على الصعيد السياسي من اللافت اللقاءات الثنائية التي ستجريها موسكو مع كل من واشنطن وعمّان كما اكد نائب وزير الخارجية الروسي. ميدانيًا، يأتي إعلان مصدر عسكري سوري، عن تحريرِ مِنطقةٍ تقدَّر مِساحتُها بحوالَي ألفٍ وثمانيةِ كيلو مترٍ مربع، في محافظةِ دير الزور، وصدّ الجيش السوري بدعم جوي روسي هجوما لجبهة النصرة على عدة بلدات جنوب سوريا.
وسط هذه التطوّرات اللاحقة لتقديرات ودلائل بأن دمشق عازمة في المرحلة الفورية الآتية على استعادة كل جنوب البلاد، وصولا الى الحدود مع الجولان المحتل، هنا بالذات جاء عدوان إسرائيلي جديد على الأراضي السورية استهدف الليلة قبل الماضية محيط مطار دمشق الدولي بصاروخين!
حكومة اسرائيل تكرر اسطوانة "ضرب أسلحة لحزب الله"، لكن المصادر الرسمية السورية تضع هذا الهجوم كسابقيه "في إطار دعم كيان العدو الإسرائيلي للتنظيمات الإرهابية ورفع معنوياتها بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها" في مناطق دير الزور ودرعا والسويداء. إن التمعّن في توقيت هذا العدوان الاسرائيلي والكثير مما سبقه يؤكد الرواية السورية. ولا حاجة للتذكير بمئات الشواهد على الدعم الاسرائيلي لتنظيمات مسلحة – شملت حتى "القاعدة" – في الجنوب السوري!
إن القراءة الحذرة للحاصل الآن تفيد أن سيناريو تقدم جيش سوريا جنوب بلاده، هو سيناريو غير قابل للانكفاء، وهو ما تضطر للاعتراف به جميع الجهات الحكومية التي عملت مرة معا في "الموك"، الأردنية والأمريكية والاسرائيلية وبعض الخليجية!
