يتنافس أصحاب الأهواء والمآرب في أيامنا السوداء هذه مستهدفين لطْم وضرْب الجبهة وإسقاطها أرضًا بضربة قاضية.
في خطبهم واجتماعاتهم.. في مناشيرهم وفي ثرثراتهم وتصريحاتهم يُصوِّرون الجبهة كفيروس فتّاك قاتل قد يفتك بحياة وأمن وأمان عرب هذه البلاد. يا جبهتنا.. يا جبين العزّ والكرامة! منذ ولدتْنا أمهاتنا ورأينا النور بين حدود بلادنا، كانت الجبهة ومعها الحزب الشيوعي مَصْلا واقيا مانعا يحقننا بالمناعة والشجاعة وحبّ الوطن.. فماذا حدث وماذا جرى لأبنائنا وبناتنا عشية وبُعيد مواسمنا الديمقراطية وأعراسنا الانتخابية؟ ما هذا التفكير الممنهج المهزوز المعادي الذي بدأ يعصف بأفكار أبناء وطننا؟ لم يكن هذا هو الحال في أيامنا التي مضتْ! لقد اعتدنا ان نرشف ترياقا جبهويا يفتك بسموم أفاعٍ وثعابين يريدها الحاقدون العنصريون ان تغرز أنيابها في أبداننا وأذهاننا!!
على منكبيها حملت الجبهة تاريخنا وهويتنا وكرامتنا ثالوث قداسة وثوابت عزّة وشهامة.. ثالوثًا محفورًا في ذاكرة وأصالة الفلسطينيين الشرفاء.
إن جبهة المعادين لجبهتنا يتماهون بفكرهم ومسلكهم مع جبهات وعصابات القتل والعنف والدمار التي تعيث فسادًا وكفرًا ودمًا وتزرع حقدًا في بلاد العرب والمسلمين.
ويحنا.. ماذا حدث وماذا جرى؟!
ألِأن الجبهة ترفض التشرذم والخطاب الطائفي والحمائلي، يريدون محوها وحرقها؟! ألِأن حزبنا يحارب التكفير يريدون تكفيره وتلويثه بلوثات الكفر؟!
ألِأن أبطالنا الميامين أوقفوا تهجيرنا وتشتيتنا ومنعوا عنا حياة البؤس والضياع في مخيمات النزوح وخيام القروح، يردون اقتلاعنا من حدائق الوطن؟!
نحن أبناء أمة تعشق العهد والمهد.. لقد تعلمنا عشق التاريخ والجذور في مدرسة الجبهة، فلماذا يريدون تفخيخنا وإقفال مدارسنا؟!
نحن الذين لا ننسى بطولات وانجازات حماة الديار ذوي الشكيمة من أعضاء الحزب والجبهة الذين واجهوا بصدورهم ودمائهم نكبات التهجير وما زالوا على العهد والوعد في ارض الإباء والآباء في النقب والمثلث والجليل!
إن جوقات التطبيل والتزمير التي نسمع موسيقاها في أفراح وتعاليل الغوغائيين الفتانين تريدنا ان نرقص ونتمايل على إيقاعات من يُضمر شرًّا مبينًا لنا أجمعين! أملي وتحديدًا في هذه الصباحية الا نرقص على أوتار النشاز.. ويلٌ لعيش تتهاوى فيه ثوابت النخوة عند أقدام النرجسيين الانتهازيين الحاقدين!!
الجبهة بيتنا الدافئ.. فيه يتفيأ أهل الضمير وفيه يجثو المؤمنون بالله والوطن.. قال النبي العربي الكريم: سباب المؤمن فسوق وقتاله كفرٌ.
