لتظل ناصرتنا قلعة شامخة

single
تحتفل جبهة الناصرة الديمقراطية هذا العام بالذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لانتصارها التاريخي عام 1975، وحصولها لأول مرة على غالبية مطلقة، وانتخاب القائد الخالد توفيق زيّاد رئيسًا لبلدية أكبر مدن الجماهير العربية في البلاد.
لقد سبق هذا النصر التاريخي للناصرة ولشعبنا كله مخاض عسير، ونضال شاق، وطريق طويل، خاضه الشيوعيون وأصدقاؤهم بكل بسالة منذ معارك البقاء عام 1948 مرورًا بالحكم العسكري وانتفاضة أيار الحمراء عام 1958 وغيرها من المحطات الكفاحيّة المشرّفة التي صنعها هؤلاء الأبطال فصنعتهم وفولذتهم حتى نالوا ثقة أهالي المدينة وكسروا البنى العائلية والطائفية والحاراتية، بجبهة سياسية، شعارها الكرامة الوطنية والخدمات البلدية، فولـّى عهد عكاكيز السلطة إلى غير رجعة، وانبلج صبحٌ جديد لشعب بأسره، سطع بكامل أوجه بعد بضعة شهور، في الثلاثين من آذار 1976، يوم الأرض الخالد.
إنها تجربة سياسية وبلدية فريدة ليس على صعيد البلاد فقط، بل ربما على صعيد العالم كله: أن تصل قوة يسارية إلى سدّة الحكم وتحافظ عليها على مدار 35 عامًا، والأهم من ذلك: أن تنجح إلى حد كبير ورغم كل المعيقات الموضوعية والذاتية في تحقيق جزء كبير من برنامجها السياسي وتشكّل قطبًا ذا اتجاه واضح في مسيرة هذه الجماهير من أجل السلام العادل والمساواة القومية والمدنية وإرساء أسس المجتمع الحضاري، المكافح والمتنوّر.
لقد تعرّضت ناصرتنا الحبيبة لأخطر المؤامرات التي، ورغم ما خلفته من أضرار، تحطّمت على صخرة وحدة أهل وشعب الناصرة، وخيّبت آمال المتربّصين بها وبما ترمز له، من سلطويين ومصطادين في مجاري الطائفية النتنة. وكم قال الراحل توفيق زيّاد، مستدركًا في حديثه عن البنى التحتية والمشاريع العمرانية وغيرها، إنّ المشروع الأساسي كان وسيبقى وحدة أهالي المدينة.
فألف تحية لجبهة الناصرة الديمقراطية..
ألف تحية لشعب الناصرة البطل الصلب..
وألف ألف تحية لهذه المدينة التي كلـّنا منها! 
 ()
قد يهمّكم أيضا..
featured

أيها الفرحون بسخام جداتكم!

featured

بـاقـون..<br> إما عليها وإما فيها !

featured

وقاحة إمبريالية

featured

السلفية المعاصرة

featured

الرافضات تعرّين الاحتلال وحلفاءه!