يستبدّون وينظـّرون ضد الاستبداد!

single
يشترط وزير خارجية نظام آل سعود عادل جبير أي حل في سوريا برحيل رئيسها الحالي بشار الأسد. وعندما يقول له مسؤولون روس إن هذه مسألة يبت فيها شعب سوريا، فإنه يرفض ويزداد تعنتًا، وكأن هذه الدولة العربية العزيزة هي مزرعة له ولأشباهه.
والكارثة أن أمثال هذا الوزير ونظامه والأنظمة المشابهة تتحدث بكل طلاقة وصفاقة ضد الاستبداد! نعم، أنظمة التخلّف السياسي السعودية وقطر والامارات والبحرين وغيرها تنظّر في مناهضة الاستبداد.. ولا تجيب بالمرة على سؤال بسيط: وكيف تصفون نظامًا يتداول السلطة بالوراثة في داخل عائلة واحدة لا تسأل شعبها ولا تستشيره في شأن من يحكمه ويحدد سياساته ومصيره، ولا تتيح إلا لأفرادها هي إمكانية الحكم؟! ما هذا، نظام رشيد؟
والكارثة الموازية للكارثة الأولى أن الأنظمة المذكورة، التي تنفرد عائلات محددة بالحكم فيها، تملك أتباعًا متنوعين، بينهم من ينظّرون على الأنام – كسادتهم – ضد الاستبداد ومع الديمقراطية والدولة المدنية والى آخره.. وهؤلاء موصوفون بالمثقفين والإعلاميين والمفكرين، الذين ينطقون كذبًا ويصرفون الناس عن التفكير في حقيقة سادتهم المستبدين، لقاء أجور وامتيازات ستظل رخيصة مهما تضخمت!
إن الخطوة الاولى لإصلاح الوضع الفظيع الذي يسود حياة شعوب المنطقة يتطلب فعلا التخلص من أنظمة الاستبداد، والتوجه الى انتخابات تقرر فيها الشعوب بصندوق الاقتراع من يحكمها لفترة محددة ومحدودة، وبحيث تتاح إمكانية الترشّح لكل مواطن، وكذلك استبدال الحكومات بالانتخاب.
فهل تقبل أنظمة السعودية وقطر والامارات والبحرين وغيرها هذا الاقتراح؟ هل توافق على أن تطبق ما تزعمه بشأن سوريا على نفسها أولا؟
لا تُنتظر إجابة من هذه الأنظمة طبعًا. ولكن من واجب من يظهرون بصور مؤطرة بهالات الثقافة والأخلاق ويعملون للترويج لتلك الأنظمة، أن يخرجوا ويجيبوا على هذه الأسئلة.
هناك مستنقعات متفشية من النفاق يجب تجفيفها يوميا بواسطة طرح الاسئلة الدقيقة على من يساهمون في التلاعب بمصائر شعوب بأكملها! هؤلاء هم المنافقون!
قد يهمّكم أيضا..
featured

بوكو حرام وبدعة الجهاد

featured

خبير كندي: هكذا تمهدّ واشنطن لغزو دمشق..

featured

من القمر لفلسطين

featured

الملك سلمان – "هادم" السعودية

featured

حان الوقت

featured

الفاشية تقلق الوسط الاسرائيلي

featured

أرجوكم ان تحترموا عقولنا!

featured

في الأثناء، ثمة حالة طوارئ في فلسطين