضه الدموي مطلع التسعينيات. لن تجدي كحلون بشاشته ولا مساحيق ومكياج "الطرح الاجتماعي" حين يتصرف ويتحدث كآخر العنصريين ويتحول الى مرزل ثان! نعم، إن من يقول إن المصوتين والمنتخبين العرب غير شرعيين، سواء قصد ذلك أم لا، فهو ينطق من حنجرة الكهانيين.
إذا قصد ما قاله فإنه يكون قد نزع القناع بنزعه الشرعية عن نحو مليون مواطن.. وإذا لم يقصد ذلك التحريض فليعلن مراجعة نفسه وتراجعه واعتذاره!
إن الجماهير العربية، ومعها حلفاؤها التقدميون اليهود، لن تسمح لأحد بالتقليل من مكانتها المدنية المتساوية، لأن هذا مسّ خطير بحقوقها الأساس واستمرار لمخططات اقصاءها بل ترحيلها من دائرة السياسة والتأثير والقرار، وهو ما ستواجهه بكل حزم.
(المحرّر)
