تأجيل غولدستون ليس مبررا لاجهاض الحوار والمصالحة

single
تتوارد منذ صباح أمس أنباء عن أن حماس تسعى الى تأجيل انعقاد المصالحة الوطنية في القاهرة، الذي كانت وزارة الخارجية المصرية أعلنت أنه سيعقد في 26 الجاري لتوقيع الاتفاق النهائي وبحضور زعماء عرب وممثلين عن الرباعية.
وكانت مصادر في حماس أكدت وجود تيارين رئيسين في الحركة يختلفان بشأن الذهاب في الموعد المحدد أو التأجيل.
وفي السياق ذاته أعلن الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح أن الرئيس محمود عباس نسف أية فرصة للمصالحة. وحمل شلح عباس مسؤولية قرار تأجيل النظر بتقرير غولدستون وكل ما يترتب عليه من أمور سياسية.
مما لا شك فيه أن تأجيل اقرار تقرير غولدستون في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة تسبب في تسميم الأجواء الفلسطينية ورفع درجة الصراع الى مستويات صعبة جدا وعمق أزمة الثقة بين الأطراف على الساحة الفلسطينية، وفي الوقت نفسه أعطى مبررا لكل هؤلاء الذين سعوا ويسعون بالخفاء والعلن لاحباط كل امكانية لانجاح الحوار والمصالحة الوطنية وذلك تهربا من استحقاقات هذه المصالحة.
وهنا لا بد من التأكيد أن المصلحة الوطنية هي طموح وأمنية كل وطني فلسطيني أصيل وهي ليست مجرد استحقاق فلسطيني بل هي استحقاق عربي ودولي. وأن التحديات التي تواجه شعبنا الفلسطيني كثيرة وكبيرة وفي مقدمتها الاستيطان وتهويد القدس وعزلها عن محيطها العربي والاعتداءات المتواصلة على الأقصى وجدار الفصل العنصري ورفع الحصار عن غزة ورفع المعاناة عن أهلها ومحاولات اسرائيل الالتفاف على ثوابت الحق الفلسطيني. كل هذا يستدعي انهاء الانقسام واستعادة الوحدة وتوحيد كل الطاقات والمقدرات في مجابهة الاحتلال ومخططاته الأمر الذي قد يجدد الأمل لدى شعبنا بامكانيات تحقيق طموحاته الوطنية وفي مقدمتها كنس الاحتلال واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وفي هذا السياق فان الدعوة لتأجيل المصالحة لا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وانما يخدم المحتل الاسرائيلي.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الشبيبة الشيوعية البوصلة الصحيحة للجيل الشاب

featured

الربيع العربي

featured

وشمات متقاطعة!

featured

أبناؤكم ثمرة الحياة...

featured

نتنياهو ورداء الحمل

featured

الغد والبيت ومكان العمل

featured

يجب الاتّهام، وتحميل المسؤوليّة

featured

تراجيديا الكرمل