إعتبر تقرير 2008 لمنظمة حقوق ألإنسان ألفلسطيني إن عام 2008 ألأكثر دمويه وانتهاكا لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية على مدار 60 عاما من النكبة الفلسطينية عام 1948, سواء من جهة العدوان الإسرائيلي أو الانتهاكات الداخلية. ويذكر ألتقرير أرقاماً لضحايا ألحرب على غزه, من قتلى وجرحى ومشتتين, أرقاماً عن أعداد المعتقلين خلال ألسنه ألمذكوره وأعداد ألمنازل ألتي هدمت في ألضفه وغزه, هذا عدا عن إستباحة ألمؤسسات ألإعلاميه والإنسانيه والثقافيه والدينيه والرياضيه ... وتهديم ألعديد من ألمراكز. تقرير مليء بالأرقام والأعداد ألتي توثق نكبه وراء نكبه تطال جمع ألفلسطينيين ألذين يقعون تحت رحمة ألحكومه ألإسرائيليه, وسياسات ألقمع للعداله ألإنسانيه.
إن كانت حرب ألإستقلال عند إسرائيل, أو بإسم آخر حرب ألنكبه عند فلسطين... فهي حرب ما زالت مستمره إلى ألآن وما زال ألطرفان يدفع أثماناً نتيجة هذه ألحرب كلٌ بقدر ما لا يملك من قوه. كان على ألنكبه في هذا ألعصر "ألمتحضر" أن تكون مجرد صفحه من ألتاريخ تذكرنا بنتيجة ألضعف ألعربي وتشتت مصالحه وآراءه, وأن تكون مجرد ذكرى للآلام والشتات, وأن يكون ألآن ألحال بأفضل ألأحوال ... ولكن ألنكبه ما زالت مستمره وبعد 61 عامأ على ألنكبه ما زالت عمليات ألتهجير مستمره والإستيلاء على ألأراضي وفرض ألأمر ألواقع بالسلاح والعنف, وإحتكار ألسياسات ألدوليه والقوى ألعظمى لمصلحة إستمرار "ألإستقلال" في إسرائيل.
ألمجتمع ألإسرائيلي يحتفل سنويا بإستقلال دولة إسرائيل, مع ألعلم بأن دولة إسرائيل تفتقد لركنين أساسيين لمجرد ذكرها كدوله أو قيام دوله. وأركان الدوله ثلاثه وهم: شعب, حدود ودستور. إسرائيل تمتلك شعب إلا إنها لا تمتلك حدود معترف بها دولياً وحتى هي نفسها لا تعرف حدودها ألتي تريد, ولا تمتلك دستور. وهذا يعني بأن ألشعب ألإسرائيلي يحتفل بالإستقلال سنوياً بدوله يسعى إلى إستقلالها. أما ألشعب ألفلسطيني فهو مشتت في ألداخل وألخارج, وأرضه إما مسلوبه أو محتله, وميثاقه ألوطني محفور على حجر يتطاير من نكبه إلى أخرى.
ألصراع ألإسرائيلي ألفلسطيني هو صراع أزلي طالما هنالك إستمرار بالتشبث بالعقائد ألمحرفه وتفضيل فئه على ألأخرى وعدم ألنظر بعين ألإنسان على إنه إنسان, والمطالبه ألدائمه بالحقوق دون ألإلتزام بالواجبات , ألأخذ دون ألعطاء, هي سياسه أصحاب ألأمر وألنهي في هذا ألصراع ألأزلي.
كفرياسيف
