عملية القرصنة التي قام بها سلاح الجو الاسرائيلي في الاراضي السورية واللبنانية حيث اخترقت الطائرات العسكرية الاسرائيلية الاجواء اللبنانية وسيادة الدولة اللبنانية في عدوان سافر ايضا على الاراضي السورية واستغلال واضح للازمة السورية لتحقيق مآرب تبيت لها حكومة اليمين الاسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو .
العدوان بحد ذاته تصعيد خطير يضع المنطقة كلها على فوهة بركان ويؤكد ان حكومة نتنياهو ترى في الحالة التي تعاني منها سوريا فرصة سانحة لتوجيه ضربات عسكرية دون حسيب أو رقيب . الترويج الاعلامي العالمي والاسرائيلي لخطر استعمال السلاح الكيماوي في سوريا أو انتقاله الى أيدي " حزب الله" بدأ منذ أكثر من اسبوعين واستمر ليمهد ويعطي الشرعية للحكومة الاسرائيلية في عدوانها السافر .
هذه الخطوة هي بداية لتحرك عسكري اسرائيلي خططت له هذه الحكومة من قبل الانتخابات ويهدف الى توجيه ضربة للقوى المقاومة في المنطقة لسياسات الحكومة الاسرائيلية التوسعية . سعي الحكومات الاسرائيلية الدائم للمحافظة على تفوق اسرائيل العسكري في المنطقة سبب مركزي في الخطوات العدوانية التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي بالاضافة الى كونها تتناغم والمخططات الامبريالية في المنطقة والساعية الى فرض هيمنتها في المنطقة وتطويع جميع شعوب المنطقة لسيطرتها .
العملية العدوانية الاسرائيلية استفزاز وقح يهدف الى احداث توتر اضافي في المنطقة وافتعال أزمة تجر الى احداثها دول اضافية في المنطقة ومن ضمنها لبنان وايران، فالاعتداء تم في اليوم ذاته الذي اعلن فيه نتنياهو أنه ليس بأمكانه حقا تدمير المشروع النووي الايراني.
هذا الخرق الفاضح لسيادة الدولة السورية واللبنانية يجب ان لا يمر دون ادانة واضحة من المجتمع الدولي واتخاذ خطوات عملية للجم العدوان الاسرائيلي قبل ان يتدهور الوضع الى عدوان اوسع واشمل يضع شعوب المنطقة كلها في خطر شديد ومن ضمنها الجماهير الاسرائيلية .
على المجتمع الاسرائيلي اليقظة والانتباه الى المغامرات العسكرية التي تشنها حكومة نتنياهو ومخاطرها المميتة والتحرك فورا ضدها والمطالبة بوقفها.
