لحماية لغتنا العربية في ام الفحم الغالية

single

الى رئيس وأعضاء بلدية ام الفحم المحترمين، حضرات السادة الموقرين اتوجه اليكم، من على صفحات صحيفة "الاتحاد" الغراء، واؤكد اولا وقبل كل شيء اننا لن نسمح بإخفاء وإلغاء لغتنا العربية في بلدنا الغالي ام الفحم، ولا بأي بلد عربي آخر في هذا الوطن الحبيب. وعليه رأيت من واجبي ان اتوجه اليكم انتم حضرات المسؤولين الممثلين لنا ولجميع اهل بلدنا وكل شرائح المجتمع الفحماوي، كي نحافظ جميعا على لغة الام، اللغة العربية، لغة دستورنا القرآن الكريم.
ان ام الفحم، بلدنا الحبيب، مدينة عربية لا تقبل ولا تسمح بطمس لغتنا العربية بلغة أخرى مهما كانت، وبالأخص اللغة العبرية، لغة الدولة، علما ان القانون ينص على اعتبار لغتنا العربية لغة رسمية في كل المؤسسات والمراجع الحكومية، وكتابة اللغة العربية على لافتات الشوارع.
ولكن للأسف الشديد هناك في بلدنا ام الفحم الحبيب مؤسسات مصرفية وتجارية ومواصلات عامة تتجاهل اللغة العربية الأبية، لغة الضاد. ومؤسف جدا انني الرجل العاجز وكبير السن، إبن 86 سنة، صدمت حينما لفت نظري وعقلي، لدى دخولي الى مكتب البريد في ام الفحم، سماع صوت متكلم مسجل ينادي على صاحب الرقم  بالدور للتوجه الى شباك الخدمة ولكن بأية لغة؟ باللغة العبرية، وليس بالعربية.
لقد ظننت انني في احدى المدن اليهودية مثل العفولة او الخضيرة، فأخذت احدق واكذب نفسي. ولكن اصررت اخيرا على أنني في بلدي ام الفحم. ومثل ذلك نصادفه في بنك العمال ومؤسسات اخرى من حيث اعتماد العبرية في كل شيء.
اعتقد جازما انكم توافقوني الرأي بأن هذا التجاهل للغتنا هو استهتار مقصود بنا قبل كل شيء. وعلى المسؤولين عن هذه المؤسسات وإداراتها، وبالأخص المسؤولين عن ادارة هذا البلد ومثقفيها، ولا استثني احدا فكلنا مسؤولون، ان يحترموا اللغة العربية وان يعملوا على استخدامها في مختلف المؤسسات العامة والاهلية، أو على الاقل ان يطالبوا بوجودها في اللاقتات واللوحات الاعلانيو والارشادية والتجارية والخدماتية الى جانب العبرية.
لكن المؤسف مرة اخرى ان المسؤولين في بلدتنا يمرون ويجولون يوميا في هذه المؤسسات وفي المحلات التجارية والمجمعات الكبيرة والصغيرة، دون ان يحركوا ساكنا لإصلاح مظاهر الغبن والتجاهل والاستهتار بنا وبلغتنا في اللافتات المكتوبة باللغة العبرية.
وبالنهاية اتوجه الى كل اهلنا في بلدنا الحبيب والى بلدية ام الفحم للعمل على تصليح وتغيير كل ما ذكرت، اذا كان من طرف مؤسسات حكومية او محلية، وحتى في اقسام مؤسسات بلديتنا في ام الفحم، حيث فوجئت بذلك التجاهل للغتنا العربية في بعض الاقسام مثل الرفاه الاجتماعي والمكفوفين وغيرهما.
مرة اخرة اناشدكم وأتوجه الى حضراتكم بضرورة ان يأخذ ان هذا الموضوع اهتماما واعتبارا يليق بلغتنا من ادارة بلدية ام الفحم وممثليها. واهيب بك يا حضرة الرئيس وبكم يا أعضاء البلدية، ادارة ومعارضة، ان تحموا لغتنا من الطمس والنسيان فلغتنا عربية وستبقى عربية، وسنحافظ عليها الى الابد، ان شاء الله تعالى.



(ام الفحم)

قد يهمّكم أيضا..
featured

مطالب الأطباء لصالح الجمهور

featured

سندوتشات سريعة في قطار التواصل الاجتماعي (3)

featured

تهجير بنفس النهج الصهيوني القديم!

featured

قابضًا على جمر الأفكار

featured

إستمرار حرب ألنكبه - ألإستقلال

featured

مفاوضات من أجل المفاوضات!

featured

الشلّل الدماغي – CP – CEREBRAL PALSY