يوم الأرض أين أنا منه!!

single

 
منذ الثلاثين من آذار من عام 76 وحتى الآن.. وفي كل سنة يجتمع ممثلو العرب في الداخل ليقرروا كيفية إحياء هذه المناسبة كل سنة يتفقون ثم يتم إحياؤه على الغالب في مهرجانات شعبية في قرى مثلث يوم الأرض سخنين، عرابة وديرحنا.. وفي القرى التي فقدت أولادها يوم أطلق عليهم "جيش الدفاع الإسرائيلي" نيرانه. فقد تصدى هذا الجيش للمتظاهرين العرب المحتجين ضد سياسة  مصادرة إسرائيل للأراضي العربية.. وكان يومها في سخنين وعرابة وديرحنا.. كان ما كان وكما قلت فقد تعود العرب في الداخل على إحياء هذه المناسبة المجيدة في كل سنة وفي الثلاثين من آذار!! حضرت غالبية هذه المهرجانات وسرت في المسيرات التي سبقتها وسأواصل ذلك ما دمت اقدر على ذلك مع تحفظي لبعض السلوكيات اللافتة للنظر فيها.. فانا أرى اذ اختصار الكلام بهذه المناسبة على رئيس البلد المضيف.. ليس كافيًا وفيه شيء من التسرع لإنهاء المناسبة "بدون مشاكل"!! ولا يعجبني مطلقًا انفراد شخص ما بشعار معين نشاز وأكاد اجن عندما أرى هذا الشخص يقرِّب شعاره النشاز على كاميرات وسائل الإعلام العالمية. وكان أولى ان نفكر في كيفية جعل هذا الحدث محفزًا لوعينا لعل في ذلك ما يزيد من قدرتنا على التغلب على التعاسة التي نعيشها.
يوم الأرض يرمز للقضية التي تسمى باسمها يومها قالت الجماهير العربية لا للمصادرة.. ولان هذه الـ"لا" كانت شاملة استفزت الجيش الإسرائيلي ليطلق النار على الجماهير العربية المحتجة.. ولم يمض وقت قصير بعدها الا ورأينا قادة إسرائيل يتراجعون عن المصادرة إلى ان جددوها بعد ذلك بفترة طويلة بواسطة المجالس الإقليمية والمجالس المحلية الصناعية وما شابه ذلك مثل عدم شمل الأراضي العربية في خارطة مستقبلية للتطوير!!
يجب الاعتراف ان رد الجماهير العربية على هذه الإجراءات العنصرية غير كاف والمسألة آخذة بالازدياد من سنة لسنة. نحن اليوم نعيش في فترة قد نعتبرها من أسوأ فترات  حياة عرب إسرائيل مع الحكومة التي تتفنن في سن القوانين العنصرية المميزة للعرب وللأسوأ!! فقانون المواطنة وإصرار الأحزاب الصهيونية على بلورة يهودية الدولة وما يتبع ذلك من إجراءات تزيد في اغترابنا في وطننا وكلها نواقيس خطر يجب ان تنبهنا للأخطار القادمة علينا..
لن نتمكن من مقاومة هذه الإجراءات العنصرية ونحن مشرذمون ولن نستطيع محاربة هذه التضييقات علينا من داخل الأحزاب الصهيونية كما يحلو للبعض ان يفلسف تقصيره أو عمالته..
أنا وأنت وهو، نحن الشعب العربي في إسرائيل والعمل مطلوب منا وفقط منا.. لا خير يرجى من العالم العربي ولا من الرأي العام العالمي.. فالمثل قال دائما "ما بجيني من الغرب خبر بسر القلب".
ربما تأخرنا ولكن لا بأس فلعل التأخر أفضل من النوم الأبدي. على قادة الجماهير العربية ان تجعل هذا الموضوع على رأس سلم أولوياتها. وليعقد مؤتمر للجماهير العربية بعد يوم الأرض لدراسة ورسم الخطوات المطلوب اتخاذها لضمان بقائنا في هذا الوطن الذي لا نريد وطنا سواه.

 

(دير الأسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

رفض السلام جريمة يصرون على اقترافها فالى متى؟

featured

اجتياح برّي وتصعيد إجرامي

featured

ألمرأة إنسان عظيم كامل متكامل

featured

مواقف حزبنا الشيوعي في امتحان التاريخ..

featured

الإعلام والوعي السياسي

featured

الرفيقة العزيزة دنيا عباس

featured

ليبرمان وخطوة الالف ميل تبدأ بالانسحاب اولا