الشلَّل الدماغي سبب رئيسي للإعاقة الجسدية. فحوالي 1 من 400 طفل يصاب به، وتعريفه: "إضطراب في الهيئة وفي الحركة سببه أذى (Lesion) منفصل (Discrete) غير متنام للممرات الحركية الناشئة (أي أثناء نموها) في الدماغ".
من الإعاقات الرئيسية ذات الصلة:
- نقص توتر (انشداد) العضلات - Hypotonic
- الشُناج (فرط التوتر التشنجي - Spasticiti)، أي مقاومة الأطراف للتحريك السلبي (تحريك شخص آخر لها.
- حركات مهتزة (رَنَح).
- حركات غير إرادية (كَنَع).
وعلى الرغم من ان التلف في الدماغ لا يزداد مع مرور الزمن فان مظاهر المرض تتطور (تتزايد) مع نضوج الدماغ. وقد تظهر لدى المواليد أنواع من الأعراض منها:
- ضعف في الامتصاص عند الرضاعة.
- انشداد عضلات شاذ.
- منعكسات شاذة.
- اختلاجات أو نعاس.
- وقد لا يشتبه في وجود المرض لعدة أشهر حتى يظهر شذوذ أو تأخر في الحركة.
من علامات ذلك:
- عدم ظهور السيطرة السوية عند الشهر الثالث.
- عدم القدرة على الجلوس دون دعم عند الشهر العاشر.
- صلابة في الطفل عند تناوله.
- حركات لا إرادية سماتية عند العام الأول.
- الأطفال المصابون بالرَّنح (Ataxia) من مرض الشلل الدماغي لديهم انشداد عضلات اضعف من المعتاد، وقد يبدون رعاشيين عند محاولة القيام بحركة إرادية.
توزيع الأعصاب المشمولة بالمرض يؤدي إلى تصنيف الشُناج لدى مرضى الشلل الدماغي:
- شلل رباعي – يشمل الأطراف الأربعة.
- شلل مزدوج – شلل اليدين أو الرجلين.
- شلل نصفي – يد وساق في الجانب نفسه.
- شلل دماغي وان أو شلل رنحي – حسب المنطقة المصابة في الدماغ.
الأطفال المصابون بمرض الشلل الدماغي قد تكون لديهم أيضًا عيوب في السمع والبصر. من طبيعة الشلل الدماغي ان التلف في الدماغ لا يتفاقم. قد تحصل مضاعفات عصبية وعقلية مع الشلل الدماغي. الأعطال الذهنية تختلف من حالة لأخرى، لذلك فتطور النطق هام للتنبؤ بتطورات المرضى.
- الإعاقات البصرية المساحية وإعاقات الإحساس السمعي يمكنها ان تؤدي إلى صعوبات في التعليم، صعوبات النطق والتغذي تؤثر في ما يصل إلى 50% من المرضى، مثل الصعوبات في البلع والرُّتة (عسر التلفظ Dysarthria).
- مضاعفات العظام ذات الصلة بالشلل الدماغي قد تشمل تقلصات في العضلات بسبب الشناج، مما يؤدي إلى تقفّع (تقلص غير مسوي في أنسجة العضلات) داخل المفاصل. وقد تحدث تفاوتات في النمو مما يؤدي إلى ميلان الحوض، وانحناء العمود الفقري. الاختلاجات تصيب 25-30% من مرضى الشلل الدماغي.
- قد تحدث مشكلات سلوكية وعاطفية الإفراط في الحماية من الأبوين (في الحنان والرعاية) ومواقف المجتمع كثيرًا ما تحول دون بلوغ المرض إمكاناتهم الجسدية.
* التشخيص:
يمكن ان يشخص الشلل الدماغي عند الولادة ولكن هذا يؤجل مرارًا لا سيما في حالة الأطفال خفيفي الإصابة. في هذه الحالات يلاحظ الشلل الدماغي عمومًا خلال العام الثاني من العمر بسبب الشذوذ في وضعات (وقوف وجلوس واستلقاء) الطفل ومشيته.
لان هناك عدة أسباب مختلفة للشلل الدماغي فقد لا يكون التشخيص سهلًا مباشرًا.
إن اشتبه في وجود شلل دماغي في الأسابيع الأولى من العمر، فمراقبة مراحل النمو في فترات منتظمة قد تجعل التشخيص ممكنًا قبل بلوغ سنتين.
