تكتسب نشاطات إحياء ذكرى نكبة الشعب العربي الفلسطيني في البلاد أهمية أكبر، هذا العام، في ظل هذه الحكومة اليمينية المتطرفة ونهجها العنصري الفاشي ضد الجماهير العربية.
إن سيرورة تقويض الهامش الديمقراطي في إسرائيل لم تبدأ بالطبع مع حكومة نتنياهو الرابعة. ولكنها تراكم موبقات لا يستهان بها، في محاولتها ثني وإرهاب أي صوت يغرد خارج الحظيرة المقبولة إسرائيليا، بكافة الطرق.
وفي هذا السياق تحديدا، تأتي أهمية نشاطات الجبهات الطلابية وحركات طلابية أخرى لإحياء ذكرى النكبة في الجامعات الإسرائيلية.
هذا النشاطات تطرح على المجتمع الإسرائيلي تحديا أخلاقيا وسياسيا، وتطرح السبيل إلى السلام العادل والمصالحة التاريخية وتصحيح الغبن التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني عام 1948.
وهذا السبيل هو ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير مصيره في وطنه، وعودة لاجئيه حسب المقررات الدولية. والنكبة – كما أكدنا هنا - جرح لن يندمل الا بتحقيق الحقوق الفلسطينية العادلة كلها وأولها حقوق اللاجئين الذين دفعوا أقسى ثمن في عقود العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني. هذا الحق لن يضيع وستحمله الاجيال وتدافع عنه بإرادة وعزم وتفاؤل وأمل.
إن طمس الرواية الفلسطينية، والحقائق التاريخية، هو جزء من الهيمنة الفكرية الصهيونية وتنكرها لمجرد وجود شعب فلسطيني ولحقوقه تاليا.
فكل التحية للطلاب العرب وكل الطلاب التقدميين الذين أحيوا ذكرى النكبة في الجامعات.
