حين يُسمى التكفيريون "ثوارًا"..!

single
تلفّ علامات الاستفهام جهات كثيرة تعمل على "تبييض" مرتزقة التكفير والقتل والنهب بواسطة نعتهم بـ "المجاهدين". هذه التسمية التي يحفظها الوعي العربي العام لشخصيات مشرقة ناضلت  ببطولة ضد الاستعمار كالأبطال: الليبي عمر المختار والفلسطيني عز الدين القسام والسوري سلطان الاطرش، تتعرض للتشويه والتدمير اليوم، حين يتم رميها جزافًا على شخوص مشبوهة جدًا في أفعالها ونتائج أفعالها والمصالح التي تخدمها وتلتقي معها.
الأمر نفسه ينطبق على من يحترفون خلط الأوراق والأفكار والوقائع، فيلمّعون في التغطيات الاعلامية والتحليلات السياسية عصابات مثل "جبهة النصرة" (القاعدة) ورديفتها "داعش" وأشباههما باعتبارهم "ثوّارا" هنا و "مقاومة" هناك.. فمدمنو مال النفط المنهوب، أولئك الإعلاميون بأجر، لا يتورعون عن اعتبار عصابات "القاعدة" في اليمن وجبال القلمون مقاومة.. هم لا يقولون للرأي العام بصراحة "إن القاعدة وداعش ثوار ومقاومة"، بل يختارون التضليل والخداع، عبر "وضع السم في الدسم"، وادخال عصابات التكفير والتدمير والتقتيل الى خانات الشرعية السياسية الايجابية من الابواب الخلفية.
هذا الأمر ليس من قبيل الصدفة ولا من باب السهو. إنه جزء من حرب اعلامية ونفسية منهجية، تخدم أصحاب مصالح و/أو أصحاب أحقاد، هم خدم لقوى الاستعمار السافرة والمقنّعة الساعية الى تقويض كل دولة عربية وجيش عربي ومؤسسة سيادية عربية.
هذا الواقع البشع يستدعي الثوار الحقيقيين والوطنيين في كل بقعة التنبه والتيقّظ لغسيل الكلام وغسيل الأدمغة الجاري. يجب الاجابة على السؤال: من الذي ابتلع مجموعات الثوار الحقيقيين والوطنيين، بل فتك بها وقتل افرادها في أكثر من مفصل ومحور؟ أليسوا نفس المرتزقة المذكورين الذين يروج لهم اعلاميو ومثقفو البلاط المأجورون تحت تسميات تجميلية؟!
الاستنتاج هو ان هذا الفعل الدعائي التضليلي الخياني يقوّض أيضًا كل حراك معارض ووطني وثوري، وليس الجيوش والدول فقط، ويؤسس الأرضية لتفشي المرتزقة وجرائمهم وجهلهم في طول وعرض الوطن العربي.
قد يهمّكم أيضا..
featured

ميزانية يمينية المنطلقات والغايات

featured

شيفطان والتبولة

featured

التَّخلّي عن ميلاد اللّمَّة

featured

الشرعية الفلسطينية وأهميتها

featured

جيلٌ يعطى راية الكفاح للجيل القادم

featured

منع التحقيق لمنع الحقيقة!

featured

لمحاكمة المجرمين بحق شعبنا والانسانية!

featured

الزيدي يواجه أوباما