استكمال المصالحة، واجب الساعة

single

يجمع العديد من المصادر الفلسطينية على عودة قضية انجاز المصالحة الى مركز الاهتمام والجدل. ويشمل هذا أول القضايا التي يدرسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس

فى غضون أسبوع

لقاء بين "فتح" و"حماس" لبحث إنجاز المصالحة

 *رام الله – الوكالات -  قال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، امس السبت،  إن لقاء ثنائيا بين حركتي "فتح" و"حماس"  سيعقد فى غضون أسبوع لبحث إنجاز المصالحة الفلسطينية.
وذكر الأحمد  أن اللقاء الثنائى سيعقد بعد انتهاء أعمال دورة المجلس الثورى لحركة فتح المقرر أن تستمر ثلاثة أيام بدءا من يوم الثلاثاء المقبل. وقال إنه سيجرى البحث فى عقد لقاء قريب بين الرئيس الفلسطيني ورئيس المكتب السياسى لحركة "حماس"، خالد مشعل، مؤكدا أن موعد اللقاء المنتظر فى القاهرة لم يحدد بعد، نافيا بذلك أنباء تحدثت عن عقد هذا اللقاء اليوم الأحد أو غدا الاثنين. وأوضح أن الاتصالات بين فتح وحماس لم تبدأ بعد للتحضير للقاء الرئيس ومشعل، وأن زيارة الرئيس الراهنة لمصر لا علاقة لها باللقاء مع رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، معربا عن توقعه بأن يعقد هذا اللقاء بعد اجتماعات المجلس الثورى لحركة فتح.
وأبدى رئيس وفد حركة فتح لملف المصالحة تفاؤلا كبيرا حيال تحقيق انطلاقة فى ملف المصالحة، قائلا: "عندما نلتقى سيكون انطلاقة فى المصالحة". وشدد على أن عباس حريص على تحقيق المصالحة وأنه بادر للقاء مشعل "ليس من أجل بحث نقاط فى المصالحة وإنما لبحث آفاق المستقبل الفلسطينى"، معتبرا المواقف الأخيرة لمشعل استجابة لدعوة الرئيس لتحقيق المصالحة.

خلال لقاءاته بالقيادة المصرية في زيارته الراهنة، جولة لخبراء فلسطينيين بهذا الشأن تشمل عددًا من الدول، ومعلومات عن لقاء مرتقب الشهر القادم بين الرئيس الفلسطيني عباس والقائد الحمساوي خالد مشعل.
إن المصالحة الفلسطينية تتعدى الجوانب البروتوكولية وبُعدها المرتبط بفصيلي حماس وفتح حصرًا، بل انها بمثابة الدفيئة الوطنية والسياق الواسع الذي يجب أن يتم في اطاره اعادة ترتيب البيت الفلسطيني. وهذا يشمل قبل كل شيء وضع برنامج سياسي استراتيجي وطني للمرحلة القادمة، يأخذ بالاعتبار مختلف السيناريوهات الممكنة المتعلقة بمستقبل القضية الفلسطينية القريب.
لقد تحقق انجاز في الأسبوع الأخير تمثل بصفقة تبادل الأسرى، على الرغم من جميع نواقصها. وقد جاءت بعد الانجاز السياسي الكبير الذي تجلى بتوجه منظمة التحرير الفلسطينية الى الأمم المتحدة في المعركة على وضع فلسطين بين شعوب ودول العالم على قدم المساواة، وهو ما وضع حكّام اسرائيل وراعيتهم الامبريالية واشنطن في الزاوية، لتتجلى أمام العالم كله مجددًا حقيقتهم المعروفة الرافضة للسلام العادل.
في هذا المناخ السياسي يصبح تحقيق المصالحة الفلسطينية ببعدها السياسي والوطني الجوهري واجب الساعة؛ والسقف الأهم الذي يجب أن ترتقي اليه مختلف القوى الفلسطينية بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة.
والى جانب التعبير عن الأمل في انجازها، ومناشدة شتى القيادات الفلسطينية العمل بكل استقامة وموضوعية وجدية لتحقيق هذه المصالحة، فإننا على يقين بأن الشعب الفلسطيني سيقول كلمته الواحدة الوحدويّة بأعلى صوت، فارضًا استعادة اللحمة الوطنية – الصخرة الأصلب في الكفاح للتحرر من الاحتلال والتخلص من الاستيطان واقامة الدولة السيادية وعاصمتها القدس الشرقية وتحقيق كافة حقوق اللاجئين في العودة والتعويض.

قد يهمّكم أيضا..
featured

سئمت حديث المعلقين والمعلقات عن مؤامرات إسرائيل وأمريكا!

featured

لإسقاط "قواعد ترهيب" الجامعات!

featured

الحقيقة أقوى من الإرهاب

featured

هل يتحرّك الاتحاد الاوروبي جديًّا!

featured

الكلام الفضفاض عن اشتراك المرأة في النضال الوطني لا يكفي

featured

الوطن أغلى من الولد

featured

اليسار اللبناني والتحوّل الجنبلاطي: تريّث مشوب بالقراءات الإقليمية!

featured

نهاية بلوم (3-3)