الإعلام والوعي السياسي

single
الكلمة الصادقة، الملتزمة، المفيدة والممتعة التي تزوّد متلقّيها بالحقيقة وبباقة الأجوبة لما يواجهه ويجابهه من أسئلة وجودية تتعلق براهنه ومستقبله.. نعم! مثل هذه الكلمة تسمح لنا ان نعيش حيواتنا وحيوات أخرى ننشدها في آن..
والمعروف ان للغة وظائفَ عدّة، منها الإخبارية والثقافية التي تمكّننا من وعي اللحظة على حقيقتها...
هذا ما يجب ان تقوم به بأمانة ومسؤولية وسائل الإعلام على مختلف أنواعها والتي أفرزتها ثورة وسائل الاتصال.. الصحف، الفضائيات، شبكات الاتصال الحديثة، وكالات الأنباء، الراديوهات، وكذلك الأقلام و و و..
خاصة حين أصبحت جدلية العلاقة بين هذه الوسائل والجماهير قويّة، بحيث إن كلّ طرف لا غنى له عن الطرف الآخر في واقع يتسيّد فيه عنصرا الاستهلاك والتسليع...
ولكن، رفيقاتي رفاقي يرفض العديد من الأنظمة السلطوية ان تُبقي هذه العلاقة التبادلية بين الجماهير ووسائل الإعلام ايجابية، صافية ومنتجة، لذلك تقوم، وبطريقة ممنهجة ببلورة جهاز بيروقراطي، بهدف جعله القبضة القوية التي تعمل وتسعى لجعل وسائل الإعلام أداة طيّعة بيدها تستخدمها لتكريس تحكّمها برقاب الجماهير...
ففي النظام الرأسمالي أو توأمه القمعي الذي لا يؤمن بأي هامش للحرية، تتحوّل وسائل الإعلام إلى مصدر لنشر ما يُعرف بالتضليل الإعلامي الذي يتحول في فترة لاحقة إلى أداة للقهر.. تسعى الطغمة الحاكمة من خلالها إلى تطويع الجماهير لأهدافها الخاصة والمعادية، بطبيعة الأمر لكل مواطن...
طبعًا، مثل هذا الوضع، يقود، في حال استمراره إلى النتيجة الحتمية، وهي ما نسميه: تزييف وعي المواطن، وهي النتيجة الخطيرة، بل الأخطر!!
ولأني واثق رفيقتي رفيقي انك، على الرغم من محاولات السلطة، كيانٌ مستقل ومن حقّه/ها معرفة الحقيقة الحقيقة...
فما عليك، من اجل التصدي لهكذا سلطة إلا ان تزيد/ي وتعمق/ي وعيك لذاتك وذوات من حولك ومن ثمَّ بلورة رؤية عقلانية تؤكد على حق الفرد في الحياة الحرّة... لتكون النتيجة إقامة جماعة ضغط قويّة تضم في إطارها اكبر عدد ممكن من المواطنين، لصدّ ومن ثَمَّ إفشال مخططات السلطة العدائية والعدوانية..
وصباح الخير لك، قادمة/قادمًا لبناء الحاضر والمستقبل الجميل، بل الأجمل..
قد يهمّكم أيضا..
featured

سنة دراسية جديدة وتحدّيات جديدة

featured

مناورات غير "تقليدية" لسياسة كوارث اجرامية !

featured

سلوكيات وأخلاق

featured

عودة "برافر" ودور "المتابعة"!

featured

التعددية الحزبية بين التعاون والتشرذم

featured

وإنكشف المستور

featured

شعب اليونان يعزّز قوّته

featured

الكونفوشيوسية - البديل الصيني للديمقراطية الليبرإلىة?