فوجئت من مدى تأثير مقالي الذي نشرته الأسبوع الماضي حول زيارة مقام النبي شعيب عليه السلام والذي جاء تحت عنوان "ولنوقف المهزلة " وقد دعوت في مقالي هذا إلى عدم استقبال أي وزير والتصدي لأي مسؤول حكومي يحضر، ردود فعل كثيرة تلقيتها تؤيد عدم استغلال هذه المناسبة للخطب السياسية خاصة في ظل الهجمة على ما تبقى لنا من أرض، الوعي يزداد واضحى الكثيرون يدركون أن عدونا الحقيقي هو من يريد أن يسلب لنا أملاكنا..!
لقد تعودنا أن يأتي إلينا في كل سنة أحد الوزراء ليطبطب على ظهورنا مستغلا غفلة من أخذته نشوة الطبطبة ليمد الحرامي يده إلى جيبه؟!! وقد حضر في العام الماضي رئيس الدولة "شمعون بيرس" وأخذ يهدد، سوريا و"حزب الله" وإيران ولم يجد من يصده ليقول له اننا ضد الحروب والعدوان وسفك الدماء وإننا مع أن يأخذ كل صاحب حق حقه.. وان هذا المكان المقدس ليس للبلطجية.. وانك إذا أردت أن تهدد فانصرف إلى وسائل إعلامك من محطات إذاعية وتلفزيونية وغيرها وهدد من هناك . لقد سرني أنه أُخذ مقالي بعين الاعتبار وتم التجاوب مع فحواه.. الشيخ موفق طريف دعاني للحوار وهذه بادرة رائعة جدًا نأمل أن تتحول إلى لازمة وقال لي: "يا أخي لماذا لا تتصل معنا قبل أن تنشر وتحاول أن تنسق معنا لنتوصل إلى صيغة ترضيك"؟!. وأضاف : " نحن لا ندعو الوزراء لإلقاء الخطب وأن الوزراء يأتون ونحن بدورنا لا نستطيع أن نقول للضيوف لا تأتوا.. إنهم يأتون يقدمون التهاني ثم يتحدثون في السياسة ". فقلت له: اننا نستطيع أن نطلب أن تقتصر كلمته على المباركة وهذا حقنا ولا يندرج في إطار إهانة الضيف أيا كان .
وقد سرني أكثر أن هذه السنة لم يحضر أي وزير ونأمل أن يكون دورنا الإعلامي قد أخذ مفعوله وليس لان الوزراء انشغلوا بأكل " المصة ".
وسرني أيضا أن الخطب السياسية تقلصت بشكل كبير بالرغم من ان الأخ أيوب القرا عطس؟!! ونشر( الكهرباء ) في الأجواء؟! .
* الاستهتار بالمواطن
سرنا أن رؤساء المجالس قاموا بتصليح مضخات مياه الصرف التي كانت في عهد البلدية معطلة الأمر الذي جعل مياه الصرف تتدفق في الوعور مسممة للأجواء ومخربة للبيئة وقد أصلح الرؤساء المضخات مع تسلمهم مهام مناصبهم مباشرة.. في أول عشرة أيام.. لقد توسمنا خيرا وقلنا هكذا يجب أن يكونون الرؤساء.. ولكنه اليوم عادت مياه الصرف من دالية الكرمل تتدفق على أراضينا في منطقة "المقتلة " ؟!! ونحن على ثقة بان رئيس وأعضاء المجلس المحلي في عسفيا لا يرضون بهذا الاستهتار بكرامة وصحة مواطنيهم.
كما اننا متأكدون بان الأخ كرمل لا يقبل أن يعود الكرمل إلى الاحتراق أو إلى الانغمار بمياه الصرف . نحن نأمل أن تحل المشكلة فورا وسوف نقوم بإعداد تقرير مصور في الأسبوع القادم ما لم تحل هذه المشكلة. وبالمناسبة نسأل أين وزارة جودة البيئة في منع الكارثة البيئية؟ أين وزارة الصحة؟
يللا.. عرب.. بطيخ اكسر بعضه .
* عمائم الكرامة
يبدو ان أعضاء الكنيست الدروز الذين يندرجون ضمن المشروع الصهيوني متفقون علينا.. هذا يتضح تماما من خلال موقفهم بالنسبة للأرض.. يحضرون الاجتماعات العامة ومنها التي تخص الأرض ويلقون الخطب النارية أيضا؟!! ولكنك عندما تتحدث إليهم منفردًا، قائلاً :ساعدونا يا جماعة.. اتحدوا كي ترموا بثقلكم معا في سبيل قضيتنا المصيرية، لأننا إذا فقدنا الأرض فنحن قبل أجيالنا القادمة سنكون على كف عف، عندها يهمس في اذنك قائلا: "سأكشف لك سرًا لا تعرفه وهو إن 80% من أصحاب الأرض قايضوا السلطة بشكل سري" قال لي ذلك احدهم قبل سنة وعاد آخر وقال لي ذلك قبل أيام، سألته ألم ترتفع النسبة؟!!
واضح إنها كذبة متفق عليها تهدف إلى إحباط عزيمة أهلنا وهي تندرج ضمن إخلاصهم للمشروع الصهيوني الذي يبغي السيطرة على الأرض.. أحد أعضاء الكنيست من هؤلاء يحاول اللعب على العواطف في كل مرة لحرف أنظار أهلنا عن القضية بخطابه الممجوج فيأتي على ذكر العمائم البيضاء ويكرر جملته مرتين وهنا نقول له ان العمائم ليست لعبة في يدك إن هذه العمائم كانت تستعمل في سبيل الدفاع عن الكرامة.. كانت تستعمل في سد فوهات دبابات المحتلين الفرنسيين.. كانت تستعمل في سد فوهات لصوص الأرض أسأل أجدادك في الجبل وتعامل مع الأرض كالبطل.
