تتزايد، مؤخرًا، وبكلا أسلوبي العصا والجزرة، الضغوطات والتهديدات الإمبريالية على إيران وكوريا الشمالية، بذريعة برامجمها النووية.
بداية فإن ما يظهر وكأنه "قلقا دوليا" من انتشار التسلح النووي، وخاصة في إيران، إنما يكشف العهر الدولي القاتل،
أوباما يصعّد من تهديداته لكوريا الشماليةواشنطن – وكالات الأنباء - أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أول أمس السبت أن الولايات المتحدة تقف بحزم وراء جهود كوريا الجنوبية لجعل مجلس الأمن الدولي يدين كوريا الشمالية بسبب إغراقها سفينة للبحرية الكورية الجنوبية في مارس/آذار الماضي بحسب ما تقول سول. |
كما أن المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونة، هو أخطر مفاعل في المنطقة إن لم يكن في العالم، وهذا ما يؤكده خبراء، وهذا لكونه أقدم مفاعل نووي، وأن جميع المفاعلات من "جيله" أغلقت منذ سنوات طوال.
كذلك فإن إسرائيل تنتج وتخزن أخطر الأسلحة البيولوجية، وهذا لم يعد سرا تمتلكه إسرائيل، وفي السنوات الأخيرة، وبدعم مباشر من شمعون بيرس، بدأت العقلية الحربية تطور أسلحة تعتمد "النانوية التكنولوجية"، وهي أدق تقنية غير مرئية بالعين المجردة.
وإذا كان الحديث عن "أن سلاحا نوويا في ظل نظام متشدد وخطير في طهران هو خطر"، حسب التعابير الدولية، فإن العالم يعرف أن إسرائيل الرسمية تسير في مسار تدهور عنصري، سيجعل من أفيغدور ليبرمان وزميله ميخائيل بن آري حكاما لإسرائيل قريبا، وبطبيعة الحال من دون أي مقارنة بين هذين الخطيرين وإيران.
إن الإنسانية جمعاء من حقها أن تقلق من انتشار الأسلحة والمشاريع النووية بدءا من الدول الكبرى وحتى أصغرها، وبطبيعة الحال إذ كانت إيران متجهة في اتجاه التسلح النووي فإن قلق الإنسانية يجب أن يشملها، وفي المقابل، فإن إسرائيل الرسمية ليس آخر من يحق لها، بل لا يحق لها إطلاقا أن تشارك في هذا الحراك، لا كحلقة مركزية، ولا حتى بأي دور ثانوي.
إن المنطق الإنساني، المعدوم في دول القرار في العالم، يلزم بأن تكون إسرائيل هدفا، وأول هدف، للضغط الدولي المباشر، لأنها هي السبب الأساسي لأقدم وأكبر صراع إقليمي يشهده التاريخ المعاصر.
