بوتين-اردوغان، الامتحان هو سوريا

single
احتلت زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى روسيا العناوين أمس، نظرًا للظروف المحيطة بها. فالزعيم التركي يبدو كمن يعيش انعطافة حادة في مسار تغيير وجهة سياساته المغرورة والصلفة والمضرّة معًا، والتي بلغت ذروة حماقتها في اسقاط طائرة روسية تعمل فوق الاراضي السورية أواخر 2015، مما عاد على الاقتصاد التركي بخسائر اقتصادية فادحة. كذلك فعلى الرغم من صدّه الانقلاب العسكري عليه، لا يمكن لأردوغان مواصلة الزعم أنه ما زال مطابقًا لتلك الصورة التي أنشأها لنفسه كزعيم قويّ يمسك بزمام الأمور..
هناك جوانب عديدة للزيارة عدّدها الاعلام الروسي الرسمي، ومركزها: الاقتصاد. فالطرفان يعلمان جيدًا مدى حجم الربح المتبادل المترتب على اعادة بناء علاقاتهما - خصوصًا مع ابتعاد تركيا عن الحلم الاوروبي وترهّل خيوط علاقات الثقة مع الولايات المتحدة، التي تتهم انقرة ادارتها "بضلوعٍ ما" في الانقلاب الأخير.
لكن مراقبين يقولون ان امتحان استعادة العلاقات الأهم هو: السوري.. فعلى خلفية ما يعصف بالشام، تدهورت العلاقات الروسية-التركية، والتي لن تقوم على أركان لا يكون أحدها: التفاهم بشأن سوريا. أمس تحدث اردوغان بعبارات يصح اعتبارها "ثورية" قياسا بما كان يقوله ويفعله قبل اقل من عام. اللغة الاردوغانية الجديدة حملت أمس مفردات مثل: "روسيا تلعب دورا مهما في سوريا". و "لا يمكن تسوية الأزمة السورية دون مشاركة روسيا". والرئيس الروسي وُصف "بالصديق العزيز والمحترم"..
وهذا "الصديق العزيز والمحترم" لديه موقف حازم ومنظور استراتيجي في سوريا، ولا يمكنه تحمّل مواصلة احلام اليقظة السلطانية لدى أردوغان في سوريا. أحد الطرفين يجب ان يقدم تنازلات هامة، ولا يبدو أن هذا ينطبق على موسكو!
قد يهمّكم أيضا..
featured

ألم يبلغ السيل الزبى؟

featured

سباق الصهاينة نحو قاع الحضيض

featured

القيود على الابداع مرفوضة 100%

featured

إن كنت رجلا اصمت وأطلق نحو الهدف!

featured

إهداء لعرب أمريكا

featured

كوثر تربِّي عقارب وأحمد بحاجة لشوارب

featured

معركة السلطات المحلية: معركة على وجه ووجهة مجتمعنا

featured

تأجيل غولدستون ليس مبررا لاجهاض الحوار والمصالحة