دورة المجلس الوطني الفلسطيني المقبلة

single

وقع التفاهم بين الرئاستين التنفيذية والتشريعية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد للشعب العربي الفلسطيني، يوم 28/8/2015، في عمان، فاستجاب رئيس المجلس الوطني لطلب اللجنة التنفيذية لعقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني وفق المادة 8 التي تنص على: "مدة المجلس الوطني ثلاث سنوات، وينعقد دوريًا بدعوة من رئيسه مرة كل سنة، او في دورات غير عادية بدعوة من رئيسه بناء على طلب من اللجنة التنفيذية او من ربع عدد اعضاء المجلس"، وكانت حصيلة هذا التفاهم توزيع رقاع الدعوة لعقد دورة للمجلس الوطني يومي 14 و 15 ايلول الجاري في رام الله فلسطين لجدول اعمال متفق عليه سياسيًا وتنظيميًا، كما جاء في الدعوة بهدف مناقشة تقرير اللجنة التنفيذية حول الاوضاع الفلسطينية في ظل جمود عملية السلام، ومتابعة تنفيذ قرارات المجلس المركزي، وانتخاب اعضاء اللجنة التنفيذية .
في نص الدعوة ثمة ملاحظتان اساسيتان، الاولى لم تذكر نص الدعوة على عقد “ دورة عادية“ بل نصت على “طلب عقد جلسة للمجلس الوطني“، ولم تحددها الدعوة على انها “عادية“ او “غير عادية“، اما الثانية فنصت على “انتخاب اعضاء اللجنة التنفيذية“، ولم تقل “انتخاب اللجنة التنفيذية“، ومع ذلك فالسائد والمفهوم والمطلوب هو عقد دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني، وهذا يستوجب ويشترط لزومًا نجاح التئام المجلس بنصاب كامل من ثلثي اعضاء المجلس وفق المادة 12 من النظام الاساسي، والتي تنص على ما يلي: “ يتكون النصاب القانوني للمجلس بحضور ثلثي اعضائه، وتتخذ القرارات باغلبية اصوات الحاضرين" .
التحدي المفروض امام حركة فتح وفصائل الائتلاف السياسي الذي يقود منظمة التحرير هو توفير حضور ثلثي اعضاء المجلس بدورة عادية وفق جدول الاعمال الموزع والمتفق عليه، ولكن اذا لم يتوفر النصاب وهي عقدة قانونية  ما زالت مستعصية بعدم توفر النصاب من ثلثي اعضاء المجلس، يمكن تحويله انذاك لدورة غير عادية كما حصل في دورة انعقاده السابقة يوم 26/ اب /2009، ولكنها تشترط بالضرورة اسقاط جدول الاعمال، ويكون انعقادها بدون نصاب، ومقتصرًا على “ ملء الشواغر “ بدلًا من المستقيلين او المتوفين وفق النظام الاساسي لمنظمة التحرير الذي تنصه المادة 14: “ اذا كانت الحالات الشاغرة تساوي ثلث اعضاء اللجنة التنفيذية او اكثر، يتم ملؤها من قبل المجلس الوطني في جلسة خاصة يُدعى لها خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا ” .
في الحالتين ازاء دورة عادية او دورة غير عادية، ثمة نصاب سياسي يجب ان يتوفر، ويتمثل بحضور ومشاركة الفصائل الاساسية المشاركة في الائتلاف السياسي لمنظمة التحرير، وهي الجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية وعدد موزون من الشخصيات المستقلة وممثلي الاتحادات المهنية والعمالية والشعبية .
انعقاد دورة المجلس الوطني يومي 14 و 15 ايلول الجاري، محطة مفصلية قد تفضي الى حالة نهوض مطلوبة، وقد تفضي الى تكريس الانكسار والتراجع، فالتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني صعبة قاسية تتمثل على الاقل بعاملين رئيسيين: اولهما المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي المتفوق والممعن في الارض، والتهويد والاسرلة وتمزيق وطن الشعب الفلسطيني الى اشلاء جغرافية وسياسية،  والثاني الانقسام وغياب الوحدة بين فعاليات وقوى الشعب الفلسطيني السياسية التي تزيده ضعفًا وتراجعًا وانكسارًا .
قد يهمّكم أيضا..
featured

إنجاز حقوقي وعراقيل سياسية

featured

هل نستطيع أن نميّز بين قاطفي رؤوس عقلاء وآخرين حمقى؟!

featured

القوة المجرَّبة والمجرِّبة، المبدئية والمسؤولة

featured

البدايات والنّهايات

featured

يستبدّون وينظـّرون ضد الاستبداد!

featured

نعوم تشومسكي كاشف النفاق الأميركي

featured

انتبهوا لحركة فتح

featured

ألمدلولات الكارثية لدولة الشريعة اليهودية حسب مقاس نئمان!!