تتضارب آراء الحكومة الإسرائيلية في الأيام الأخيرة حول اقتراح وزير سياحتها يريف ليفين إقامة "كازينو" في مدينة ايلات، وبالتحديد في مركزها، على الأرض التي يشغلها المطار الذي سيتم نقله نحو 20 كلم شمالي المدينة، ومن المتوقع افتتاحه منتصف العام القادم 2017. لكن ما يهمنا أكثر هو السبب في تضارب الآراء في هذه الحكومة اليمينية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا؟
بينيت وزير المعارف كتب في اعتراضه حول الموضوع: "نريد أن نغرس في أبنائنا تربية للأخلاق وليس للقمار". وربما لأول مرة يستعمل مصطلح "إضعاف الضعفاء" فيما أعلن لبيد المتأرجح على هامش السلم السياسي معارضته أيضًا، لأن غالبية المقامرين هم من الفقراء. أما رئيس الحكومة فيبدو متحمسًا كوزير سياحته الذي أعلن ان ايلات ستُفلس اذا لم يتم إقامة كازينو لانقاذها..
الأخلاق النبيلة والهموم الاجتماعية لا يمكن ان تكون هاجسًا يفطن به هذا الوزير او ذاك. من يريد ان يدافع عن الفقراء والمستضعفين يجب ان يضع مصلحتهم نصب أعينه، فلا بينيت ولا لبيد ولا غيرهما هم من يدافعون عن الطبقات المستضعفة. الطريق الى ايلات تمر عبر القرى غير المعترف بها في النقب، فهل يدرك وزراء إسرائيل مدى افلاسهم؟ في طريقهم الى ايلات!
من يهتم بالطبقات الفقيرة والحقوق الاجتماعية، كان بإمكانه زيادة المخصصات للأولاد أبناء العائلات الفقيرة، وتوزيع جزء من عائدات الأرنونا الحكومية البالغة 1,5 مليارد شاقل سنويًا والتي تجرفها البلديات الكبيرة لجعبتها، على حساب السلطات المحلية الفقيرة.
لا يمكن ان تتغنى بالأخلاق النبيلة وان تدعم الاحتلال، وتحرض ضد شعب كامل. لأنه لا يمكن ان تكون نبيلاً ما دمت محتلاً، تقمع شعبًا كاملاً يوميًا. ولإشهار الإفلاس السياسي والاجتماعي لهذه الحكومة، لا حاجة لكازينو أصلاً.
