ما الحكم الذي يجب ان يصدر بحق مجرم وقاتل وخائن لامته نترك هذا لحكم الشعوب والتاريخ ؟ خاصة وان هذا الجاسوس يعترف طواعية بمحض ارادته وهو قاصد الاعتراف عمدا عن سبق الاصرار والترصد وذلك لكي يكشف عن شريكه السعودي بالخيانة العظمى وذلك لكي لا يكون وحده في ساحة الردة والخيانة . يقول حمد بن جاسم في مقابلة له مع قناة الBBC البريطانية لقد افلتت سوريا من المصيدة الامريكية واننا لعبنا دورا كبيرا أي بمعنى دولة قطر لعبت دورا كبيرا لتدمير سوريا وليبيا والعراق ومصر واليمن . الى هنا الاقتباس هذا مما ادلى به حمد بن جاسم . ومن الامر البديهي انه بعد استكمال هذا المشروع باسقاط هذه الدول المذكورة بالمشروع الأمريكي ستلحق دول عربية اخرى في هذا المخطط الجهنمي الذي سعت الى تنفيذه وتطبيقه رأس الافعى ودولة الشياطين في امريكا . وطبعا يتم هذا بمعاونة وتأييد من قبل ربيبتها اسرائيل وعملاء اسرائيل الجدد والقدم آل سعود وبالطبع يلحق بهم ما يسمى بدول الخليج وللأسف اصبحت امريكا اليوم الاب الروحي الذي يأتمرون بأوامره وذلك استنادا لما صرح به مؤخرا احد قادة جهاز الشرطة في دبي ان امريكا اصبحت اليوم تمثل ابا روحيا وراعيا مهما لدولنا واننا نأخذ بنصحها وارشادها وحرصها علينا بمعنى دول الخليج . هذا التعبير جاء على لسان احد المسؤولين الخليجيين.
وبعد هذه التصريحات من قبل هذا المسؤول ماذا بقي من الرجاء من ما يسمى بدول الخليج ؟ هذه الصورة كانت واضحة كل الوضوح لمن هو متتبع لمواقف هذه الامارات الخليجية . وان هذا الامر ليس بجديد على الدول الخليجية. وهنا لا بد من ان نتوجه بسؤال لهذه الامارات المتخمة بأموال النفط . هل ان امريكا تكن لكم نفس مشاعر الود والاحترام كما هو انتم ؟ بالتأكيد والجزم القاطع لا وان امريكا يا سادة النفط لا تعتبركم سوى خزانا للأموال والنفط فقط وتأتي امريكا متى شاءت وتفرغ خزائنكم من الأموال وتضعها في خزائنها لكي ينعم الشعب الامريكي بفضائلها تاركا قسما كبيرا من شعوب الامارات يتسكع بالشوارع متسولا متجوع للقمة الخبز لسد رمق جوعه اليومي .هذا ما رأيته بأم العين في شوارع المدن السعودية عندما كنت في زيارتها في ما مضى لأداء فريضة الحج واثباتا لما حصل في الآونة الاخيرة الم يأت هذا المعتوه الامريكي ترامب بزيارة للسعودية وجرف من خزائنها 480 مليار دولار؟ هذا ما رددته وتناقلته كافة وكالات الانباء العالمية. وهنا يسأل السؤال هل هذه مساعدة (صديق لصديقه) او نهب لأموال الشعب السعودي يتلاعب بها هذا الطفل محمد بن سلمان؟ اليس هذا هو الواقع بان امريكا تعتبر دول الخليج ليس الا خزانا للأموال والنفط فقط؟ ضف على هذا مبالغ قيمة الهدايا الخاصة التي قدمت لترامب وزوجته بحيث تتعدى قيمة هذه الهدايا عشرات ملايين الدولارات. هكذا تهدر اموال الشعب السعودي واما الشعوب العربية وخاصة الشعب الفلسطيني فهي غائبة ومغيبة ومحرومة من هذه الاموال وتصبح الخزائن الامريكية اولى واحق بان تنعم وتتنغنغ بها كيفما شاءت في ظل هؤلاء نواطير البترول واعتقد بان كل هذا ما هو الا رشوة لامريكا لأبقائهم في سدة الحكم.
وعودة على ذي بدء عندما يقول حمد بن جاسم لقد لعبنا دورا كبيرا لتدمير سوريا والعراق وليبيا ومصر واليمن وكل هذا بدفع وتحريض امريكي كل هذا حسب اعترافات هذا الجاسوس حمد بن جاسم . وهنا لا بد من طرح سؤال على هذا ومن كان يمثله من دول الخليج لمصلحة من يصب تدمير هذه الدول التي ذكرت؟ اليس في مصلحة امريكا واسرائيل اولا؟ ماذا جنت قطر وكل دول الخليج وعلى رأسهم آل سعود ومن ما ارتكبوه من جرائم بحق الدول العربية وشعوبها ؟ وهل تدمير الدول العربية واغراق شعوبها في بحر من الدماء يصب في مصلحة دول الخليج؟ يا للعار عليكم . اليس كل هذا ما جرى ويجري في العالم العربي في سبيل تنفيذ المشروع الامريكي لتفتيت وتقسيم الدول العربية الى دويلات طائفية وعرقية وقومية كما قالها في ما مضى وبشكل واضح نائب الرئيس الامريكي اثناء الغزو الامريكي للعراق؟2003. ان الشيء المدهش والمستغرب حقا ان المشاريع التقسيمية والتفتيت ضد مصالح الشعوب العربية تنفذ امريكيا بأياد عربية أيعقل هذا؟؟ وبماذا يمكن ان ينعتوا هؤلاء خونة مصالح شعوبهم وامتهم أليس باقل من ان يوصفوا بالعملاء والجواسيس؟ واستطرادا لما اعترف به حمد بن جاسم القذرة مع ال BBC ان الدعم العسكري الذي قدمته بلاده للجماعات المسلحة في سوريا يبلغ 137 مليار دولار وكانت توزع على التنظيمات الارهابية بالتنسيق مع القوات الامريكية والاتراك والسعوديين من خلال غرفة العمليات المشتركة في قاعدة انجيرليك الامريكية في تركيا وكانت تضم هذه الغرفة ضباط امريكيين واتراكا وسعوديون وقطر والامارات والمغرب والاردن واسرائيل وفرنسا وبريطانيا الى هنا اعترافات حمد بن جاسم.
واننا نقول على الرغم من كل هذا الكم الهائل من التآمر والتخابر على سوريا فسوريا اليوم على ابواب دحر كل المتآمرين على الوطن السوري لقد اصبح واضحا كل الوضوح وللقاصي والداني . وان على الرغم من كل ما حيك من مؤامرات من امريكا وعملائها من دول الخليج واخرى اقليمية كبارهم وصغارهم من حمد بن جاسم وعائلة آل سعود وصولا الى ذلك المليك الجالس في بلاد المغرب العربي وبقية حكام العرب فان سوريا ومعها كل القوى الوطنية المحبة للسلام انها على ابواب اعلان الانتصار الساحق على اعتى مؤامرة تتعرض لها شعوب المنطقة في سوريا والعراق . وكما يقال : من اعان ظالما بُلي به.
