وقاحة إمبريالية

single

تتزايد، مؤخرًا، وبكلا أسلوبي العصا والجزرة، الضغوطات والتهديدات الإمبريالية على إيران وكوريا الشمالية، بذريعة برامجمها النووية.
بداية فإن ما يظهر وكأنه "قلقا دوليا" من انتشار التسلح النووي، وخاصة في إيران، إنما يكشف العهر الدولي القاتل،

أوباما يصعّد من تهديداته لكوريا الشمالية

واشنطن – وكالات الأنباء - أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أول أمس السبت أن الولايات المتحدة تقف بحزم وراء جهود كوريا الجنوبية لجعل مجلس الأمن الدولي يدين كوريا الشمالية بسبب إغراقها سفينة للبحرية الكورية الجنوبية في مارس/آذار الماضي بحسب ما تقول سول.
وقال أوباما للصحفيين بعد اجتماعه مع الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك على هامش قمة مجموعة العشرين في تورونتو إنه لا بد أن تكون هناك عواقب لمثل هذا السلوك غير المسؤول على الصعيد الدولي.
من جهته قال لي إن البلدين اتفقا على فعل كل ما في وسعهما "لمنع وقوع أي من أعمال كوريا الشمالية العدوانية ضدنا وأن نرد بسرعة وبقوة حتى لا يحدث هذا مرة أخرى".
ويعمل البلدان أيضا عن كثب في مجلس الأمن الدولي لإصدار "قرار شديد اللهجة" يدين كوريا الشمالية بشأن إغراق السفينة الكورية الجنوبية تشيونان مما أدى إلى مقتل 46 بحارا.
واتفق أوباما ولي أيضا على تمديد موعد تسليم السيطرة العملية وقت الحرب على القوات الكورية في شبه الجزيرة الكورية حتى النصف الثاني من 2015 بدلا من الموعد النهائي الحالي في 2012.
وستتولى واشنطن قيادة القوات الكورية الجنوبية في حال اندلاع حرب حتى العام 2015، في إشارة إلى تنامي التوترات في شبه الجزيرة الكورية.
وقال كبير مستشاري البيت الأبيض للشؤون الآسيوية جيف بادر إن القرار تم اتخاذه لإرسال رسالة واضحة ببقاء قوة أميركا في المنطقة خاصة أنه جاء في وقت مهم بالنظر إلى ما قامت به كوريا الشمالية من تصرفات خلال الـ18 شهرا الماضية.
في السياق ذاته قال مسؤول أميركي السبت إن بيان مجموعة دول الثماني يزيد من الضغوط على كوريا الشمالية.
وعبرت مجموعة الثماني رسميا عن "أسفها" للهجوم الذي وقع على السفينة تشيونان، وألقت باللوم على كوريا الشمالية في حادث وصفته بأنه "عائق للسلام والأمن في المنطقة وما وراءها".
واعتبر المسؤول الأميركي أن إغراق السفينة يعد انتهاكا صارخا للأعراف الدولية.
يذكر أنه منذ الحرب الكورية، التي استمرت من عام 1950 وحتى عام 1953، تعهدت الولايات المتحدة بأن تتولى قيادة جميع القوات الكورية الجنوبية خلال الحرب عند وقوع صراع مسلح آخر.

لأن "محراك الشر"، حسب المقولة الشعبية، في كل هذا الحراك الدولي- إسرائيل الرسمية- تمتلك أخطر ترسانة نووية في الشرق الأوسط، إن لم نقل الترسانة النووية الوحيدة، وهي تحتفظ بهذه الترسانة بعربدة ذاتية وبحماية أميركية مباشرة.
كما أن المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونة، هو أخطر مفاعل في المنطقة إن لم يكن في العالم، وهذا ما يؤكده خبراء، وهذا لكونه أقدم مفاعل نووي، وأن جميع المفاعلات من "جيله" أغلقت منذ سنوات طوال.
كذلك فإن إسرائيل تنتج وتخزن أخطر الأسلحة البيولوجية، وهذا لم يعد سرا تمتلكه إسرائيل، وفي السنوات الأخيرة، وبدعم مباشر من شمعون بيرس، بدأت العقلية الحربية تطور أسلحة تعتمد "النانوية التكنولوجية"، وهي أدق تقنية غير مرئية بالعين المجردة.
وإذا كان الحديث عن "أن سلاحا نوويا في ظل نظام متشدد وخطير في طهران هو خطر"، حسب التعابير الدولية، فإن العالم يعرف أن إسرائيل الرسمية تسير في مسار تدهور عنصري، سيجعل من أفيغدور ليبرمان وزميله ميخائيل بن آري حكاما لإسرائيل قريبا، وبطبيعة الحال من دون أي مقارنة بين هذين الخطيرين وإيران.
إن الإنسانية جمعاء من حقها أن تقلق من انتشار الأسلحة والمشاريع النووية بدءا من الدول الكبرى وحتى أصغرها، وبطبيعة الحال إذ كانت إيران متجهة في اتجاه التسلح النووي فإن قلق الإنسانية يجب أن يشملها، وفي المقابل، فإن إسرائيل الرسمية ليس آخر من يحق لها، بل لا يحق لها إطلاقا أن تشارك في هذا الحراك، لا كحلقة مركزية، ولا حتى بأي دور ثانوي.
إن المنطق الإنساني، المعدوم في دول القرار في العالم، يلزم بأن تكون إسرائيل هدفا، وأول هدف، للضغط الدولي المباشر، لأنها هي السبب الأساسي لأقدم وأكبر صراع إقليمي يشهده التاريخ المعاصر.

قد يهمّكم أيضا..
featured

تقدّم سوري.. وعدوان إسرائيلي!

featured

فليحاكَم القتلة المباشرون ومسؤولوهم!

featured

صُنع في المملكة الوهابية

featured

المزبلة نفسها لطواغيت الأمس واليوم

featured

ترسيخ الغبن التاريخي بادعاء "الاصلاح"

featured

شوفوني يا ناس!

featured

لكبح الثور الأمريكي الهائج!

featured

المرحوم سميح القاسم سيبقى ذكره العاطر خالدًا جيلا بعد جيل: لقاء طيب معه في السجن