نظام تطرّف رأسمالي وتعصّب قومجي

single
سرّبت مصادر في مكتب مراقب الدولة أمس بعض المعلومات من تقرير سيصدر قريبًا، ويتناول ظروف تشغيل العمال الأجانب. ويتضح أنه يتم تشغيل عمال الزراعة الأجانب، وعددهم يبلغ 22 ألف عامل، في رش المواد الكيماوية والمبيدات السامة المختلفة ضمن ظروف تهدد صحتهم وسلامتهم، إذ لا ينال معظمهم ثيابا ملائمة ووسائل وقاية تحدّ من تعرضهم للمبيدات وخطرها.
ليست هذه المرة الأولى التي يشير فيها تقرير رسمي الى هذا الاهمال الاجرامي بحق عمال أجانب. سبق ان حذر مكتب المراقب نفسه من ذلك، لكن لم يتم القيام بشيء لتغيير الوضع الخطير. وكان من بين الوزراء الذين ألقيت على عاتقهم مسؤولية تأكيد وتشديد المراقبة لوقف الاستخفاف بسلامة العمال، بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت – وهما آخر من يهمه ضحايا النظام الرأسمالي، خصوصًا إذا لم يكن الضحايا العمّال من اليهود، رغم أن هؤلاء الأخيرين أيضًا ليسوا في أولوياتهما أبدًا (خلافا للمستوطنين، مثلا)..
ليس غريبًا أن تحدث هذه الموبقات في نظام يتبنى مختلف آليات الاستغلال الطبقي المضافة الى/المضافة اليها ايديولوجيا متعصبة قومجية تنظر الى الآخرين كأنهم في درجة أدنى.. إن الخطاب الآخذ بالانزياح المضطرد نحو اليمين الفاشي وظلماته وظلمه وظلاميته، وتكثر فيه مفردات ومفاهيم "الطهارة" العرقية وتفضيل اليهود على غيرهم، هو الأرضية التي ترتكب فيها المخالفات المجرمة بحق عمال يقطعون ألوف الأميال ويتركون ذويهم وبيوتهم واوطانهم للعمل وكسب الرزق. إن هذا النظام الذي يجتمع فيه التطرّف الرأسمالي والتعصّب القومجي هو نموذج شديد السوء للاستعلاء والاستغلال، الطبقي منه والقومي، ما يوجب توسيع رقعة ومنطلقات ورؤية النضال ضده!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الازعاج مستمر فمن يوقفه..

featured

رفض السلام جريمة يصرون على اقترافها فالى متى؟

featured

براكين البوركيني

featured

في الذكرى السنوية الأولى لرحيل غازي شبيطة "أبو وهيب": كلمة صادقة بحقه

featured

حين يُسمى التكفيريون "ثوارًا"..!

featured

النقب في خطر!

featured

من ذكريات شيوعي مخضرم

featured

لحماية القرار الفلسطيني المستقل!