تأكل ولا تشبع وتموت اذا شربت فما هي؟

single

تعزف الحكومة الإسرائيلية اليمينية بقيادة رئيسها نتن ياهو، ووزرائها على وتر مصالح اسرائيل وأمنها بهدف استمالة دول عالمية لتحقيق  مكاسب سياسية على مستوى دولي وكأنه لا يوجد للآخرين وخاصة من الرازحين تحت نير الاحتلال مصالح ولا يعشقون الأمن والسلام والحياة، رافضين الاعتراف انهم بممارساتهم الواضحة على الارض خاصة الاستيطانية، ينسفون ويغيبون ويرفضون احتضان أهم مصلحة برؤيتها النور فهي تفيد الجميع، وتلك المتجسدة في كلمة السلام، وبرفضهم الجنوح للسلام العادل والراسخ فإنهم يكثفون ممارسات وأعمال وبرامج واقوال التوجه العنصري والهرولة لسن القوانين العنصرية التي تتناقض مع مصالح اسرائيل نفسها وتضعها في رأس قائمة الرافضين، لترسيخ النزعات الإنسانية الجميلة في قلوب ونفوس وأفكار شعبهم، اولا من اجل حفظ إنسانيته وانتمائه الإنساني الجميل، وفي رأس قائمة ممارسي الإرهاب الرسمي قولا وفعلا.
وهل يا أيها الطغاة هدم البيوت ومداهمة المكاتب والمؤسسات والبيوت واماكن العبادة دون رادع او وازع، والتنكيل خاصة بالأطفال واعتقال النواب،  اعمال انسانية يجب التصفيق لها واستقبالها بالزغاريد والورود ورغم ذلك يصر نتن ياهو وعلانية على فرض نهج الاملاءات، ويا ويح الفلسطيني اذا رفضها فهو ارهابي ومخرب وهذا حول العنصرية بالذات ضد العرب الى وباء خطير يجب منع تفشيه، والمؤلم انه امام الانفلات الإسرائيلي العنصري بالذات وتكثيف النهش في الجسد الفلسطيني من ارض وبشر وحجر وشجر، هناك صمت عربي واضح وتهافت بالذات من ملوك وأمراء النفط على التطبيع والتعاون مع اسرائيل العنصرية والاحتلال والقمع والقتل والهدم وسرقة الأراضي والإصرار على دوس الحقوق علانية، وكذلك عدم وجود حزم موقف موحد فلسطيني  في الرد على ذلك مما يشجع الذئب الاحتلالي في التكشير عن انيابه اكثر وتكثيف النهش في الجسد الفلسطيني المتخم بالجراح، ومن اخطار ذلك ان التركيز في الرد الفلسطيني على ممارسات الاحتلال ومنها شجب المطالبة باعتبار مدينة الخليل اثرية، ان تلك المواقف الاحتلالية تضر بالجهود الامريكية لإحلال السلام وتفشل خطط ترامب في هذا المجال.. فإلى متى تضعون الثقة بالموقف الأمريكي الداعم علانية والضامن بكل قوته دوام الاحتلال وممارساته؟!
بتعلقكم بالموقف الأمريكي وربط الأمل به للحصول على حقوقكم فإنكم كمن ينتظر الدبس من طيز النمس، فإسرائيل بممارساتها الاحتلالية والسياسية العامة كالنار، تأكل ولا تشبع وتريد دائما التهام المزيد ولكن النار تموت وتنطفئ اذا شربت المياه، والمطلوب من الفلسطينيين بالذات وبالتعاون مع كل القوى المحبة  للسلام وللتعاون الإنساني البناء ولتوطيد الوشائج الجميلة بين الجميع، بالذات مع القوى الدمقراطية اليهودية، تكثيف النضال والصمود والثبات على المواقف الراسخة، وعدم الخضوع للإغراءات المالية وللضغوط الأخرى، لان ذلك بمثابة المياه التي لا بد وان تطفئ النار الاحتلالية العنصرية، وهذا يتطلب انجاز اول خطوة هامة على الصعيد الفلسطيني وهي انجاز المصالحة ورؤية الوحدة النور ودفن التشرذم المعيب والذي هو وصمة عار في الجبين الفلسطيني الشامخ، خاصة ان الاحتلال لا يريد لشعبنا ان يحيا لان حياته مع الآمال الخضراء لأبنائه في كل مجال وخاصة العلمي تعني استمرار وجود صاحب الحق، فهو لا يريد له ان يتعلم لان العلم الفلسطيني في نظر الاحتلال سلاح خطير في يد كل واحد وواحدة من الشعب الفلسطيني لذلك لم يتورع ولا يتورع عن قتل الأطفال بالذات واعتقالهم بكل قسوة ووحشية، لأنهم سيصبحون في الغد احلى وأقوى والمدافعين عن ارضهم وكرامتهم وتاريخهم حتى آخر رمق. لذلك فالأفضل حسب منطق الاحتلال قتل الأطفال خاصة انهم اتقنوا المقاومة في الانتفاضة وأطلق عليهم اسم اطفال الحجارة.
الاحتلال هو الاحتلال وهو بأعماله وممارساته يؤكد عريه امام العيون ويتميز بصورته حافلة العنف والبطش ومخالب الوحوش وأنيابها السامة وحبه للدماء نازفة ولاقتراف الجرائم وشخصية الاحتلال الوحشية  تطارد الفرح الفلسطيني قبل اي شيء فالذي يقتل ويهدم ويعتقل يخلف الاحزان والآلام والماسي للاهل وللمحيطين بهم والذي يقتل لا يستطيع ان يكبر ويدافع عن وطنه وهذا ما يريده الاحتلال اي النهش اكثر في الجسد الفلسطيني وكالنار تأكل ولا تشبع، وفي كل الحالات فالفلسطيني من الطفل حتى القيادي مطارد من قبل الاحتلال ولا فرق عنده بين مقاوم ولا مقاوم. فاللامقاوم سيضطر في المستقبل الى الدق وبقوة على جدران الخزان والقول لا للمحتل الذي لا يريد ولو استطاع ان يبقي ولو فلسطينيا واحدا على قيد الحياة، وهنا كل شيء يتوقف على الصمود والرسوخ ورص الصفوف ونبذ الخلافات فذلك اساس الموقف في كل مكان وعلى الفلسطينيين ان يكونوا اغنياء بروح المثابرة على النضال والوحدة. فكما انه ما دامت الحدود قائمة بين الدول العربية فما دامت الابواب مفتوحة للمشاكل والخلافات والاحقاد وللتدخل الاجنبي، لتعميق النزاعات وهكذا فلسطينيا، فما دامت  الحدود قائمة بين الفصائل فذلك يضمن دوام التشرذم ورفد النار بالطعام، فالمطلوب تعميق وترسيخ وحدتكم لأنها بمثابة الماء التي تضمن اخماد واطفاء نار الاحتلال.
قد يهمّكم أيضا..
featured

صمودكَ زيتونة لن تلين...

featured

زيارة إلى الجدة في يوم النكبة!

featured

إعادة إنتاج الموقف الفلسطيني

featured

وفاة آخر الضباط الاحرار في مصر

featured

ثَرْوَةٌ وثَوْرَة..!

featured

الذكرى السنوية الأولى لرحيل توفيق طوبي

featured

".... وبدو ينام بالنُّص"

featured

لحماية لغتنا العربية في ام الفحم الغالية