قرأت في صحيفة "يديعوت احرونوت" يوم أمس الاول الاثنين مقالا للكاتب الصحافي المشهور يرون لندن تحت عنوان "ليتحد المحمدون" ويعني بصيغة الجمع لاسم محمد بالعربي!! وقد ورد في الكتابة الحمراء التي تركز على الفكرة الرئيسية لمقالات الصفحة المذكورة بان أمور العرب قد تتعقد وتصعب في ظل السياسة الجديدة وهي رفع نسبة الحسم لنتائج انتخابات الكنيست إلى 3,5-4% من مجمل أصوات الناخبين!!
وقد يسجل المراقب موقفًا يجمع بين أعضاء الكنيست وهم متحدون على تصفية التمثيل العربي من الكنيست الإسرائيلي!! وبذلك ينتهي أهم مؤشر من الحياة الديمقراطية المتبعة في واحة الديمقراطية – إسرائيل في الشرق الأوسط.
وأنا أيضًا أضم صوتي لصوت الصحافي المشهور في مقاله الوارد الذكر من اجل اتحاد العرب في إسرائيل في قائمة واحدة لم أطالب بوحدة العرب في إسرائيل لأنني لا استهتر بالمعتقدات الفكرية التي تقوم عليها الأحزاب السياسية العربية!! بل لأني من الذين يؤمنون بان على الإنسان ان يتكيف في كل تغيير قد يطرأ على أحواله!!
فمثلا يورد الكاتب أمثلة على صعوبة الوحدة بين الحركة الإسلامية والجبهة الديمقراطية أو التجمع الديمقراطي لصعوبة الوحدة بين حزب ميرتس اليساري والحزب العنصري اليميني "البيت اليهودي"!! مثل حي وواقعي الا ان سلوكيات حزب ميرتس اليساري في الماضي.. ترينا انه انضم إلى قرارات الإجماع الصهيوني في الكثير من المواقف.. وعليه فالرؤية السياسية لحكومة إسرائيل بالنسبة لمواطني الدولة هي رؤية تقوم على تقسيم السكان في إسرائيل إلى قسمين: 1. يهود 2. غير اليهود. وغير اليهود وتسميهم المسلمين والمسيحيين والدروز ومؤخرًا أضيف تعريف آخر لغير اليهود هو البدو!!
قد تجد هنا وهناك توجها مميزًا للاسوأ عند حكومة إسرائيل لمن هو غير صهيوني.. ولكن حكومة إسرائيل تتعامل مع سكان إسرائيل من منطق شمل جميع السكان اليهود في خطط تطوير حكومية وحرمان العرب في إسرائيل من ذلك...
فالمتدينون من اليهود من الذين لا يؤمنون بإسرائيل ككيان سياسي مثل نطوري كارتا نراهم من ضمن سكان إسرائيل الذين تشملهم جميع برامج التطوير المحروم منها العرب.. هذا وغيره مما يحتم على مجتمعنا العربي في إسرائيل ان يفتش عن جملة تعايش وتوحيد لمجمل القضايا العربية التي يطالب فيها العرب بالمساواة والمواطنة! وإلا!!
(دير الأسد)