الانتباه الحريص لمخاوف الأم كثيرًا ما يجعل تشخيص الشلل الدماغي واضحًا في أبكر وقت ممكن.
* الأسباب:
يمكن ان ينتج الشلل الدماغي قبل الولادة بسبب تشوه في الدماغ ناتج عن اضطرابات في نموه أو عن حوادث أوعية دموية في الرحم (انقطاع في تدفق الدم المشيمي)، أو أذى أو خمج ومن ذلك التهاب الدماغ مثلًا بسبب داء المقوّسات (Toxoplasmosis) أو الفيروس المضخم للخلايا (Cytomegalovirus) أو نقص في إمداد الأنسجة بالأكسجين.
الخداج (الولادة قبل فوات الأوان) وانخفاض الوزن عند الولادة، والمخاض الطويل، والأذى عند التوليد، والاختناق، وتأخر النمو داخل الرحم، كل هذه عوامل هامة في الشلل الدماغي الشناجي.
مضاعفات اليرقان في حديثي الولادة قد تسبب الشلل الدماغي أيضًا على الرغم من تفاؤل مرّات حدوث هذا بفضل التحسن في رعاية المواليد بعد ولادتهم.
سبب آخر من أسباب الشلل الدماغي تشوه الدماغ الذي قد ينتج عن نزيف داخل الدماغ قبل الولادة.
* العلاج والتعامل مع المرض:
الأطباء، والمربون كلهم يلعبون دورًا هامًا في فريق متعدد التخصصات يقوم بتقييم متكرر لمرضى الشلل الدماغي وبرامج علاجهم الهيكلية.
العلاج الطبيعي يعين على تطوير الحركة السوية ويحول دون التقلص غير السوي في أنسجة العضلات عند المفاصل. الإعاقات العقلية يتعامل معها أطباء مختصون مدرّبون خصوصًا.
الأعطال البصرية، والحول، والصمم وتشوهات العظام يعالجها مختصون كل في حقله والصَّرع يسيطر عليه بأدوية مناسبة.
مدارس متخصصة ووحدات علاج للمعاقين جسديًا تقدم علاجًا في النطق وعلاجًا طبيعيًا ومائيًا وتسهيلات لحاجات الأطفال الجسدية من أثاث خاص، ومعينات للحركة، ومعدات علاج طبيعي، ومسابح للعلاج المائي وما يحتاجون إليه في مدارسهم.
أعداد متزايدة من الأطفال يُعنى بهم داخل مجتمعاتهم وتُشجّع كل الأعداد الممكنة من الأطفال المرضى للذهاب إلى مدارس اعتيادية للمساعدة في الحيلولة دون ان يبقى هذا المرض وصمة اجتماعية.
العمل أيضًل ذو أهمية خاصة في العناية بمرض الإعاقة الجسدية وهناك دعم للمرضى عندما يبحثون عن عمل.
* التكهنات:
درجة الإعاقة ستحدد مدى خطورة تطور المرض، كثير من الأطفال المصابين بنوع اقل شدة من الشلل الدماغي يعيشون حياة اعتيادية.
العلاج الطبيعي التصحيحي يساعد كثيرًا من الأطفال المصابين بالشلل الدماغي وبعضهم سيذهبون إلى وحدات علاج خاصة.
عيوب النطق شائعة، وكذلك الاضطرابات السلوكية التي سببها الرئيسي الإحباط.
تقفّع الأطراف (تقلص عضلاتها) قد يحتاج إلى جراحة في ما بعد لتحسين القدرة على الحركة لان إهمال هذه التشوهات يمكن ان يؤدي إلى الفُصال العظمي (Osteoarthritis). 60% من مرضى الشلل الدماغي سيعانون من درجة ما من الإعاقة الذهنية.
20% يصابون بعطل بصري وفقدان سمع، و 30% سيعانون من الصرع.
* الوقاية:
الفحوص المزيدة أثناء الحمل لتشخيص الاضطرابات (الأمراض) الولادية وتحسين أساليب العناية المختصة بالولادة قلّلت من حالات الشلل الدماغي الناتجة عن أذى للطفل أثناء الحمل والولادة.
العلاج المبكر للاخماج داخل الدماغ بالمضادات الحيوية أيضًا يقلل وقوعات الشلل الدماغي، الاخماج التي تحصل خلال الأشهر الثلاثة الأولى (السعال الديكي والحصبة الألمانية مثلًا) يمكن الوقاية منها الآن بالتحصين.
